If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت طفولتها اقرب إلى الانطوائية، كانت تميل إلى الوحدة وترافق الصديقات الأكبر سنا وخبرة في الحياة، بدأت تلتقط منهم ملامح ثقافية، كانت حينها في الكويت مكتبات محدودة وكانت تبيع كتب صغيرة بطبعات من بيروت ثمن الكتاب لا يتعدى «روبية» وهي العملة التي كانت سائدة عندنا في ذاك الوقت، توقفت عن الدراسة وهي في الصف الثاني متوسط وعندها فكرت في العمل فعملت في وزارة الصحة الكويتية في قسم «اختبار أمراض السلّ» وكان عمري ستة عشر عاما وذات يوم فوجئت بإذاعة الكويت تطلب مذيعات للعمل فذهبت وقدمت طلبا للتعيين وبعد أسبوع استدعيت للإذاعة وتم اجراء اختبار شخصي بقراءة نشرة الأخبار ومن ثم عادت إلى المنزل وكان ذلك في الصباح وبعد ساعتين من عودتها إلى المنزل فوجئت بهاتف يخبرها بأن تذهب في اليوم التالي إلى الإذاعة لاستلام العمل وكان في 15 يونيو 1964 نقطة تحول في حياتها أول فقرة قدمتها أغنية للفنان عبد الله الفضالة {مر بي واحترش}، ساهم عشقها للإذاعة متابعتها الحثيثة للإذاعات العربية، إذ انها كانت تستمع لإذاعة صوت العرب والـ بي بي سي العربية وإذاعات عربية أخرى، وبدأت تثقف نفسها بنفسها وتواصل دراستها حتى حصلت على البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية، واصلت مسيرتها في الإذاعة بين التقديم والإعداد، ولم تكتف بذلك بل دخلت التلفزيون من أوسع أبوابه، بعد ذلك التحقت بالدراسات المسائية واستكملت دراستها وحصلت على الثانوية العامة وكانت تتوق لدراسة الصحافة، ولم يكن هناك قسم للصحافة في الجامعة، فقالت له تريد أن تلتحق بقسم التاريخ فطلب منها إرسال أوراقها وشهادتها، وبعد أسبوعين تم قبولها، وقال لي كل الرسوم والكتب هدية منا لك، السنة الأولى لم استطع الذهاب إلى السعودية لتقديم الامتحان، وفي يوم من الأيام عند زيارتها للملحق الثقافي في السفارة السعودية وعندما كنت جالسة عند حمد السليمان وجدت أشخاصا يدخلون ويسألون عن تقديم الطلبات، فسألته عن الموضوع، فقال لها انهم يقدمون منازل للدراسة في جامعة الأمير محمد بن سعود ويدرسون وفق التخصصات، وحينها تم فتح المعهد العالي للفنون المسرحية وعملوا قسما للنقد فقدمت أوراقي إليه وأخذت إجازة دراسية لأتفرغ للدراسة وتخرجت فيه، وكانت من أوائل الخريجين وحصلت على تقدير امتياز في السنوات الأربع التي درستها. عام 1980 وكانت أختها الصغرى سعاد عبد الله تدرس معها في قسم النقد تمثيل وإخراج وسافرت إلى القاهرةو درست في المعهد العالي للفنون المسرحية، وفي اكاديمية الفنون ومعهد الفنون الشعبية، في جامعة الزقازيق بعد حصولها على الثانوية العامة من مصر، وهناك التقت أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتورة نوال عمر عام 1990 وكانت تتردد عليها وهي التي شجعتها على التسجيل في كلية الآداب قسم الإعلام حيث كانت تعمل هناك، وخلال هذه الفترة عملت في إذاعة الكويت من القاهرة، وكانت تذهب للدراسة ثلاثة أيام في الأسبوع ها- وخلال هذه الفترة قدمت للدبلومة في معهد الفنون الشعبية في مجال الفولكلور والفنون الشعبية، وهذا مجال عملها في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لتعود وتدخل عتبة الاعلام المسموع وعام 1992 حصلت على دبلوم في «الفن الشعبي» وعلى دبلوم في الاعلام قدمت بعدها رسالة الماجستير وتناول موضوعها أغاني النساء لاهتمامها بالتراث من خلال البرامج العديدة التي قدمتها، ووجدت ان أغاني النساء في الكويت ذات أشكال وألوان متعددة حصلت على جوائز عدة ذهبية وفضية لسهرات تلفزيونية قدمتها ولمسلسلات اذاعية كتبتها، عملت مقدمة برامج وقارئة للنشرة الإخبارية. شاركت في الأيام الثقافية في لندن، سوريا وتونس، كما دعيت لمنتدى المرأة العربية للمشاركة في ورقة عمل تعاونت قبل فترة مع قناة إم بي سي وقدمت لهم سهرات عندما طُلب منها، ولكن لم يستمر هذا التعاون لأني استشعرت أن كل إدارة لمحطة ما تحرص على الاستعانة بمن هم أهل الثقة وليسوا أهل الخبرة