العربية  

books hellenistic and roman periods

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفترات الهلنستية والرومانية (Info)


ازدهرت مدينة تدمر في العصر الهلنستي والسلوقي (منذ سنة 312 إلى 64 ق.م) وصارت من أثرى المدن السلوقية. وتندرُ الأدلة الآثارية على تمدّن تدمر في الفترة الهلنستية، ومن أهمّ ما اكتشف منها هو شظيَّة من نقش لغمان الثاني الذي كُشِفَ عنه في ولاية لغمان بدولة أفغانستان، وقد أمر بنقشه الإمبراطور الهندي أشوكا في سنة 250 ق م. ويشكّك بعض العلماء في معنى النقش، ويظنّ عالم الإشارات أندريه دوبون-سومر أن النص يشيرُ إلى المسافة التي تفصل الموقع عن تدمر.

غزت الجمهورية الرومانية -بقيادة بومبيوس الكبير في سنة 64 ق م المملكة السلوقية، وأخذ الرومان سائر بلاد الشام وحوَّلوها إلى ولاية سوريا. نالت تدمر استقلالها في هذه الفترة وظلَّت معبراً تجارياً بين الرومان والفرس دون أن تتدخَّل في نزاعاتهم. يُقدَّر تاريخ أقدم نقش تدمري معروف بسنة 44 ق م، وكانت المدينة حينئذٍ مشيخة صغيرة تهدي الماء للقوافل التجارية القليلة التي تعبرُ طريق البادية. ويقول أبيان أن تدمر كانت إذ ذاك مدينة ثرية، وقد طمع بها مارك أنطوني فأرسل فصيلةً تغزوها في سنة 41 ق م، قد فرَّ التدمريون إثرَ ذلك إلى مملكة الفرس شرق نهر الفرات وأقاموا دفاعاتهم فيها.

منطقة تدمر

غزت الإمبراطورية الرومانية تدمر وأجبرت أهلها على سداد المال لها منذ بداية عهد الإمبراطور تيبيريوس، أي في سنة 14م، وضمَّ الرومان مدينة تدمر إلى ولاية سوريا. ويوكّد المؤلف بلينيوس الأكبر أن تدمر وحمص كانتا منطقتين متجاورتين إدارياً في أيام الرومان، وهو أمرٌ يدعمه اكتشاف الآثري دانييل شلومبيرغر في سنة 1936 لحدود جنوبية غربية لتدمر بجوار قصر الحير الغربي، ممَّا يعني أن تلك كانت حدود المنطقتين في زمن الإمبراطور هادريان. ومن الراجح أن حدود المنطقة امتدَّت شمالاً إلى خربة البيلاس في جبل البلعاس، وقد اكتشفت كذلك علامة حدودية نصبها الوالي الروماني سيلانوس على مسافة 75 كيلومتراً شمال غرب تدمر، ممَّا يعني أن حدودها كانت مع حماة، بينما كان وادي نهر الفرات علامة الحدود الشرقية. وكانت في أرياف تدمر قرى كثيرة تتبعُ المدينة منها بلدات كبيرة مثل القريتين، وجلب الرومان ثراءً كبيراً للمدينة ومنحوها امتيازاتٍ خاصَّة، فقد كانت ذات استقلالية ويدبّرُ شؤونها مجلس من كبار القوم، واستنتسخت في نظام الحكم العديد من أنظمة مدن البوليس اليونانية.

يعود أقدم نصّ تدمري عن حكم الرومان في المدينة إلى سنة 18م، وكان القائد الروماني جرمانيكوس يسعى آنذاك لتوكيد علاقته مع الفرس، فأرسل ألكسندروس التدمري إلى مملكة ميسان (وهي إمارة تابعةٌ لإمبراطورية الفرس). وقد أقام الفيلق الروماني العاشر في تدمر بعد ذلك بعام، على أن التدخّل الروماني في شؤون تدمر ظلَّ قليلاً ما عدا جباية الضرائب وبناء طريق يصلُ بين تدمر وصورا في سنة 75م كما عبَّأ الرومان أهل تدمر في جيوشهم، على أنَّهم لم ينصِّبوا حاكماً أو بريفيكتوس ليقيمَ في المدينة (على عكس ما درجت عليه العادة في مدنهم). وقد كان القرن الأول للميلاد حافلاً بالعمارة والبنيان، وشُيِّد فيه معبد بعل الشهير (وقد اكتمل في سنة 32م) وأول سور للمدينة، ونمت تدمر في تلك الفترة من واحة صغيرة للقوافل إلى مركز تجاري مزدهر، بل وشرع تجارُّها بتأسيس فروعٍ ومستوطناتٍ لهُم في المدن التجارية المجاورة.

مملكة تدمر

الحروب الفارسية

الامبراطورية التدمرية

الفترة الرومانية المتأخرة والفترة البيزنطية

Source: wikipedia.org