وصف المؤرخ الإغريقي پلوتارخ (قرابة 45–120 ميلادية) الهيئة الخارجية للإسكندر على الشكل التالي:
«1 أفضل من أخرج هيئة الإسكندر كان ليسيپوس في تماثيله، وكان هذا النحّات الوحيد الذي ائتمنه الإسكندر على صنع تماثيل تجسده، وذلك يعود إلى دقّة عمله. 2 أما عن تلك المواصفات التفصيلية التي حاول كثير من خلفائه وأصحابه من بعده أن يقلدوها، وبالتحديد: شكل عنقه، الذي كان يميل قليلاً ناحية اليسار، وبريق عيناه، فقد أتقنها هذا الفنان أشدّ الاتقان. 3 وبالنسبة لأپيليس، الذي رسمه وهو يحمل صاعقة زيوس، فإنه أخطأ في لون بشرته، فجعلها شديدة القتامة، فيما يقولون أنه كان أبيض البشرة، وأن بياضه تحوّل تدريجيًا إلى احمرار على صدره، ووجهه. 4 أضف إلى ذلك، كانت تفوح من جسده وفمه رائحة زكية، حتى أن كسوته كانت تعبق بها، وهذا ما قرأناه في ذكريات أرسطوکسنوس.»
وصف المؤرخ آريان (لوسيوس فلاڤيوس آريانوس «زينفون»، ما بين عاميّ 86 و 160 ميلادية) الإسكندر بقوله:
«ذاك القائد القوي، الوسيم والمتين، ذو العينان البراقتان، إحداهما سوداء كالليل والأخرى زرقاء كسماء النهار.»
تقترح مجموعة أساطير «رومانسية الإسكندر» أن الأخير كان يُعاني من تغاير القزحية، وهي تلك الحالة التي يولد فيها المرء بلون مختلف لكل عين من عيناه، وفي حالة الإسكندر، كانت إحدى عيناه سوداء قاتمة والأخرى زرقاء. أورد المؤرخ البريطاني پيتر گرين وصفًا لهيئة الإسكندر الخارجية بالاستناد إلى المنحوتات التي تمثله وما قيل عنه في المخطوطات القديمة، فقال:
«لم يكن الإسكندر بالرجل الجذّاب من ناحية المظهر. فقد كان بالغ القِصر حتى بالنسبة للمعيار المقدوني، وممتلئ الجسم مكتنز. كان ذو لحية غثة، وجعل نفسه مميزًا عن قادته عبر حلاقتها كاملةً. كان عنقه ملويًا بعض الشيء، لدرجة أنه كان يبدو وكأنه ينظر نحو الأعلى قليلاً. كشفت عيناه (إحداهما زرقاء، والأخرى بنية) عن خصال نديّة أنثوية. كما تميّز بمزاجه الحاد وصوته الأجش.»
يفيد المؤرخون والكتّاب القدماء أن الإسكندر أعجب إعجابًا شديدًا بالمنحوتات والرسومات التي وضعها له ليسيپوس، لدرجة دفعته أن يمنع باقي النحّاتين والرسّامين من تصويره، معتبرًا أن لا عمل أكمل من عمل ليسيپوس. كان الأخير غالبًا ما يستخدم وضعية التعارض عند تصويره الإسكندر وغيره من الشخصيات، من شاكلة: المقشط، وهرمس، وإيروس. من الأسباب التي جعلت منحوتات هذا الرجل توصف على أنها الأكثر دقة، عدم ظهورها بالمظهر الصلب الجامد الخالي من الحياة.
Source: wikipedia.org