If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول محمود درويش:
ملوّحة، يا مناديل حبّي
عليك السلامْ!
تقولين أكثر مما يقول
هديل الحمام
و أكثر من دمعةٍ
خلف جفن.. ينام
على حُلُمِ هاربِ!
مفتّحة، يا شبابيك حبيّ
تمرُّ المدينة
أمامك، عرسَ طغاة
ومرثاة أمّ حزينة
و خلف الستائر، أقمارنا
بقايا عفونة
و زنزانتي.. موصدة!
ملوّثة، يا كؤوس الطفولة
بطعم الكهولة
شربنا، شربنا
على غفلة من شفاه الظمأ
وقلنا:
نخاف على شفتينا
نخاف الندى.. والصدأ!
وجلستنا، كالزمان، بخيلة
وبيني وبينك نهر الدم
معلّقة، يا عيون الحبيبة
على حبل نورٍ
تكسّر من مقلتينْ
ألا تعلمين بأني
أسير اثنين؟
جناحاي: أنت و حريتّي
تنامان خلف الضفاف الغريبة
أحبّكما، هكذا، توأمين!
يقول الفرزدق:
إِنَّ الأَرامِلَ وَالأَيتامَ قَد يَئِسوا
أَنَّ اِبنَ لَيلى بِأَرضِ النيلِ أَدرَكَهُ
لَمّا اِنتَهوا عِندَ بابٍ كانَ نائِلُهُ
قالوا دَفَنّا اِبنَ لَيلى فَاِستَهَلَّ لَهُم
مِن أَعيُنٍ عَلِمَت أَن لا حِجازَ لَهُم
ظَلّوا عَلى قِبرِهِ يَستَغفِرونَ لَهُ
يُقَبِّلونَ تُراباً فَوقَ أَعظُمِهِ
لِلَّهِ أَرضٌ أَجَنَّتهُ ضَريحَتُها
يقول نزار قباني:
لنفترق قليلا..
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا
بحقِّ ما لدينا..
من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
ما زالَ منقوشاً على فمينا
ما زالَ محفوراً على يدينا..
بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
بحقِّ ذكرياتنا
وحزننا الجميلِ وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
أكبرَ من شفاهنا..
بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
أسألكَ الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
تفارقُ الهضابا..
والشمسُ يا حبيبي..
تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
كُن مرَّةً أسطورةً..
كُن مرةً سرابا..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
وكي أكونَ دائماً جميلةً
وكي تكونَ أكثر اقترابا
أسألكَ الذهابا..
لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
أريدُ أن تراني
ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
أريدُ أن تراني..
لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمانِ
لنفترق..
كي لا يصيرَ حبُّنا اعتياداً
وشوقنا رماداً..
وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
يا فارسي أنتَ ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخاف من وِصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسمِ حبٍّ رائعٍ
أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظلَّ حبنا جميلاً..
حتى يكون عمرُهُ طويلاً..
أسألكَ الرحيلا..
يقول ابن زريق البغدادي:
لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ
جاوَزتِ فِي لَومهُ حَداً أَضَرَّ بِهِ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ
كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ
إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً
تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه
وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ
قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُو
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى
وَالحِرصُ في الرِزاقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت
وَالمَهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً
لا أَكُذبث اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ
كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ
إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفِنُها
بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ
لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَهرَ يَفجَعُنِي
حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ
قَد كُنتُ مِن رَيبِ مَهرِي جازِعاً فَرِقاً
بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست
هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا
فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ
مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ كَما
وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا
لَأَصبِرَنَّ لِمَهرٍ لا يُمَتِّعُنِي
عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً
عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا
وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ
يقول بدر شاكر السياب:
لأنّي غريب
لأنّ العراق الحبيب
بعيد وأني هنا في اشتياق
إليه إليها أنادي: عراق
فيرجع لي من ندائي نحيب
تفجر عنه الصدى
أحسّ بأني عبرت المدى
إلى عالم من ردى لا يجيب
ندائي
وإمّا هززت الغصون
فما يتساقط غير الردى
حجار
حجار وما من ثمار
وحتى العيون
حجار وحتى الهواء الرطيب
حجار يندّيه بعض الدم
حجار ندائي وصخر فمي
ورجلاي ريح تجوب القفار