If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت منظمات السكك الحديدية منظمات محافظة نسبياً، حيث ركزت على تقديم الخدمات للعمال بدلاً من إجراء المفاوضات. كان شعارهم هو «الخدمة والازدهار والصناعة». ركز دبس في البداية بصفته رئيس تحرير المجلة الرسمية لمنظمة رجال الإطفاء المتنقلين على تحسين برامج التأمين ضد الوفاة والعجز لدى العاملين. وشدد خلال أوائل الثمانينيات من القرن التاسع عشر على مواضيع الارتقاء بالذات: من خلال الاعتدال والعمل الجاد والصدق. رأى دبس أيضًا أن «العمل ورأس المال صديقان» وعارض تنظيم الإضرابات كوسيلة لتسوية الخلافات. لم تسمح المنظمة بتنظيم اضراب منذ تأسيسها في الفترة بين عامي 1873 و1887، وهو إنجاز كان مصدر فخر لدبس. قامت شركات السكك الحديدية بدعم المنظمة ومنحهم امتيازات مثل النقل المجاني إلى مؤتمراتهم. كما دعا دبس مدير السكك الحديدية هنري لورد ليقوم بالكتابة للمجلة. كتب المؤرخ ديفيد شانون تلخيصًا لفكر دبس في تلك الفترة: «كان دبس هو السلام والتعاون بين العمال ورأس المال، لكنه توقع أن تعامل الإدارة العمال باحترام وعدل».
أصبح دبس مقتنعًا تدريجيًا بالحاجة إلى مقاربة أكبر لأن السكك الحديدية كانت شركات قوية تدعم الاقتصاد. كان أحد العوامل مشاركته في اضراب بورلينغتون للسكك الحديدية عام 1888 حيث حصل ظلم للعمال مما أقنع دبس بضرورة التنظيم والتعاون في جميع الخطوط الحديدية. أعدّ استقالته من المنظمة في عام 1893، وأنشأ دبس واحدة من أولى النقابات الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية تحت اسم اتحاد السكك الحديدية الأمريكية (ARU) للعمال. تم انتخابه رئيسًا للاتحاد عند تأسيسه، وانتخب زميله منظم العمل في مجال السكك الحديدية جورج هوارد كنائب للرئيس. أنجز الاتحاد بنجاح خط السكة الحديدية الشمالي الكبير في أبريل 1894، وفاز بمعظم مطالبه.
انضم دبس في عام 1894 إلى اضراب بولمان الذي نشأ بسبب الخلاف على التعويضات وقد أطلقه العمال الذين قاموا بإنشاء عربات القطار التي صنعتها شركة قصر بولمان للسيارات. خفضت شركة بولمان الأجور بسبب انخفاض الإيرادات بعد الذعر الاقتصادي في عام 1893، ووصلت نسبة التخفيض إلى 28٪. كان الكثير من العمال أعضاء في اتحاد السكك الحديدية الأمريكية مسبقًا، وطلبوا دعم النقابة في مؤتمرها في شيكاغو في إلينوي. حاول دبس إقناع أعضاء الاتحاد الذين عملوا في السكك الحديدية بأن الاضراب كان محفوفًا بالمخاطر من خلال تسليط الضوء على العداء بين كل من السكك الحديدية والحكومة الفيدرالية وضعف الاتحاد، واحتمال قيام النقابات الأخرى بكسر الإضراب. تجاهل أعضاء الاتحاد تحذيراته ورفضوا التعامل مع شركة عربات بولمان أو أي عربات سكك حديدية أخرى مرتبطة بها بما في ذلك سيارات بريد الولايات المتحدة الأمريكية. تراجع دبس وقرر المشاركة في الإضراب بعد أن وسّع مدير مجلس اتحاد السكك الحديدية الأمريكية مارتن إليوت الإضراب إلى سانت لويس، حيث تضاعف حجمه إلى 80000 عامل، وقد شارك فيه جميع أعضاء اتحاد السكك الحديدية الأمريكية تقريبًا في المنطقة الملاصقة لشيكاغو. نُشرت مقالة افتتاحية في صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 9 يوليو / تموز من عام 1894 وصفت دبس بأنه: «ينتهك القانون بشكل كبير، عدو للجنس البشري». ضغط المضربون من خلال مقاطعة سيارات بولمان، أصبح الاضراب تحت قيادة دبس في النهاية وعرف باسم «تمرد دبس».
تدخلت الحكومة الفيدرالية وحصلت على أمر قضائي ضد الإضراب بسبب قولهم إن المضربين قد عرقلوا خدمة البريد الأمريكي وعربات بولمان برفضهم مزاولة العمل.
أرسل الرئيس جروفر كليفلاند (الذي دعمه دبس في حملاته الانتخابية الرئاسية الثلاث) جيش الولايات المتحدة لتنفيذ الأمر القضائي. وكان دخول الجيش كافيًا لكسر الإضراب. وفي النهاية قُتل 30 مشاركا في الإضراب، 13 منهم في شيكاغو، وأدرج الآلاف في القائمة السوداء. تم تدمير ممتلكات تقدر قيمتها بـ 80 مليون دولار، وأُدين دبس بتهمة رفض قرارات المحكمة بسبب انتهاكه أمر قضائي وتم إرساله إلى السجن الفيدرالي.
مثل دبس في المحكمة المحامي كلارنس دارو، وهو محامٍ أمريكي بارز مهتم بالحريات المدنية، والذي كان في السابق محامياً لشركة السكك الحديدية. وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن دارو قد غير فريقه بتمثيل دبس، كان دارو قد استقال مسبقا من شركة خطوط السكك الحديدية بعد وفاة معلمه ويليام جودي. أقر قرار المحكمة العليا في القضية لاحقا حق الحكومة الفيدرالية في تنفيذ أمر المحكمة.