If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تمّ بناء صومعة حسّان في الفترة ما بين 1197م-1198م، وهي تُعَدُّ من المباني العريقة في عهد المُوحِّدين، إذ بُنِيَت بأمرٍ من السلطان يعقوب المنصور، وهو ثالث خلفاء المُوحّدين في المغرب، حيث تولّى الحُكم عام 1184م، بعد وفاة والده السلطان أبي يوسف المنصور، وامتدَّت إنجازات السلطان يعقوب المنصور من تونس حتى وصلت إلى إسبانيا، وسُمِّيَ عصره بالعهد الذهبي؛ فقد شُيِّد عدد كبير من المباني التاريخيّة الضخمة، مثل: مسجد الكتيبة في مدينة مراكش، وصومعة حسّان في مدينة الرباط، إلّا أنّه قد تُوفِّي قَبل أن يستكملَ أعمال بناء الصومعة عام 1199م.
صومعة حسّان، وضريح الملك محمد الخامس -الذي شُيِّد بأمرٍ من ابنه الملك الحسن الثاني- هما البناءان الوحيدان الموجودان في ساحة الرابية، حيث دُفِن فيما بعد أخوه الأمير عبدلله، ثمّ التحق بهم الملك الحسن الثاني، حتى بات الضريح يجمعُ ثلاثتهم على مَقرُبة من صومعة حسان، وبعدها توسَّعت الصومعة بأمرٍ من السلطان يعقوب، حتى أصبحت واحدة من الصومعات الثلاثة، إلى جانب الخيرالدا التي تقع في إشبيليّة، والكتبية التي تقع في مدينة مراكش، ثمّ أطلق على الصومعة اسم مسجد حسّان؛ وذلك نسبةً إلى قبيلة بني حسّان الذين كانوا يقطنون إقليم الرباط في ذلك الوقت.