العربية  

books her music career

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مسيرتها الموسيقية (Info)


مقدمة

كان أول ظهور كبير لمعلومة عام 1986، حين كشفت عن أسلوب المزج الخاص بها والذي جمع بين الأصالة والمعاصرة، لقناعتها بأن النمط الموسيقي القديم يجب أن يتوافق مع ذوق الشعوب المعاصر من بإضفاء لونا من الحداثة عليه، مثل إضافة موسيقى البلوز والجاز والإلكترو. ناقشت أغانيها الأولى "حبيبي حبيته" و"أيام الزمان تجري" و"عوضه بالله" الحب والحياة الزوجية وعدم المساواة بين الرجال والنساء، وهو ما تعارض بشدة مع ما كان مقبولًا في وطنها آن ذاك. ومع ذلك، لاقت أغانيها شعبية وقبولًا واسعًا، خاصة من قبل الشّابّات. طوّرت معلومة نهجها بعناية، فجمعت بين الموضوعات التقليدية والهامة الثرية، مستعينةً بالآلات الموسيقية الشعبية الحديثة. اعتمدت معلومة عادة في مؤلفاتها على أساليب الشعراء العرب القدامى، مثل المتنبي وعنترة بن شداد الذين عرضوا في شعرهم النقد السياسي والتضحيات الشخصية ودعموا الضعفاء والمضطهدين. وبالتالي فقد مزجت بين المقامات العربية والأفريقية في ألحانها، واختارت من الكلمات المنظومة باللهجة «الحسانية» المحلية الأقرب إلى الفهم.

غنّت معلومة منذ البداية بعدة لغات، فغنت بالعربية وباللهجة الحسانية وباللغة الفرنسية والولوفية، حيث كانت تسعى بذلك لنشر رسالتها لجمهور أوسع. ولم يمض كثير من الوقت حتى ظهرت معلومة على التلفزيون مع شقيقتها "مُنّينة" وشقيقها العازف "عرفات" بمنوعات غنائية لحنتها معلومة لنفسها وكانت جديدة على المجتمع، مما أثار الجدل حولها خاصة بعد صدور أغنية "حبيبي حبيته" وظهورها عام 1988 في مهرجان قرطاج الدولي في تونس، حيث عرضت مشاكل اجتماعية مثل الفقر وعدم المساواة والأمراض، وهي مواضيع لم تكن مقبولة عامة في موريتانيا. تبع مشاركتها في مهرجان قرطاج ظهورها في عدة قنوات عربية، مما ضاعف من انتشارها. وظلّت شهرتها تزداد يومًا بعد يوم حتى أدّت أغنية عن حرية التعبير عام 1991. فمنعت من كتابة الأغاني الداعمة لحقوق المرأة والمعارضة للتفرقة بين الجنسين، ثم فرض عليها حصار إعلامي ورسمي فلا تظهر على شاشة التلفزيون الموريتاني أو على صفحات الجرائد الرسمية، ومنعت عن إقامة الحفلات. انقطعت معلومة عن الغناء لفترة طويلة، لكنها عادت في نهاية التسعينيات وغنّت في بلدان أفريقية أخرى وأوروبا والولايات المتحدة. استمرت معارضة الهيئات الأخلاقية والحكوميون لها، وظلّت أغانيها محظورة تمامًا حتى عام 2003، حيث دعا حشد من 10,000 شخص الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع لرفع الحظر عنها. ظلّّت بعض القيود مفروضة عليها حتى انقلاب عام 2005 على نظام الرئيس معاوية.

كان الطابع الغالب على الأغاني هو الثناء على الحاكم ومدح النظام والسياسات، لكن المعلومة على النقيض قد غنت للحرية والتعددية وحقوق الانسان ومحاربة التمييز والعنصرية ضد الأقليات الزنجية ونقدت الزواج من الأطفال وغيرها من القضايا الخلافية في مختلف بلدان الوطن العربي وأفريقيا، كما غنت للتضامن وترسيخ قيم الأخوة والمساواة، كما غنّت أيضًا عن الأمية والتوعية بالإيدز وتطعيم الأطفال، مما جعل جمهورها يلقبها بـ"مطربة الفقراء".

الألبومات والفِرَق

أطلقت "شاناشي ريكوردز" ألبوم معلومة الأول "صحراء عدن" عام 1998. شعرت معلومة بعد إنتاجه أن العناصر التقليدية قد أزيلت منه أثناء إنتاجه، ورغم ذلك فقد تلقى تقييمًا جيدًأ من جاز تايمز. ثم انتقلت مع مطلع الألفية الجديدة للعمل مع مجموعة "بلوز ساحل حول" المكونة من عشرة موسيقيين موريتانيين من أعراق مختلفة (المورو والفولاني والتكرور والسننكي والولوف والحراطين)، معززة بذلك رغبتها في التغلب على الاختلافات العرقية. كما كانت قادرة على نشر الموسيقى المبنية على آلات المورو الوترية التقليدية مصحوبة بإيقاع طبول الجمبي والدربوكة والبندير. وبذلك دعمتها الفرقة التي قادها حضرمي ولد ميداح في رغبتها في تحديث الموسيقى التقليدية وجعلها ملموسة أكثر في نطاق أوسع من العالم. جالت معلومة مع الفرقة عامي 2004 و2005 وعملوا معًا على ألبومها الثاني "دنيا" من إنتاج "مرابي ريكوردز" عام 2003، وقد سعت فيه لإحياء تراثها الموسيقي، وضم الألبوم اثني عشرة أغنية. أطلِق الألبوم الثالث "نور" من إنتاج "هارمونيا موندي" في فرنسا يوم 8 مارس 2007 في احتفالات اليوم العالمي للمرأة. واستعرض الألبوم مزيج واسع من الموسيقى فتباينت بين تهويدات وموسيقى رقص، عمل عليها مجموعة من خمس عشرة موسيقيّ على مختلف الآلات الموسيقية الإلكترونية والتقليدية. تباينت الآراء، لكن اسطوانة الألبوم قد حلّت في المركز الرابع عشر في ترتيب الموسيقى العالمية في أوروبا لشهر سبتمبر 2007. توقف نشاط معلومة الموسيقي لانشغالها بالسياسة، إلا أنها قد عادت لمسيرتها الموسيقية يوم 5 أكتوبر 2014 بعد اعتزالها للسياسة. وارتدت توجة زرقاء وقدّمت ألبومها الجديد "إكنو" في حفل خاص، ظهرت فيه لأول مرة بعد انتخابها سبعة سنوات قبل ذلك. واختارت تسمية ألبومها "إكنو" بمعنى شور تقليدي موريتاني ترقص النساء على أنغامه، وجمع الألبوم كلًا من الفن التشكيلي والموسيقى بصفة عضوية. وركّز الألبوم على الألحان التقليدية الراقصة.

الحفلات الموسيقية

شغلت الحفلات الموسيقية جزءً كبيرًا من مسيرة المعلومة الغنائية. كان أول ظهور لها في مهرجان عالمي عام 1988 في مهرجان قرطاج الدولي في تونس، وحققت ظهورًا لامعًا. عادت معلومة للحفلات مرة أخرى في أغسطس 2003 بظهورها في مهرجان الموسيقى المختلطة (بالفرنسية: Festival des Musiques Métisses)‏ في أنغوليم بفرنسا، وجمعت بين الموسيقى البربرية التقليدية مع أكثر من لون موسيقي حديث من ألبومها "دنيا". أختيرت معلومة كفنانة العام (بالفرنسية: artiste de l"année)‏ ولقبت أيضًا بمغنية الرمال (بالفرنسية: Diva des Sables)‏. استمر نجاحها لأكتوبر من العام ذاته في معرض الموسيقى العالمية (WOMEX) في إشبيلية بإسبانيا، فقد اختارتها لجنة الحكام فيه على أنها "الفنانة المميزة". وبرعت في تأدية أغنيتها "مريميدا"، فكانت من علامات مهرجان الموسيقى بفرنسا. ثم حققت الأغنية نفس النجاح المبهر في مهرجان نواكشوط للموسيقى البدوية عام 2004 في موريتانيا بعد رفع الحظر عنها. ظهرت معلومة في المهرجان مع ديمي منت آبا، وهي مطربة موريتانية لامعة، وصاحبها العازف الفرنسية جان فيليب راكيل على السنثسيزر.

صالت معلومة في الولايات المتحدة عام 2005 وظهرت في آن آربر وشيكاغو وبوسطن وكامبريدج ولافاييت (لحضور مهرجان لويزيانا الدولي) قبل أن تختتم جولتها في نيويورك. وبعد ذلك بعامين، شاركت في النسخة الثانية والثلاثين من مهرجان باليو في مدينة ليون السويسرية، والذي ركّز على الموسيقيين من شمال أفريقيا. ظهرت بعد ذلك عام 2010 في مهرجان فورديه الدولي للموسيقى الشعبية في فورديه بالنرويج تحت عنوان "الحرية والاضطهاد" (بالإنجليزية: Freedom and Oppression)‏. وفي عام 2012، اختيرت كواحدة من بين ثلاثة فنانين ليؤدون في نهائي المهرجان الدولي لفنون الأهقار في أبلسة في الجزائر، وتلقت إشادة على التوازن بين الآلات وصوتها والألحان وأداء المغنيين الاحتياطيين. شاركت عام 2013 في مهرجان عالم الموسيقى والفن والرقص في ويلتشاير في إنجلترا، وضمّ المهرجان حدث "تذوّق العالم" (بالإنجليزية: Taste The World)‏ والذي يقوم فيه كل مشارك بالغناء وتحضير طبق من موطنه، وبرز المطبق الذي أعدّته معلومة في المهرجان. كما تلقت الإشادة على ظهورها الثاني في الحدث عن أداءها لأغاني روك الحديثة. وفي عام 2014، شاركت معلومة في اجتماع فنون الوطن العربي، وفي مهرجان في مونبلييه, بالإضافة للمهرجان الباريسي.

Source: wikipedia.org