If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 2003، كتب محمد سعيد الريحاني نصا قصصيا قصيرا بعنوان الحاءات الثلاث (نشر ضمن نصوص المجموعة القصصية موسم الهجرة إلى كل مكان، عام 2006) ويتضمن هذا النص، الحاءات الثلاث، فلسفته في الكتابة السردية شكلا ومضمونا.
الحاءات الثلاث محاولة للتوفيق بين النص ووظيفته وطبيعته الحرة :
يقول محمد سعيد الريحاني في حوار مع جريدة لوماتان الفرانكوفونية المغربية، "فحين تصير الحرية، خلفية قصصية والحب مادة قصصية والحلم شكلا قصصيا، آنذاك تكون القصة المغربية القصيرة قد خطت أولى خطواتها خارج القيود.وحين يعي المبدع المغربي أن الحصانة ليست حكرا على البرلماني والسياسي وأن له نصيبا منها، آنذاك يمكنه أن يكتب نصوصا حرة وان يحلم أحلاما طليقة وان يعشق حتى الثمالة. لكن الكاتب المغربي لن يع حصانته كمبدع حتى يتأكد بالملموس أن جون جونيه لم يخرج من السجن إلا بسبب كتاباته وأنه لم يعاود الكتابة بعد خروجه من السجن أبدا، وان المعتقلين المغاربة من الشعراء والروائيين في سنوات الرصاص لم يصدر لهم عمل إبداعي واحد قبل أمر اعتقالهم، وان جوائز نوبل لا تمنح إلا للمبدعين في السلام والأدب والطب والعلوم، وأن المبدع هو بالضرورة سفير لبلده أحب من أحب وكره من كره... بالواضح، حرية المبدع مقدسة. فالمبدع لا يعتقل كباقي الناس، المبدع عرضة لعقوبتين: النفي من قبل السلطات أو النبذ والقتل من قبل الجماهير.
حين يعي الكاتب حصانته وَيُفَعلَ واجباته التحريرية وينتج نصوصا حرة وعاشقة وحالمة، آنذاك يبزغ فجر القصة الجديدة على إيقاع زغاريد القراء المنتظرين ".