If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقع بين قبيلة بني سليم القيسية وبين بني فراس من قبيلة كنانة تدارؤ، فقتلت بنو فراس رجلين من قبيلة سليم، ثم ودوهما، فلما كان بعد حين خرج نبيشة بن حبيب السلمي في ركب من قومه، فلما كانوا بالكديد بصر بهم نفر من بني فراس فيهم عبد الله بن جذل الطعان الكناني، والحارث بن مكدم الكناني، وأبو الفارعة الكناني، وربيعة بن مكدم الكناني فلما رآهم الحارث بن مكدم قال: "هؤلاء بنو سليم يطلبون دماءهم"، فرد عليه ربيعة: "أنا أذهب حتى أعلم علم القوم فآتيكم بخبرهم" وتوجه نحوهم، فلما ذهب صاحت بعض ظعن كنانة : "أن هرب ربيعة"، فعطف وقد سمع قولهن قائلا:
ثم انطلق يعدو به فرسه فحمل عليه بعض القوم فاستطرد له ثم قتله ربيعة. ثم رمى نبيشة بن حبيب السلمي ربيعة بسهم فلحق ربيعة بمن كان معهم من الظعن يستدمي حتى انتهى لأمه فقال: "اجعلي على يدي عصابة" وهو يرتجز:
فقالت أمه:
وشدت عليه عصابة، فاستسقاها ماءً فقالت له : "إن شربت الماء مت"، فكر راجعاً يشتد على القوم، وظل ينزف دمه حتى أثخن ورموه بالنبل ولم يجرؤ أحد منهم أن يقترب منه فقال للظعينة: "أوضعن ركابكن حتى تنتهين إلى البيوت فاني ميت من هذا السهم وسوف أبقى لكم دونهم على العقبة وأعتمد على رمحي فلن يقدموا عليكن ما أفمت مكاني"، وقال أبو عبيدة عمرو بن العلاء في ذلك:
ثم ألقوا على ربيعة أحجارا، ومر ذات يوم حسان بن ثابت شاعر النبي محمد وقيل ضرار بن الخطاب الفهري القرشي على قبر ربيعة بن مكدم بثنية كعب وقيل بثنية غزال، فنفرت ناقته من تلك الأحجار، فقال يرثيه ويعتذر ألا يكون عقر على قبره، ويدعو بني علي وهم بنو عبد مناة بن كنانة أن يثأروا له:
فبلغ شعره بني كنانة ، فقالوا : "والله لو عقرها لسقنا إليه ألف ناقة سود الحدق". ورثاه أيضا عبد الله بن جذل الطعان الكناني بعدة قصائد منها:
وقال عبد الله بن جذل الطعان أيضا:
وقال أيضا:
وقال أيضا:
وقال أيضا:
وقالت أم عمرو بنت مكدم الكنانية أخت ربيعة ترثيه:
وقال حسان بن ثابت الخزرجي الأنصاري شاعر الرسول يرثي ربيعة ويحض على من قتله ويعاتب بني بكر بن عبد مناة بن كنانة "بني علي" على عدم نصرتهم لبني عمهم من بني مالك بن كنانة ويحثهم على أخذ الثأر:
وقال الشاعر كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني يرثي ربيعة بن مكدم: