If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التعليم العالي في المغرب هو مرحلة عليا من التعليم، تشرف عليه بالأساس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر. وتتوج بالحصول على شهادة جامعية أو مهنية، أو على رتبة عسكرية أو شبه عسكرية.
يتميز التعليم العالي في المغرب بالتنوع في العرض إذ يتوزع على مجموعة من الجامعات والمعاهد والمدارس والمؤسسات العليا والكليات ومؤسسات التكوين المهني والعسكري وشبه العسكري، ويغطي تقريبا جل الميادين والمجالات الحيوية كالهندسة والطب والصناعة وإدارة الأعمال والفلاحة والتكنولوجيا والمعلوميات.
في التعليم العالي يستفيد الطلبة المغاربة المعوزين من منحة دراسية تُقَدَّم لهم بهدف المساهمة في تحمل جزء من مصاريفهم أثناء الدراسة، وحتى سنة 2018 كان التعليم العالي العمومي مجانيا للجميع إلى أن أُصدِر في نونبر 2016 قانونا يُلزِم الطلاب ذوي الدخل المرتفع بدفع رسوم التسجيل وبدأ تطبيقه في يناير 2018 (مصاريف التعلم ظلت مجانية).
تم منح 137 88 شهادة جامعية سنة 2007 وبلغ معدل الالتحاق بالجامعة %11 من المتمدرسين الإجماليين، كما ٱنتقل عدد الطلاب الجامعيين في المغرب من 000 780 إلى 000 900 بين السنتين الجامعيتين 2016/2017 و2017/2018.
بالإضافة إلى دراسة الهندسة هناك مجالات أخرى تعرف نموا قويا كالطب وإدارة الأعمال، ووفقا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر إرتفعت نسبة التسجيل في مدارس وشُعب إدارة الأعمال ب %3,1 في موسم 2003/2004 مقارنة مع موسم 2002/2003.
بدأت الجامعات المغربية في دمج استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعدد من الجامعات بدأت تقدم دورات في هندسة البرمجيات وهندسة المواد. هذا القطاع الجامعي أصبح يُكَوِّن 2000 خريجا سنويًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
تربط المؤسسات التعليمية في المغرب عدة شراكات مع المؤسسات التعليمية في كل من أوروبا وكندا، وكجزء من تعزيز مسؤوليتها العامة تخضع الجامعات لتقييم من الحكومة منذ سنة 2000، مع إتاحة التقارير والنتائج لجميع المتدخلين بما في ذلك الآباء والطلاب.
على الرغم من وجود عدد كبير من المدارس والمعاهد العليا الخاصة فالتسجيل فيها ما يزال منخفضا إذ تغطي أقل من 3,5% من إجمالي الطلاب.
الجامعات في التنظيم الإداري المغربي هي مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي والبيداغوجي، وتوكل إليها مهمة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وتضم كل جامعة بدورها مجموعة من المعاهد والكليات.
يتطلب الحصول على شهادة جامعية عادة الدراسة لمدة سنتين أو ثلاث سنوات على الأقل، وتطبق معظم الجامعات المغربية النموذج الفرنسي للتعليم الجامعي LMD كالتالي:
اللغتين الرسميتين في المغرب هما العربية والأمازيغية، ومع ذلك فاللغة الفرنسية هي لغة التدريس في معظم مؤسسات التعليم العالي، كما يوجد نوع من الإزدواجية اللغوية في المغرب.
يقول الأكاديمي جيل كيبيل : ”التعليم هو المشكلة الرئيسية في المغرب؛ هذا يطرح مشكلة كبيرة جدا، ويطرح أيضا مشكلا على مستوى اللغة. ما الذي يجب أن يعوض الدارجة؟ العربية الفصحى؟ الفرنسية؟ (…) أعتقد أنه لا يجب رؤية الأشياء بطريقة إديولوجية جدا.“
هجرة الأدمغة بشكل عام هجرة خطيرة إذ تهاجر فيها الأطر (المهندسين، الأطباء…) من بلدانها الأصلية التي صرفت أموالا طائلة لتكوينها مختارين بذلك طريق الغربة بسبب ظروف معينة، ويتوجهون إلى البلدان الأخرى لتستفيد هذه الأخيرة من خبراتهم في زيادة نموها ونسب تطورها، ويبلغ معدل هذا النوع من الهجرة في المغرب %17 يفقد على إثره عددا كبيرا من الكفاءات التي تهاجر إلى بلدان المهجر، كما أن المغاربة يمثلون أكثر مجتمعات شمال أفريقيا التي تهاجر إلى أوروبا.
وحسب بحث صدر سنة 2011، فإن %50 من الأطباء، و23% من المهندسين و15% من العلماء في البلدان العربية يهاجرون، متجهين بوجه الخصوص إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. كما أن ما يقرب من %54 من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم.