If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استخدمت مقابر مستوطنة هيلي للدفن الجماعي على مدى قرون، ويستدل بأدواتهم الجنائزية على طبيعة الحياة في الواحة. وتسمى أكبر مقبرة حجرية في هيلي مقبرة هيلي الكبرى، ويبلغ ارتفاعها 2.5 مترًا بينما يبلغ قطرها 8 أمتار. وقد بنيت خلال عصر أم النار (2700-2000 قبل الميلاد). ويظهر على مدخلي المقبرة نقوشًا تُصوّر البشر وظباء المها. وتوضح النتائج أن المتوفين دفنوا في مقابر جماعية بها عدد من الغرف ومبنية من الحجارة. وقد وُجد في مقبرة هيلي الكبرى ست غرف، تم ترتيبها على قسمين من المبنى الدائري، الذي يقسمه جدار مستعرض. ولأن المقبرة كانت متضررة بشدة، تم ترميمها في عام 2005 لإعطاء الزوار فكرة عن ملامحها الأصلية.
وبالرغم من أنّه لم يتم العثور إلّا على بقايا من رفات بشري في مقبرة هيلي الكبرى، فقد وجد العلماء العديد من القبور المحفورة سليمة حيث نُقل إليها جثامين القبور الأصلية على الأرجح خلال فترة لاحقة. وقد تم دفن أكثر من 600 شخص من جميع الأعمار في القبور المحفورة، وقد أنار فحصها الطريق أمام معرفة طبيعة الحياة اليومية للشعب الذي استوطن الإمارات قبل أكثر من 5000 سنة مضت. وقد وجد العلماء، على سبيل المثال، معدلات مرتفعة من وفيات الأطفال، فضلاً عن أن متوسط العمر العام لم يتجاوز ال 40 عاماً إلا نادرًا. وكان متوسط طول السكان من الإناث حوالي 157 سم ومن الذكور حوالي 171 سم، وبرزت معاناة السكان من سوء التغذية، مما أدّى إلى حدوث مشاكل خطيرة بالأسنان.