العربية  

books hebrew during the haskala movement

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اللغة العبرية أثناء حركة هاسكالا (Info)


طرأت تغيرات في اللغة العبرية قبل عملية إحياء الكتابة العبرية الأدبية أثناء حركة هاسكالا اليهودية المشابه لحركة التنوير العلمانية. رأى أعضاء هذه الحركة المدعوون ماسكيليم والذين ناءوا بأنفسهم عن اليهودية الحاخامية بأن لغة الأدب الرفيع يجب أن تكون العبرية أو اللغة العبرية التوراتية. فكانوا يعتبرون الميشنايك واللغة الآرامية وأشكال أخرى من العبرية ناقصة وغير مناسبة للكتابة. وطغى على الكتابات الأدبية أثناء حركة هاسكالا مبدأين هما: الصفائية واللغة المنمقة. وينص مبدأ الصفائية على أن جميع الكلمات المستخدمة يجب أن تكون من أصل توراتي حتى لو لم يكن المعنى كذلك. أما مبدأ اللغة المنمقة فهو قائم على جلب آبيات كاملة وتعابير كما هي من التناخ، وكلما كان البيت منمق كلما اُعتبر أكثر جودة. وتعتبر الكلمات المفردة التي ترد في النص مرة واحدة ميزة لغوية أخرى تزيد من مقام النص.

ونعرض هذه الفقرة الافتتاحية من الرواية أهافت تسيون أو حب صهيون للكاتب أفراهام مافو كمثال لنص ينتمى لحركة الهسكالا:

«كان هناك رجل يعيش في القدس في عصر الملك أحاز ملك يهودا وكان اسمه (يوريم بن أفى عيزر)، وكان يمتلك حقولاً وكروماً ولديه كذلك قطعان من الغنم والبقر في بيت لحم، وعنده الذهب والفضة، ومعابد من العاج وكل أنواع التحف والنفائس، وكان متزوجاً من امرأتين، إحداهما تسمى (حجيت بت عيرا) والأخرى (نعما). وقد أحب يوريم زوجته نعما كثيراً، لأنها كانت جميلة.وكانت حجيت ضرتها تغار منها وتحاول أن تثير غضبها، لأن حجيت لديها ابنين، بينما نعما لم يكن لديها أبناء. وقد بنى يوريم لزوجته نعما، التي كانت جميلة الشكل والصنع _بيتاً لها وحدها حتى تبتعد عن عداء ضرتها حجيت. وكان (عاخان) مدير مزرعة يوريم الذى زوجه (حلئا) جارية حجيت الكنعانية، يرغب في التقرب من أخو يوريم الذى كان اسمه (يديديا الكريم) ويعود أصله إلى ملوك يهودا، وكان يدير ممتلكات الملك، وكان رجل وسيم وصغير السن وغنى وكان أيضاً لحامى لابناء الأنبياء تلاميذ الرب، لأنه أحب دروسهم وكان يصغى إلى مواعظهم ويساعدهم بكرمه لذلك سمى (يديديا الكريم). وحدثت معجزة ليوريم ويديديا في عصر الخداع، عصر آحاز لأنهم كانا مخلصان للرب والرباط المقدس، وأمضا كلاهما وقت طويل بين تلاميذى الرب.»

واهتم أصحاب حركة الهسكالاه إلى جانب الأدب بعالم الصحافة العبرية، ابتداء من مجلة كهيلت موسار والتي تعد محاولة غير ناضجة قام بها موشى مندلسون في الخمسينيات من القرن الثامن عشر مروراً بمجلة همئسيف، ومجلة بخورى هعتيم، وكيرم حيمد، وصولاً إلى المجلة الأسبوعية همجيد، وصحيفة همليتس وهاتسفيرا، والمجلة الشهرية هشحار وغير ذلك.

وقد حافظ أصحاب هذه الحركة على الاتصال بينهم من خلال المجلات والصحف العبرية التي انتشرت بين الجاليات اليهودية في أوروبا واشتملت على مقالات عن حركة (حوخمت يسرائيل) ونصوص أدبية وأشعار. وقد ساهمت هذه المجلات مساهمة كبيرة في تحديث اللغة العبرية واستخدام اللغة في مجالات مختلفة.

إذا كان مافو قد نجح في رواية حب صهيون المُستمدة من خلفية مقرائية في وضع صفات منطقية للشخصيات والأماكن والأحداث، فإنه اضطر لاستخدام لغة الحكماء في رواية (ذئب في جلد حمل) لوصف شخصيات من يهود ليطا المعاصرين له. فعندما اتجه أدباء عصر الهسكالاه إلى جعل اعمالهم تتناول أحداث تدور في عصور أكثر حداثة، زاد الشعور بقلة المفردات الكثيرة التي كانت تُستخدم من قبل واقتصارها فقط على غرض الوصف وخاصة عند تأليف الكتب العلمية وكتب الطبيعة أو عند ترجمة الآداب من اللغات الأوروبية المختلفة. ولقد قام الكاتب مندلى موخير سفاريم بكسر هذا الحاجز أخيراً في نهاية الثمانينات من القرن التاسع عشر.

Source: wikipedia.org