If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من تلاميذ الشيخ النشرتي كل من:
المعروف أنَّ الشيخ الإمام النشرتي كان يلقي دروسه وهو شيخٌ للأزهر بالمدرسة "الأقبغاوية"، وهي مكان مكتبة الأزهر الآن، فلمَّا لقي ربَّه طمع في المشيخة والتدريس بالمدرسة الأقبغاويَّة الشيخ الإمام أحمد النفراوي، ولكنَّ تلاميذ النشرتي وقفوا ضدَّه، وعدم تمكينه من التعيين، واتَّفقوا فيما بينهم على أنْ يشغل المنصبين معًا زميلُهم الشيخ عبد الباقي القليني، وهو من التلاميذ النُّجَباء للإمام النشرتي، وهو من المتمكِّنين في فقه المالكيَّة، ومن الصدف أنَّ القليني لم يكن بمصرَ وقتها، فتعصَّبت له جماعة النشرتي، وأرسَلُوا يستعجلون حضوره، ولكنَّ الشيخ النفراوي لم ينتظر، بل تقدَّم لإلقاء دروسه بـ"الأقبغاوية"، فمنعه القاطنون بها وحضر القليني؛ فانضمَّ إليه زملاؤه وأنصاره، واتَّضح بعد التحقيق أنَّ الحقَّ في جانب الشيخ القليني، فولي المشيخة والدرس، وأمر النفراوي بلزوم بيته، ونفى الشيخ "شنن" أيضًا. ونعود مرَّةً أخرى إلى الإمام النشرتي، والسؤالُ الملحُّ الذي يطرح نفسه: لماذا لم يترجم الجبرتي يوميَّاته ترجمةً كافيةً كما فعَل مع الكثيرين من شيوخه وتلاميذه، واكتفى بكلماتٍ مبعثرة في أنحاء كتابه؟! ولماذا لم يجبر هذا النقص واحدٌ أو أكثر من تلاميذه؟ والمتتبِّع لسيرة الإمام النشرتي يفهم ويدرك أنَّ الرجل كان ممَّن لا يطلبون الشهرة، وينبغي أنْ يكون عمله خالصًا لله وحدَه، وأنَّ تلاميذه كانوا يعرفون ذلك، فلم يترجموا له، وأيضًا كانوا يرَوْنَ أنَّ كلاًّ منهم هو صورةٌ من الشيخ النشرتي تمشي على الأرض، فلماذا الترجمة إذًا؟