العربية  

books his exceptional opinions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

آراؤه الاستثنائية (Info)


خالف ابن جني جمهور النحاة كثيراً، واجتهد بوضع آراء جديدة في عِدَّة مواضع من مؤلفاته. ومن مخالفته جمهور النحاة قوله أنَّ الضمير يعود على مُتَأخِّرٍ رُتبةً ولفظاً، ويُخالف ابن جني الجمهور في إجازته تعريف اسم وخبر «لا» العاملة عمل «لَيس»، وتابع الأخفش في مخالفته الجمهور عندما جعل تكرار معنى المبتدأ في الجملة الخبريَّة رابطاً بينه والخبر، مثل: «عَبدُ اللَّهِ قَابَلتُهُ صَاحِبَ الشَّرِكَةِ»، وأجاز حذف عامل الفاعل متابعةً للجرمي، وينفرد ابن جني في إجازته تقديم المعطوف على المعطوف عليه استناداً إلى قول الشاعر: «عليك ورحمة الله السلام»، وذهب إلى أنَّ «إذا» في «إذا وقعت الواقعة» مبتدأ بينما أنكر هذا جمهور النحويين. ويتابع الأصمعي في إجازته مجيء «إلَّا» زائدةً، وذهب إلى أنَّ نون المثنَّى ونون جمع المذكر السالم زائدتان كذلك، ويجيز ابن جني حذف نون المثنى إطلاقاً بدون الإضافة، فيُقال: «اسَجوَبَنِي شُرطِيَّا». وأجاز نعت فاعل «نِعمَ» و«بِئسَ» واستدلَّ بقول الشاعر: «لَبِئسَ الفتى المدعو بالليل حاتم»، وأجاز إظهار المُتعلِّق بالخبر عندما يكون ظرفاً، فيُقال: «الرَّجُلُ مَوجُودٌ أَمَامَ البَيتِ». وأجاز ابن حني إعراب المعطوف بمحلِّ المعطوف عليه لا إعرابه الظاهر متابعةً للفارسي، فيُقال: «مَا جَاءَ مِن رَجُلٍ وَاِمرَأَةً»، وتابَعَهُ في تقديره ظرف زمان مُضاف إلى الجملة بعد «بينما» و«بينا»، مُخالفاً جمهور النحاة في إضافتهما إلى الجملة بعدهما. ويجيز ابن جني حذف المضاف مع إبقاء المُضاف إليه مُطلقاً بدون الحاجة إلى دليل، فيُقال: «غَطَستُ سَمَكَةً»، على تقدير: «غطستُ غُطُوسَ سمكةٍ». ومن آرائه الانفراديَّة أنَّه يجعل «رجلاً» صفةً في نحو: «ادخلوا رجلاً رجلاً»، ويذهب إلى أنَّ الجملة يصحُّ إبدالها من مفرد، ويستدلُّ بقول الفرزدق: «إلى الله أشكو بالمدينة حاجةً وبالشام أخرى كيف يلتقيان»، وأجاز دخول نون التوكيد على الفعل المنفي بـ«لَا»، واستند في ذلك على الآية: «اتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذين ظلموا»، وذهب إلى أنَّ المصدر المنصوب بغير فعل ظاهر هو منصوب على التفصيل، مثل: «مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل». والمفعول معه عند ابن جني يجوز تقديمه على صاحبه، في حين ينكر ذلك جمهور النحاة، ويستدلُّ بثلاث أبيات شعريَّة منها: «جَمَعتُ وفُحشاً غَيبَة وَنَمِيمَة». ويُنقل عن ابن جني إنكاره لباب الجر بالمجاورة، وتأويله للشاهد «هذا جِحْرُ ضبٍّ خربٍ» باعتبار «خربٍ» صفة لـ«ضبٍّ» على تقدير «خَرِبٍ حِجره»، ولكن يُنقل عنه في موضعٍ آخر قوله بالجر بالمجاورة، بل ويضيف إليه تجاور الأحوال والأحيان من اختراعه. ويخالف ابن جني الجمهور في إنكاره لنائب الفاعل، ولا فرق بين الفاعل ونائبه في رأيه.

Source: wikipedia.org