العربية  

books his main ideas

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أفكاره الرئيسية (Info)


الطبيعة البشرية

في حين أن كونفوشيوس نفسه لم يركّز بشكل واضحٍ على موضوع الطبيعة البشرية، أكّد منسيوس على الخيريّة الفِطريّة للأفراد، معتقداً أن أثر المجتمع -وغياب التأثير الإيجابي المنمّي للفضائل- هو الملوم في خلق الشخصيات المتفلّتة أخلاقياً. «يصبّ كامل اهتمامه ليعرف كلٌّ طبيعته، بوسيلة التعلّم التي ليست سوى إيجاد الفِكر المفقود».

البدايات الأربع

لإثبات الخيرية الفِطريّة في البشر، يضرب منسيوس مثال الطفل الذي يسقط في البئر. يشعر المشاهدون لهذه الواقعة مباشرةً

«بالذعر والقلق، ويهرعون لإنقاذ الطفل، لا لينالوا صداقة والديّ الطفل، ولا للحصول على المديح من الجيران والأصدقاء، ولكن لكرههم أن تلحق بهم سمعةٌ شائنةٌ بانعدام حسّهم الإنسانيّ إلّم ينجدوا الطفل. فالشعور بالعطف على الآخرين هو بالتأكيد مُبتدأ الإنسانيّة؛ الشعور بالخزي والنفور من السوء هو مُبتدأ الاستقامة؛ والشعور بالاحترام والاستجابة هو مُبتدأ الكياسة؛ والشعور بالصواب والخطأ هو مُبتدأ الحكمة. بالنسبة للكثيرين، فهذه البدايات الأربع تكون بمثابة الأطراف الأربعة. أما الادعاء بوجود هاته البدايات الأربع وتركها دون تعزيز أو تنميةٍ لا ينجم عنه سوى إتلافها».

لدى الطبيعة البشرية نزعةٌ نحو الخيريّة، ولكن لا يمكن تلقين الصواب الأخلاقي بكلّ تفاصيله. لهذا السبب تفشل الضوابط الخارجية في الارتقاء بالمجتمع. في حين أنّ الارتقاء الحقيقي يأتي نتيجةً للتهذيب التربوي الذي يحصل في بيئةٍ ملائمة. وعلى هذا المنوال، تميلُ البيئة الطالحة إلى إفساد الإرادة البشرية. ورغم ذلك لا يُعدّ هذا دليلاً على فِطريّة الشرّ، لأن الإنسان الذي يفكّر بسويّة سيتجنّب حتماً إلحاق الضرر بالآخرين. يضع هذا المعتقد الفلسفي منسيوس في مكانةٍ بين الكونفوشيين مثل شونتشي الذي آمن أن الناس أشرارٌ بطبعهم، والطاويين الذين آمنوا أن البشر لا يحتاجون للتهذيب الروحي، بل يحتاجون فقط لقبول خيريّتهم الفِطريّة دون جهدٍ منهم.

يمكن للبدايات الأربع أن تنمو وتتطوّر، كما يمكن لها أن تضمحلّ وتفشل. بهذه المقاربة، يدمج منسيوس بين عناصر جوهرية للطاويّة والكونفوشيّة. يجب اللجوء إلى الجهد الفردي لإصلاح النفس، رغم أنّ الميول الفطرية صالحةٌ بذاتِها أصلاً. يُعدّ الهدف الأسمى للتربية والتعليم هو تعزيز الإحسان لدى الأفراد، وهو مبدأ يحمل اسم «رين» في الكونفوشيّة.

التعليم

وفقاً لمسنيوس، على التعليم أن يُوقظ في الفرد قدراته الكامنة في العقل البشري.

القدر

آمن مسنيوس بقدرة القدر على صوغِ أدوار بني البشر في المجتمع. ما هو مُقدّر لا يمكن توقّعه ولا تغييره بالفكر البشري. يظهر القدر عندما يبرز طريقٌ ما لم يكن متوقعاً وله دور بنّاء. لا يجب الخلط بين القدر والحتمية. أنكر مسنيوس أن السماء تعمل على حماية الفرد الذي لا يُلقي بالاً لأفعاله، قائلاً «إن الشخص الذي يؤمن بالقدر حقاً لا يقف قرب حائط يتهدّم». السبيل الحقّ هو السبيل الطبيعي والعفوي. يجب البقاء على هذا السبيل لأن «الطرق غير المعبّدة تملؤها الأعشاب». يعيش الشخص المؤمن بالقدر حياةً طويلةً وناجحة. ويموت الشخص المنكر للقدر قبل أوانه.

أراؤه في السياسة

أكّد مسنيوس على أهمية المواطنين في الدولة. في حين أن الكونفوشية تحتفي بالحكام وتضعهم في مكانة عالية،  يجادل مسنيوس بأنه من المقبول أن يُطيح المواطنون بالحاكم الظالم أو حتى أن يقتلوه عندما يتجاهل حاجات شعبه ويحكمهم بطغيان. وسبب هذا أن الحاكم الذي لا يحكم بعدل لا يستحقّ الحُكم. في معرِض كلامه عن الإطاحة بحاكم مملكة شانغ الملك الطاغية جو، قال مسنيوس «لقد كان ما سمعته هو مقتل الشرير جو، وما لم أسمع به هو جريمة قتله كحاكم».

لا يجب أن يُحمل هذا القول على أنه دعوة للعنف ضد السلطات ولكن كتطبيق للفلسفة الكونفوشية في نطاق المجتمع. تتطلّب الكونفوشية توضيحاً لما قد يكون متوقعاً بشكل منطقي من أي علاقةٍ تنشأ. على جميع العلاقات أن ترتدّ بالنفع على جميع أطرافها، ولكن لكل علاقةٍ مبادئها الحاكمة أو منطقها الخاص. على الحاكم أن يستأهل منصب الحكم من خلال الإحسان إلى رعاياه، وإلّا، فليس له أن يتوقّع من المواطنين أن يطيعوه كحاكم. وفقاً لهذا الرأي، فالملك هو راعٍ مسؤولٌ عن الشعب.

Source: wikipedia.org