If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نشر غارثيا ماركيث قصته الأولى الإذعان الثالث في صحيفة الإسبكتادور بتاريخ 13 سبتمبر عام 1947. وبعدها بعام، بدأ عمله في الصحافة في نفس الصحيفة. وكانت باكورة أعماله مجموعة قصصية قام بنشرها في الصحيفة نفسها فيما بين عامي 1947 و1952. وخلال هذه الفترة، قام بنشر خمسة عشر قصة قصيرة.
وأراد غارثيا ماركيث أن يكون صحفيًا وفي الوقت ذاته روائي. وبالمثل أراد خلق مجتمع أكثر عدالة. وبحث ماركيث لعدة سنوات عن ناشر لروايته الأولي الأوراق الذابلة، إلى أن نشرها عام 1955. وعلى الرغم من أن الرواية لاقت نقدًا واسعًا، إلا أن عددًا كبيرًا من الطبعات ظل بالمخازن، ولم يحصل الكاتب وقتها على أي شيء «ولا حتى قرش كإتاوة على سبيل المثال». وأشار غارثيا ماركيث إلى أنه «من بين كل ما كتبه، تظل الأوراق الذابلة هي المفضلة لأنها تعتبر من أكثر الأعمال صدقًا وتلقائية».
كثيرًا ما يعتبر ماركيث من أشهر كتاب الواقعية العجائبية، والعديد من كتاباته تحوي عناصر شديدة الترابط بذلك الأسلوب، ولكن كتاباته كانت متنوعة، بحيث يصعب تصنيفها ككل بأنها من ذلك الأسلوب. وتصنف الكثير من أعماله على أنها أدب خيالي أو غير خيالي وخصوصًا عمله المسمى وقائع موت معلن عام 1981، التي تحكي قصة ثأر مسجلة في الصحف عبر لسان صحفي مزيف عن قضية قتل سانتياغو نصار على يد اثنان من إخوة بيكاريو. ونشر رواية الحب في زمن الكوليرا للمرة الأولى عام 1985. وهي قصة حب ببن الزوجين فيمينا داثا وفلورينتينو أريثا. وهي قصة مستوحاة من قصة الحب بين والديه منذ المراهقة، وحتى ما بعد بلوغهما السبعين. وذكر ماركيث في أحد المقابلات أن الفرق بين القصتين هو أن والديه تزوجا، وبعدها لم يصبحا شخصيات أدبية مألوفة للكتّاب. يستند الحب بين كبار السن على قصة قرأها في إحدى الصحف عن وفاة اثنين من الأمريكان، عن عمر قارب الثمانين عامًا، والذين كانا يجتمعان كل عام في أكابولكو. حتى قُتلا ذات يوم على ظهر قارب على يد أحد المراكبية. وأشار غارثيا ماركيث: «تم الكشف عن قصة الحب الرومانسية بينهما بعد وفاتهما. كنت حقًا مفتونًا بهذه القصة. بالرغم من كون كل شخص منهم متزوج بشخص آخر».
وتأخر غابرييل غارثيا ماركيث قرابة الثمانية عشر شهرًا حتى كتابة روايته الأكثر شهرة مئة عام من العزلة. وفي يوم الثلاثاء الموافق لـ 30 مايو من عام 1967، خرجت للنور الطبعة الأولى من روايته في منافذ البيع في بوينس آيرس ومن أشهر رواياته مئة عام من العزلة. وبعدها بثلاثة عقود، وبعد ترجمة الرواية إلى سبعة وثلاثين لغة، بِيع منها أكثر من 25 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم. «وكانت حقًا هذه الرواية بمثابة القنبلة التي أحدثت انفجارًا في العالم منذ صدورها في اليوم الأول. وصدر الكتاب في منافذ البيع دون أي حملات ترويجية، وفي أسبوع واحد، بِيعت ثمانية آلاف نسخة. وسرعان ما أصبحت ممثلة تيار الواقعية السحرية في أدب أمريكا اللاتينية». وأثرت رواية مئة من العزلة في معظم الروائيين الرئيسيين على مستوى العالم. وتتناول الرواية أحداث المدينة من خلال سيرة عائلة بوينديا على مدى ستة أجيال والذين يعيشون في قرية خيالية تدعى ماكوندو، والتي أسسها خوسيه أركاديو بوينديا، والذين كانوا يسمون الكثير من أبنائهم في الرواية بهذا الاسم.
وقد كتب أيضا سيرة سيمون بوليفار في رواية الجنرال في متاهته. هي رواية ذات طابع تاريخي حيث توثق الأيام الأخيرة من حياة الجنرال سيمون بوليفار، الذي يعتبر واحدًا من الزعماء الذين شاركوا في حركة الاستقلال السياسي لدول أمريكا الجنوبية في الربع الأول من القرن التاسع عشر. ونشرت عام 1989، وتدور القصة حول الفترة الأخيرة من حياة بوليفار: رحلة المنفى من بوغوتا إلى الساحل الكاريبي لكولومبيا في محاولة لمغادرة أمريكا والذهاب إلى منفاه في أوروبا.
ومن أعماله الأخرى يظهر خريف البطريرك عام 1975، ورائحة الجوافة عام 1982 وليس للكولونيل من يكاتبه عام 1961. وكتب أيضًا اثنتا عشرة قصة قصيرة مهاجرة، وهو كتاب يضم 12 قصة كتبت قبل ثمانية عشر عامًا. وقد ظهرت من قبل كمقالات صحفية وسيناريوهات سينمائية. كما أصدر مذكراته بكتاب بعنوان عشت لأروي، والتي تتناول حياته حتى عام 1955. فيما تتحدث روايته ذكرى عاهراتي الحزينات عن ذكريات رجل مسن ومغامراته العاطفية.