If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تلقى حداد دراسته الأولية في الكرم، ثم دراسته الثانوية في المعهد الفني في حلق الوادي. وفي يونيو 1978 صدر قرار بطرد حداد من مدرسته ومنعه من الالتحاق بأية مؤسسة تعليمية في الجمهورية التونسية بأكملها، وذلك على خلفية نشاطه السياسي أثناء أحداث ما سمي بالخميس الأسود فيما يبدو.
فغادر إلى الجزائر، حيث اجتاز مسابقة القبول بالمعهد الوطني للهندسة الميكانيكية في مدينة بومرداس. كان حسه الوطني وشغفه بالصحافة اكبرا من دراساته الهندسية فنشر بالصحف التونسية أنداك اولى مقالته النقدية ضد التسلط الذي ميز اواخر نظام الحكم البورقيبي حيث نشر مقاله الأول في صحيفة لابراس اليومية التونسية التي تصدر باللغة الفرنسية، وكان عنوانه "شاب تونسي غاضب جداً" (بالفرنسية: Un jeune tunisien très en colère) ثم اردفه بمقال عنيف في في مجلة جون أفريك الفرنسية في 20 أكتوبر 1982 بعنوان "تأثير وسيلة" ينتقد فيه سيدة تونس الاولى حرم الرئيس بورقيبة التي كانت فوق كل نقد. وقد دفع المازري الحداد ثمن جرأته بالسجن. بدأ بعدها مغامرة صحفية قادته إلى كتابه أهم المقالات السياسية في اللغتين العربية والفرنسية في الصحافة التونسية والعالمية. فكتب في مجلة حوار ثم العمل التونسي الناطق الرسمي باسم الحزب الاشتراكي الدستوري حيث رفت لعدم انسجامه مع عقلية التمجيد التي طغت على تونس انداك ومناصرته للحرية والنقد. التحق بمجلة الإذاعة والتلفزة وعمل فيها كمخرج ومشرف تحت رئاسة تحرير المرحوم صالح جغام لمدة سنتين واستقال في مطلع الاحداث الدامية لانتفاضة الخبز في تونس في جانفي 1984. قرر المازري الحداد مغادرة البلاد احتجاجا على سياسة القمع والعنف التي تمارسها سلطات بورقيبة على الشعب التونسي مطلقا قولته الشهيرة التي بقيت راسخة في قلوب بعض التونسيين - ليس لي مستقبل في بلد في بلد يعدم فيه المستقبل...أي شبابه - وهو مقال كتب في جريدة لوطون التونسية هاجر إلى باريس سنة 1984 والتحق بجامعة السربون حيث اختار دراسة الفلسفة والتاريخ والعلوم الاجتماعية وفي سنة 1987 صعود بن علي إلى الحكم نقد مازري الحداد طريقة ازاحة بورقيبة عن الحكم وكان أول من استعمل مصطلح الانقلاب الطبي. وبعد سنوات من معارضته لتسلط بورقيبة حذر التونسيين من طبيعة ونوايا حاكم تونس الجديد ونزعات الغطرسة والحكم الواحد وعبادة الشخصية الذي غرقت فيها البلاد طيلة سنوات.