العربية  

books gunpowder plot

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مؤامرة البارود (Info)


تحتاج هذه المقالة كاملةً أو أجزاءً منها إلى تدقيق لغوي أو نحوي. فضلًا ساهم في تحسينها من خلال الصيانة اللغوية والنحوية المناسبة.

بعد أن أصبح جيمس الأول ملكاً على إنجلترا في 1603م أرخى قوانين الاضطهاد التي تعرض لها الكاثوليك والتي كانت تصل إلى الغرامات والاعتقال وحتى بالموت. ومع ذلك، فإن الهياج الناتج في البرلمان أقنعه بالعدول عن قراره وقد أشعر هذا الفعل الكاثوليك بالخيانة من قبل الملك. وقررت مجموعة من الشباب الكاثوليك المتحمسين الاستيلاء على مقاليد الأمور عن طريق تدمير الحكومة الإنجليزية بأكملها. وعلى إثر ذلك قاموا بتهريب براميل من البارود في سراديب البرلمان، واستعد جاي فوكس لإشعال تلك البراميل في 5 نوفمبر 1605م، عندما يجتمع الملك واللوردات والأعيان في البرلمان. ولكن المؤامرة تم اكتشافها عن طريق الخيانة، وتم القبض على المتآمرين وإعدامهم. وحفرت تلك الحادثة مكانها في ذاكرة الإنجليز، وأصبح إشعال النيران للاحتفال وحرق دمية تدعى (جاي) عادة سنوية يحتفلون بها ضمن احتفالات ليلة البون فاير احتفاءً بنجاة الملك.

مؤامرة البارود

حدثت مؤامرة البارود عام 1605 في إنجلترا، وقد عرفت أيضاً باسم مؤامرة الخيانة البارودية أو الخيانة اليسوعية. جاءت تلك المؤامرة بمحاولة اغتيال جيمس الأول ملك إنجلترا و اسكتلندا، حيث قام بتلك المؤامرة مجموعة من المقاطعات الإنجليزية الكاثوليكية بقيادة روبرت كاتيسبى.

كان المخطط لتلك المؤامرة هو تفجير مجلس اللوردات أثناء الافتتاح الرسمي للبرلمان في تمام الخامس من نوفمبر عام 1605l، كمقدمة لثورة شعبية في ميدلاندز لتتويج ابنة الملك جيمس الأول، الأميرة إليزابيث التي تبلغ من العمر تسع سنوات فقط، على العرش باعتبارها كاثوليكية. فقد شرع كاتيسبى في هذا المخطط بعد أن تلاشت كل أماله في تأمين قدر أكبر من التسامح الديني في عهد الملك جيمس الأول الذي قام باضطهاد الكاثوليك، مما أدى إلى إصابة العديد من الكاثوليكيين بخيبة الأمل. فهذا أدى إلى اشتراك جون رايت، توماس وينتور، توماس بيرسى، جاى فوكس، روبيرت كيز، توماس باتس، روبرت وينتور، كريستوفر رايت، جون جرانت، أمبروس روكوود، السيد إيفرارد ديجبى، و فرانسيز تريشام في تلك المؤامرة جنباً إلى جنب مع كاتيسبى. تم تكليف فاوكس في تلك المؤامرة بمسئولية المتفجرات، حيث كانت لديه خبرة عسكرية دامت لعشرة سنوات بسبب مشاركته في حرب هولاندا و إسبانيا التي عرفت باسم حرب الثمانين عامًا لقمع الثورة الهولندية. و لكن تم الكشف عن سرية المؤامرة للسلطات في رسالة مجهولة أرسلت إلى وليام باركر، البارون الرابع لعائلة مونتيجل، في 26 أكتوبر عام 1605م.

و أثناء عملية تفتيش مجلس اللوردات، في منتصف ليل 4 نوفمبر 1605م، تم اكتشاف فاوكس و هو يقوم بحراسة 36 برميل من البارود الكافي لتحويل مجلس اللوردات إلى أنقاض. فقامت السلطات باعتقاله في تلك الليلة، بينما لاذ بالفرار معظم المتآمرين من لندن بعد معرفتهم باكتشاف السلطات للمؤامرة. إلا أنهم لم يتوقفوا عند ذلك، فقد قاموا بمحاولة لكسب التأييد على طول الطريق، حيث قام البعض منهم بوقفات احتجاجية ضد متابعة شريف مقاطعة ورسيستر و رجاله بشن هجاماتهم ضد الكاثوليك، و قد قاموا بتلك الوقفات أمام منزل هولبيتش. و في واحدة من تلك المعارك المتتالية راح ضحيتها كاتيسبى، ثم تمت إدانة ثمانية من الناجين منها فيما بعد في محاكمة 27 يناير 1606م. و كانت تلك المحاكمة متضمنة فاوكس، حيث تم الحكم عليهم جميعاً بالإعدام. و زعم البعض بأن الأب هنري جارنت، و هو العضو الرئيسي لمجتمع يسوع في إنجلترا، بأنه كان على علم بتفاصيل محاولة الاغتيال. و على الرغم من انه تمت إدانته بالخيانة و حكم عليه بالإعدام، إلا أنه مازال هناك ظلالاً من الشك تحوم حول مدى معرفته بتلك المؤامرة. فقد عُرف فيما بعد بأنه تم الكشف له عن سرية تلك المؤامرة من خلال اعتراف أحد المتورطين له في الكنيسة، و قد أمتنع جارنيت عن الإفصاح للسلطات بسبب السرية الشديدة للطائفية، أى بسبب القانون الكنسى. و على الرغم من التشريعات المناهضة للكاثوليكية التي أُصدرت فيما بعد إلا أن العديد من الكاثوليك، الذين تميزوا بالولاء، احتفظوا بالمناصب الرفيعة في عهد الملك جيمس الأول. و تم الاحتفال بفشل مؤامرة البارود لعدة سنوات متتالية في خطب خاصة، و احتفالات، و مراسم مثل رنين أجراس الكنائس، التي تطورت في ليلة البون فاير.

خلفية عن هذا العصر

الدين في إنجلترا

تولى الملك هنري الثامن، وهو من عائلة تيودور، السيطرة على الكنيسة الإنجليزية من أيدى روما، و كان هذا في الفترة ما بين عام (1533-1540)م. و كانت هذه هي بداية عدة قرون متتالية من التوتر الدينى في إنجلترا. فقد صارع الكاثوليك في هذا المجتمع الذي كان قد هيمن عليه بقوة الكنيسة البروتستانتية التي كانت انفصلت حديثاً عن الكنيسة الكاثوليكية في إنجلترا. و قُبل هذا الانقسام الدينى من قِبل الملكة إليزابيث الأولى، ابنة هنري الثامن ملك إنجلترا، بالتسوية الدينية التي عرفت باسم تسوية إليزابيث الدينية، وهي تنص على أن أى شخص سيتم تعينه في عمل حكومي أو عمل تابع للكنيسة عليه أن يدلي باليمين للملكة، التي هي تعتبر على رأس الكنيسة و الدولة. وكانت العواقب وخيمة لمن رفضوا أن يدلوا باليمين للملكة، حيث فرضت غرامات على كل من يرفض بالإدلاء بيمينه، كما تعرض البعض للسجن و الإعدام. أصبحت الكاثوليكية مهمشة، ولكن على الرغم من التهديد بالتعذيب أو الإعدام استمر الكهنة في ممارسة شعائرهم الدينية سرا.

سلسلة متوالية من الملوك

لم تتزوج الملكة إليزابيث، و ماتت بدون وريث. فاعتقد العديد من الكاثوليك أن ملكة اسكتلندا، مارى، ابنة أبن عمة الملكة إليزابيث، هي الوريثة الشرعية. و لكن الملكة مارى تم إدانتها بالخيانة العظمى عام 1587 و بالتالى تم تنفيذ حكم الإعدام فيها. ثم ثبت بعد ذلك أن وزير خارجية إنجلترا، روبرت سيسل، كان قد تفاوض سراً مع ابن الملكة مارى، جيمس السادس، ملك اسكتلندا. حيث كانت لدى روبرت سيسل رغبة جامحة في اعتلاء عرش إنجلترا خاصةً بعد الاستغناء عن حكم ابن عم الملكة إليزابيث مرتين.

بعض الكاثوليك الذين تم نفيهم فضلوا أن يكون فيليب الثاني هو خليفة الملكة إليزابيث. و من جهة أخرى بدا الكاثوليك أكثر ميولاً لأن يعتلى العرش جيمس وابنة عمه تشارلز ستيوارت رابع أيرل لينوكس أربيلا ستيوارت، حيث عرفت بأنها امرأة لديها تعاطف لدى الكاثوليك. في أثناء تدهور صحة إليزابيث، قامت الحكومة باعتقال البابوات الروم، و نقلت إليزابيث إلى لندن لحمايتها من الاختطاف الذي كان مزعوماً على يد هؤلاء البابويين. و على الرغم من التنافس العنيف الذي حدث على العرش بعد وفاة الملكة إليزابيث، إلا أن أنتقلت السلطة بسلاسة تامة للملك جيمس. حيث تم الإعلان عن خلافته من قبل سيسل يوم 24 من مارس، و تم الاحتفال به. و على الرغم أن كان من المتوقع حدوث مشاكل من قِبل البابوات الرائدون، إلا أن فور إعلامهم بخبر تتويج جيمس على العرش، قاموا بتقديم دعمهم للملك الجديد. كما أظهر الكهنة اليسوعيين، الذين كان يشكل وجودهم في إنجلترا عقوبة الإعدام، دعمهم الكامل لجيمس، حيث كان يعتقد أن مجئ الملك جيمس خليفة للملكة إليزابيث أنه "النظام الطبيعى للأشياء".

أمر جيمس بوقف إطلاق النار في الصراع مع إسبانيا الكاثوليكية، وعلى الرغم من أن البلدين لا تزال من الناحية التقنية في حالة حرب، بعث الملك فيليب الثالث مبعوثه، دون خوان دى تاسى، لكى يهنئ جيمس على الأنضمام له.

على مدى عقود، ظلت إنجلترا يحكمها النظام الملكى الذي رفض ترشيح وريث للعرش، و لكن عندما اعتلى الملك جيمس العرش، تبين أنه سيكون هناك مستقبل لنثل من ملوك الأسرة الحاكمة، فقد جاء جيمس مع عائلته المكونة من زوجته ابنة ملك الدنمارك، آن، و أبنه الأكبر البالغ من العمر تسع سنوات، هنرى، و الذي كان معروف بوسامته و شجاعته، و إبنته الصغرى الأميرة إليزابيث و إبنه الأصغر الأمير تشارلز. و من هنا كان الدليل على أستمرار الحكم الملكى البروتستانتى.

  • أربيلا ستيوارت.

  • الملكة آن ، أبنة ملك الدنمارك.

  • الأمير هنرى فريدريك، أمير ويلز.

  • إليزابيث ستيوارت، ملكة بوهيميا.

بداية فترة حكم جيمس الأول

اتسمت معاملة جيمس الأول للكاثوليك بالتسامح و الاعتدال عن أسلافه. فقد وعدهم بألا يضطهد من يخروجوا عن القانون. حيث أعتقد جيمس الأول أن المنفى هو حل أفضل من عقوبة الإعدام، حيث أدلى بأنه سيكون سعيداً إذا تم استبعادهم كلياً من لندن إلى ما وراء البحار. أعتقد بعض الكاثوليك أن استشهاد والدة جيمس، ماري ستيوارت، التي عرفت أيضاً باسم ماري ملكة اسكتلندا، سيشجع جيمس على اعتناق العقيدة الكاثوليكية، و تقاسمت هذا الأمل أيضاً البيوت الكاثوليكية في أوروبا.

استقبل جيمس مبعوثاً من هابسبورغ الدوق ألبرت من جنوب هولندا، حاكم الأراضي الكاثوليكية المتبقية بعد أكثر من 30 عاما من الحرب في الثورة الهولندية من قبل المتمردين البروتستانتية المدعومة من إنجلترا. و كان مما يستدعى الانتباه هو رؤية الكاثوليك المغتربين العاملين في هذا الكفاح بمحاولة استرجاع الحكم الملكي التابع للكاثوليك. ولكن في أعقاب فشل الغزو الإسباني لإنجلترا في عام 1588 اتخذت البابوية وجهة نظر على المدى الطويل على عودة الملك الكاثوليكي لعرش أنجلترا.

خلال أواخر القرن السادس عشر، قام الكاثوليك بعدة اغتيالات ضد حكام البروتستانت في أوروبا و إنجلترا، متضمناً في ذلك محاولة تسميم الملكة إليزابيث الأولى. برر اليسوعي خوان دى ماريانا، أحد كهنة أسبانيا المنتمي لالمذهب اليسوعي، مقتل ملك فرنسا، هنري الثالث، الذي قام بطعنه أحد الكاثوليك المتعصبين حتى الموت، هو لإزالة الطغاة من السلطة. فقد كان الملك جيمس الأول أحد الطغاة اللذين أوضحت كتابتهم السياسية مدى ترهيب الكاثوليك بقتلهم ويفند المذهب الكاثوليكي بأن "الإيمان لا يحتاج إلى أن يبقى مع الزنادقة".

  • مارى ستيوارت

  • خوان دى ماريانا

المؤامرات في وقت مبكر

لم يوجد أي علامة على أن جيمس سيقوم بإنهاء أضطهاد الكاثوليك، كما كان يأمل البعض، ولذلك قرر العديد من القساوسة بأن يأخذوا بزمام الأمور بأنفسهم.

|ملحوظة: كان هذا متضمناً أثنان من القساوسة اللذين لا يوافقون على المذهب اليسوعي

فقاموا بمؤامرة ضد الملك جيمس تدعى مؤامرة الوداع، قام فيها ويليام كلارك و ويليام واتسون بخطف الملك جيمس ونقله إلى برج لندن حتى يوافق على أن يكون أكثر تسامحاً مع الكاثوليك. أستقبل سالزبوري معلومات عن تلك المؤامرة من عدة مصادر، متضمناً تلك المصادر كبير الكهنة جورج بلاكويل، الذي قام بتوجيه كهنته بعدم المشاركة في تلك المخططات. في نفس الوقت تقريباً دبر اللورد كوبهام، اللورد جراى دى ويلتون، جريفن مارخام و والتر راليج مؤامرة تدعى المؤامرة الرئيسية، التي نصت على خلع جيمس وعائلته من الحكم وأن يحل محلهم مع أربيلا ستيوارت. وغير ذلك، قاموا باللجوء إلى هنري الرابع ملك فرنسا للحصول على التمويل، ولكن ختطهم لم تكلل بالنجاح. حيث تم أعتقال كل المتأمرين في كلا المؤامرتان في يوليو وتم الحكم عليهم في خريف 1603؛ تم الحكم على السيد جورج بروك بالأعدام، ولكن جيمس كان حريصاً على ألا يكون دموياً في بداية عهده في الحكم. حيث قام بأعطاء مهلة في تنفيذ الحكم على كوبهام، جراى، و ماركهام بينما كانوا على منصة الإعدام. و قد عفا أيضاً عن راليج، الذي كان من المقرر أعدامه بعد بضعة أيام. نفى ستيوارت أي معرفة عن المؤامرة الرئيسية. وتم الحكم على أثنان من الكهنة بالإعدام بعد أن قام البابا بإدانتهما، حيث تم التعامل معهما بشكل شديد الدموية صدم المجتمع الكاثوليكى صدمة عارمة عندما سمع الأنباء عن هاتان المؤامرتان. حيث تم الكشف عن المؤامرة الرئيسية بواسطة كاثوليكيين، ولهذا السبب قام جيمس بتخفيف الأضطهاد من على الكاثوليك، وكان ممتناً لهم لدرجة جعلته يعفوا عن هؤلاء المتمردين، وقام بتأجيل دفعهم للغرامات لمدة عام.

بعد فترة قصيرة من أكتشاف جيمس بأن زوجته، الملكة آن، قامت بأرسال مسبحة للبابا من خلال مساعدة أحد جواسيس جيمس، السير أنتونى ستاندن ولذلك أدان جيمس الكنيسة الكاثوليكية، فأصدر أمر بمغادرة المنتمين للمذهب اليسوعي والكهنة الكاثوليك البلاد، كما أعاد فرض تحصيل الغرامات. وكان هذا في يوم 19 فبراير عام 1604.

ثم بعد أن فرغ جيمس من هموم الكاثوليك الأنجليز بدأ بالأهتمام بإنشاء الوحدة بين أنجلترا و اسكتلندا التي عرفت بأسم الأتحاد الأنجلو- الأسكتلندى. وقام أيضاً بتعين نبلاء أسكتلنديين في البلاط الملكي مثل جورج هوم، الذي أثبت جدارته وشعبيته لدى البرلمان الأنجليزي. وقد أوضح بعض الأعضاء في البرلمان وجهة نظرهم التي رفضوا فيها تدفق هؤلاء الناس الذين من الأجزاء الشمالية من البلاد.

حيث قاموا بتشبيه قدوم الأسكتلنديين بالنباتات التي تم نقلها من الأرض القاحلة إلى واحدة أكثر خصوبة. وأزداد سخطهم من الأسكتلنديين عندما سمح لهم الملك بجمع الضرائب المتأخرة.

تم إدانة خمسة ألاف وخمس مائة وستين من أصحاب الأراضى بسبب رفضهم للخضوع للسلطة. ولذلك تم تغريم عدد قليل من الكاثوليك الفاحشين الثراء الذين رفضوا حضور الخدمات التي توجد في الكنيسة التي توجد في منطقتهم، تم تغريمهم بدفع 20 جنيه في الشهر. وتم تغريم الكاثوليك الذين يعيشون حياة متوسطة بدفع ثلثى دخلهم للإيجار السنوى؛ حيث تم تغريم الطبقة الوسطى بدفع واحد شلن في الأسبوع، على الرغم من أن جمع تلك الضرائب كانت تقوم بصورة عشوائية وبمنتهى الإهمال. عندما جاء الملك جيمس على العرش قام برفع الضرائب إلى ما يعادل 5000 جنيه في العام، أي ما يعادل أكثر من عشرة ملايين جنيه في عام 2008.

جاء خطاب الملك في التاسع عشر من مارس للبرلمان الأنجليزي برغبته في تحقيق السلام، ولكن هذا يكون من خلال "الإيمان بالدين الحقيقى". وتحدث أيضاً عن الأتحاد بين المسيحيين، و أكد على رغبته في تجنب الأضطهاد الديني. وقد جاء هذا الخطاب بما يحمله من رسائل خفية للبابوات بعدم قدرتهم بعد ذلك بزيادة عددهم أو بزيادة قوتهم في المملكة. لأن من المتوقع أن يكونوا مازالوا لديهم أمل في تشييد دينهم مرة أخرى. من وجهة نظر الأب جون جيرارد، أن هذا الخطاب جاء بكل ما يحمله من الأضطهاد الشديد للكاثوليك، و بالنسبة للكاهن أوزوالد تيسيموند، رأى أن هذا الخطاب كان تفنيدا لما أزعم به الملك من قبل، ولما قد عقد الكاثوليك أمالهم عليه من قبل. وقد أخبر اللورد شيفيلد أن هذا الخطاب أدى إلى معارضة الكاثوليك له حيث ذهب أكثر من 900 معارض أمام الجنايات في نورمنبى أحتجاجاً على ما أدلى به الملك من أضطهاد للكاثوليك، وفي يوم 24 أبريل تم طرح مشروع قانون في البرلمان الذي هدد فيه الملك بتحريم وجود أتباع للكنيسة الكاثوليكية.

المؤامرة

كان الهدف الأساسي للمتآمرين هو أغتيال الملك جيمس، ولكن بالطبع كان هناك عدة أهداف أخرى هامة، تتمثل في أقرب أقارب الملك و أعضاء المجلس الملكي الخاص. حيث حضر كبار القضاة، معظم طبقة الأرستقراطية البروتستانتية، و أسقافة الكنيسة الأنجليزية بأعتبارهم أعضاء في مجلس اللوردات، وأيضاً حضر بعض أعضاء من مجلس العموم. كان هناك هدف أخر في مخططهم ألا وهو عملية خطف الأميرة إليزابيث، ابنة الملك جيمس، وهي الثالثة في الترتيب من حيث أستحقاقها بالجلوس على العرش، ويقوموا بوضعها في كومب أبى بالقرب من كونفنترى، حيث كانت الأميرة تعيش على بعد عشرة أميال فقط من شمال وارويك_ هذا الموقع الذي جعل الفرصة سانحة للمتآمرين للقيام بعملية أختطاف الأميرة. فبمجرد موت الملك وحل البرلمان، سيقومون المتآمرين بوضع الأميرة إليزابيث على العرش بأعتبارها الملكة حاملة اللقب.

من ناحية أخرى كان مصير الأمير هنرى و الأمير تشارلز مازال مظلم، حيث لم يكن لهم دور واضح في أحتفالات الدولة.أستخدم المتآمرين هنرى بيرسى، من عائلة إيرل نورثمبرلاند الشهيرة، التي كانت تتمتع بالنفوذ في القرون الوسطى في شمال إنجلترا، بأن يكون حامي الأميرة إليزابيث ولكن على الأغلب لم يقم بذلك.

  • الأميرة إليزابيث أبنة الملك جيمس الأول ملك إنجلترا

  • هنرى بيرسى، من عائلة إيرل نورثمبرلاند

عملية تجنيد المتآمرين

تميز روبرت كاتيسبى بأنه ذات نسب عريق ومتميز، و أنه كان مصدر الإلهام الأساسي خلف تلك المؤامرة. فقد تم وصفه من قبل معاصريه في ذلك الوقت بأنه رجل حسن المظهر، يبلغ طوله حوالى مترين، رياضى، ومبارز جيد. شارك كاتيسبى في تمرد إيرل إسكس، الذي وقع في عام 1601، ولقد تعرض فيها لجروح بالغة وتم أعتقاله بعدها. ثم سمحت له الملكة إليزابيث بأن تعفو عنه بعد أن يقوم بدفع غرامه مالية، التي تبلغ في وقتنا الحالى إلى ما يعادل أكثر من ستة ملايين أسترلينى، وهذا مما جعله يقوم ببيع أملاكه في تشاستلتون.

وفي عام 1603 قام كاتيسبى بتنظيم مهمة لملك إسبانيا، فيليب الثالث، لغزو إنجلترا. ولقد أكدوا فيها بأنها ستكون مدعومة من قبل الكاثوليك الإنجليز. وتم أختيار توماس ونتر ليكون المبعوث الإنجليزى بين البلدين، إلا أن ملك إسبانيا، بالرغم من تعاطفه مع محنة الكاثوليك، قام بعقد معاهدة سلام مع جيمس. وعزم ونتر على أن يقنع مبعوث إسبانيا، دون خوان دى تاسي، بأن أكثر من 3000 شخص ينتمون للكاثوليكية في إنجلترا مستعدون لتأيد هذا الغزو و متلهفين له. ولقد أعرب البابا كليمنت الثامن عن قلقه الشديد من أستخدام العنف لأستعادة السلطة الكاثوليكية في إنجلترا وأن هذا سيؤدي إلى تدمير كل ما تبقى من الكاثوليك. و فيما متعلق بالمعلومات الحالية عن تلك المؤامرة، قيل أن كاتيسبى قام باستضافة توماس ونتر في منزله الذي يقع في منطقة لامبث، وكان هذا في شهر فبراير لعام 1604، وفي تلك الزيارة قاموا بمناقشة خطة كاتيسبى لإعادة الكاثوليكية لإنجلترا وهذا من خلال تفجير مجلس اللوردات أثناء أفتتاحه الرسمى للبرلمان. عرف ونتر بأنه عالم متميز، يتحدث عدة لغات، وقد شارك في حرب إنجلترا ضد هولاندا. ولقد أُعدم عمه عام 1586، فرانسيس إنجليبى، لكونه كاهن ينتمى للمذهب الكاثوليكي، وبعد ذلك بفترة وجيزة قام ونتر بأعتناق المذهب الكاثوليكي. كما حضر هذا الأجتماع أيضاً جون رايت، كاثوليكي ورع، قيل بأنه كان من أفضل المبارزين في عصره، وأحد الأشخاص الذين شاركوا كاتيسبي في تمرد إيرل سكس. و بالرغم من تحفظات ونتر على التداعيات المحتملة التي قد تؤدي إلى فشل المؤامرة، وافق على المشاركة فيها. من المحتمل أن يكون وافق بسبب محاولة أقناع كاتيسبي له من خلال عباراته الفصيحه وخطابته حيث قال: "دعونا نقوم بتلك المحاولة، فإذا فشلنا فيها، سوف يكون هناك من سيتبعونها فيما بعد في أي مكان أخر."

سافر ونتر إلى فلاندرز من أجل طلب الدعم الإسبانى. و بينما كان هناك قابل جاى فاوكس، كاثوليكي ملتزم، قام بالخدمة كجندي في هولاندا الجنوبية تحت إشراف قائده، وليام ستانلى، الذي أوصى له في عام 1603 شارة القيادة. رافق ونتر في تلك الرحلة جون رايت، شقيق كريستوفر رايت، وكان فاوكس أيضاً عضواً في الوفد الذي تم أرساله إلى البلاط الملكى الإسبانى للتوسل إلى ملك إسبانيا لغزو إنجلترا. قال ونتر لفاوكس أن البعض من أصدقائه الأوفياء يريدون أن يصطحبوه معهم إلى إنجلترا، وقال بعض السادة بأنهم سوف يفعلون حتماً شيئاً إذا لم يتم حل معاهدة السلام التي عقدت بين إنجلترا و إسبانيا. عاد الرجلان إلى إنجلترا في أواخر شهر أبريل لعام 1604، ليخبروا كاتيسبي بأن الدعم الإسبانى بات غير مرجح لهم الآن. أنضم توماس بيرسى، صديق كاتيسبي ونسيب جون رايت، للمؤامرة بعد عدة أسابيع.

و كان بيرسي قد وجد فرصة عمل مع نسيبه من عائلة إيرل نورثمبرلاند، وفي عام 1596 عمل كوكيل للمقاطعة الشمالية التي هي ملكاً للعائلة. وبين عامي 1600-1601 خدم مع رئيسه في العمل في منطقة البلدان المنخفضة، تلك المنطقة تضم حاليا بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وأجزاء من شمال فرنسا وغربي ألمانيا. و خلال عمل بيرسي مع نسيبه، الذي كان في ذلك الوقت حاكم منطقة البلدان المنخفضة، أصبح هو الوكيل الرسمى في المراسلات التي دارت بين إيرل و الملك جيمس. و كان قد أشيع في ذلك الوقت خبر أن بيرسي كان قد تحول إلى المذهب الكاثوليكى. فوفقاً للمصادر الكاثوليكية، عرف بيرسي في مبتدأ عمره بأنه كان يميل إلى الأعتماد على "السيف و الشجاعة". و بالرغم من أن نورثمبيرلاند لم يكن كاثوليكياً، إلا انه عزم على بناء علاقات قوية مع ملك إنجلترا، جيمس، من أجل بناء مستقبل أفضل للكاثوليك في إنجلترا، ومن أجل تقليل العداء الذي كان بين الأسرة و جيمس بسبب أنفصاله عن زوجته مارثا رايت، إحدى المفضلات لدى الملكة إليزابيث. بدت اجتماعات بيرسي مع جيمس تسير على النهج الصحيح. حيث عاد بيرسي من تلك الاجتماعات بوعود من الملك جيمس لدعم الكاثوليك، وأعتقد نورثمبيرلاند أن جيمس سيصل إلى حد السماح للكاثوليك بالاشتراك في المنازل الخاصة في البرلمان، حتى لا يثير الهياج الشعبى. من جهة أخرى، بيرسى كان حريص على تحسين موقفه، بل و أمتد في ذلك بأدعائه بأن الملك المستقبلى سيضمن الأمان للكاثوليك الإنجليز.

التخطيط الأولي

جاء الأجتماع الأول الذي عقد بين الخمسة المتآمرين في يوم 20 من مايو عام 1604، على الأغلب في نزل ديوك أند دريك، محل الإقامة المعتاد لتوماس ونتر عندما يأتى إلى لندن، و قد حضر هذا الأجتماع كاتيسبى، توماس ونتر، جون رايت، جاى فاوكس و توماس بيرسى. وحدهم في تلك الغرفة التي تم فيها وضع الخطة الأولية، قاموا بأداء القسم جميعاً على الكتاب المقدس بأن تكون تلك الخطة سرية للغاية. و لكن عن طريق الصدفة، و لعدم علمهم بأن في الغرفة المجاورة كان يوجد بها الأب جون جيرارد، صديق لكاتيسبى، كان يحتفل مع العديد من رفاقه، و قام جيرارد فيما بعد ببعث دعوة لهم لحضور القربان المقدس.

  • توماس بيرسى

  • كان القربان المقدس موضوعا رئيسيا في تصوير العشاء الأخير في الفن المسيحي، كما هو الحال في هذا القرن 16، رسمت اللوحة بريشة خوان دي خوانيس.

تجنيد المزيد من المتآمرين

عقب أداء القسم قاموا المتأمرين بمغادرة لندن و عادوا إلى منازلهم. و جاء خبر تأجيل أنعقاد البرلمان إلى شهر فبراير لعام 1605 في صفهم_ هكذا أعتقدوا_ لأنه سوف يعطيهم فرصة لكى يقوموا بوضع لمساتهم الأخيرة في الخطة. و في التاسع من يونيو قام مدير بيرسى، إيرل نورثمبرلاند، بتعينه في فيلق أصحاب المعالى الرفيعة و السادة في سلاح الجيش، تلك القوات التي تتكون من 50 حارس لحماية الملك. هذا المنصب أعطى الفرصة لبيرسى من أجل السعى خلف قاعدة عسكرية في لندن لتقوم بتلك المؤامرة، و عقار صغير بالقرب من حجرة الأمير يكون ملكاً لهنرى فيرس، الذي تم أختياره ليكون المستأجر من جون وينيارد. قام بيرسى بالترتيب لأستخدام هذا العقار من خلال وكلاء نورثمبرلاند، دودلى كارليتون و جون هايبيسلى. حيث قام فاوكس بأستخدام أسم مستعار "جون جونسون"، و قام هو بتولى مسؤليات المبنى، و قام بالإدعاء بإنه خادم بيرسى. أمتلأ المنزل بالمفوضين الأسكتلنديين الذين تم تعينهم من قبل الملك الإسكتلندى للنظر في خطته لتوحيد إنجلترا و اسكتلاندا، و على هذا الصدد قام المتآمرين بتأجير أماكن ليقيموا فيها في لندن، فستأجروا المنازل التي هي ملكاً لكاتيسبى التي تقع في لامبيث، توجد على الضفة المقابلة من نهر التايمز، حيث يوجد في الجهة المقابلة البارود و المعدات التي قاموا بتخزينها لتلك المؤامرة، و كان من المستطاع أن يقوموا بالتجديف لها في كل ليلة. و في الوقت نفسه، أستمر الملك جيمس الأول في سياساته التي كانت ضد الكاثوليك، و أستمر البرلمان في تشريعاته التي كانت مناهضة للكاثوليكة، حتى تم تأجيل البرلمان في 7 يوليو. عاد المتآمرين إلى لندن في أكتوبر عام 1604، عندما أنضم إليهم روبرت كيز، "رجل يائس، مُدمَر نفسياً، و مثقلاً بالديون". كانت وظيفته تقتضى بأن تحول إليه مسؤلية منزل كاتيسبى في لامبيث، المُخزَن فيه البارود و المعدات التي سوف تُستخدَم في تنفيذ المؤامرة. و كان لدى عائلته علاقات ملحوظة؛ فصاحب عمل زوجته كان السيد الكاثوليكى مورداونت. فهو رجل طويل القامة، ذو لحية حمراء، جدير بالثقة، و قادر على الأعتناء بنفسه مثل فاوكس. و وفقاً لاعترافاته بعد فشل الخطة؛ في ديسمبر، قام كاتيسبى بتجنيد خادمه المدعى توماس بيتس، بعدما عرف بيتس بتلك المؤامرة عن طريق الخطأ.

و في 24 ديسمبر تم الإعلان مرة أخرى عن تأجيل أنعقاد أولى جلسات البرلمان بسبب قلقهم من مرض الطاعون الذي اجتاح إنجلترا في هذا الوقت، فلن ينعقد البرلمان حتى الثالث من أكتوبر لعام 1605. أزعم القضاة المعاصرون أن خلال هذا التأجيل قاموا المتآمرين بحفر نفق تحت البرلمان، و لكن هذا الأدعاء قد يكون تلفيقاً من الحكومة لأن وفقاً للنيابة لم يتم العثور على أى دليل على وجود هذا النفق. جائت رواية هذا النفق على لسان توماس وينتور خلال أعترافه بتلك المؤامرة و لكن لم يعترف جاى فاوكس بهذا المخطط حتى أستجوابه الخامس. فمن الناحية التنظيمية، تم إثبات أن حفر هذا النفق كان سيشكل صعوبات كثيرة، خاصةً عدم وجود أى خبرة لدى أى أحد من المتآمرين في التعدين. و افتراضاً بأن تلك القصة حقيقية، كان على الأقل سيكون مفوضى اسكتلاندا قد أنتهوا بالفعل من عملهم بحلول يوم السادس من ديسمبر، و كان المتآمرين لظلوا منهمكين في حفر هذا النفق الذي يبدأ من المنزل الذي أستأجروه إلى مجلس اللوردات.

بعد فترة من العمل الدئوب توقفوا عن الحفر عندما سمعوا ضجيج من الأعلى. و لكن أكتشفوا بعد ذلك أن هذا الضجيج كان صوت أرملة المستأجر، التي كانت تقوم بأستمرار بتنظيف السرداب الذي يقع تحت مجلس اللوردات، ذلك السرداب الذي خزن فيه المتآمرين فيما بعد البارود الذي كان سيتم أستخدامه في تفجير البرلمان. و خلال أستئناف المتآمرين لخطتهم في الخامس و العشرين من مارس، تم أختيار المزيد من المتآمرين، بالتحديد ثلاثة، من أجل مناصبهم الهامة؛ و هم: روبرت ونتر، جون جرانت، و كريستوفر رايت. أختيارهم لونتر و رايت كان من أجل أسباب واضحة، و هي أن روبرت ونتر ورث ملجأ معروف أنه للكهنة، هادينجتون كورت، الذي يقع بالقرب من ورسيستر.

كما أشيع أنه رجل سخى و محبوب. بالإضافة إلى أنه كاثوليكى ورع، و تزوج من جيرترود تالبوت، التي تنتمى من عائلة معروفة بالتمرد الدائم. أما بالنسبة لكريستوفر رايت، و هو شقيق جون رايت، فوقع الأختيار عليه لأنه كان أحد المشاركين في ثورة إيرل إسكس، كما أنتقلت عائلته إلى تويجمور في لينكولنشاير، كما أيضاً أنه عُرِف عنه بأنه يمثل ملاذاً للكهنة. أما بالنسبة لجون جرانت فهو متزوج من شقيقة ونتر، دورثى، و هو أيضاً مالِك قصر نوربروك، الذي يقع بالقرب من ستراتفورد أبون أفون. كما أذيع صيته بأنه ذكى، و مفكر. كما عُرِف عنه أنه كان يأوى الكاثوليك في منزله، الذي يقع في سنيترفيلد، و أيضاً كان أحد المشاركين في ثورة إسكس، التي أشتعلت عام 1601.

غرفة التخزين

و بالإضافة إلى ذلك، فإن يوم 25 مارس، كان اليوم الذي قام فيه المتآمرين بتأجير غرفة التخزين، التي كانت ملكاً لجون وينيارد، هذه الغرفة المفترضة أنهم قاموا بحفر النفق بالقرب منها. و في أوائل القرن السابع عشر كان قصر وستمنستر مكون من مجموعة مبانى تأخذ الشكل الدائرى ملتفة حول غرف ترجع إلى القرون الوسطى، كنائس، و قاعات القصر الملكى القديم الذي كان يضم كلا البرلمان و مختلف المحاكم. هذا القصر القديم كان يستقبل الكثير من الزوار؛ التجار، المحامين، و غيرهم. كانوا يقطنون و يعملون في المساكن، المحلات التجارية، و الحانات التي كانت توجد داخل الساحات.

و مما يستدعى الأهتمام هو أن مبنى وينيارد كان على أمتداد الزاوية اليمنى لمجلس اللوردات، و إلى جانبه كان يوجد ممر يدعى "بارلامنت بليس"، حيث كان يؤدى إلى البرلمان و نهر التايمز. و من سمات هذا العصر، و التي كانت توجد في جميع أرجاء إنجلترا، هي تلك الغرف التي أُستخذمت للتخزين، فكانت تستخدم لتخزين مجموعة متنوعة من المواد بما في ذلك الغذاء و الحطب. و مما يجعل من "غرفة تخزين وينيارد" غرفة هامة في المؤامرة هي أنها كانت تقع مباشرةً تحت الطابق الأول في مجلس اللوردات، تلك الغرفة التي ربما كانت جزء من مطبخ القصر الملكى القديم في القرون الوسطى. بالإضافة إلى انها كانت غير مستخدمة و قذرة، و أيضاً بسبب موقعها المثالى الذي يجعل منها أنسب غرفة تخزين لتنفيذ مخططهم. و في الأسبوع الثاني من شهر يونيو ألتقى كاتيسبى في لندن بالأب هنرى جارنت، كبير القسيسين في إنجلترا و المنتمى للمذهب اليسوعى، ليسأله عن طبيعة الأخلاق في عملية قد تنطوى على التخلص من المجرمين و قد يروح ضحيتها بعض الأبرياء. أجاب جرانت عن ذلك السؤال بقوله أن هذا الفعل قد يكون مباحاً في بعض الأحيان، و لكن فيما بعد، و وفقاً لروايته، قال أنه خلال لقائهم الثانى في يوليو، في إسكس، نبه كاتيسبى من أية تمردات، موضحاً له سبب تنبيهه هذا و هو لأن البابا قد أصدر مرسوم ينهي فيه عن حدوث أية تمردات، كما أوضح جرانت أنه عرض المرسوم على كاتيسبى ليتأكد منه و لكى يتراجع عن مخططه. و بعد فترة وجيزة، الكاهن اليسوعى أوزوالد تيسيموند أخبر جرانت أنه علم بأمر مؤامرة من خلال أعتراف كاتيسبى له في الكنيسة، في غرفة الأعتراف.

لذلك تقابل جرانت و كاتيسبى للمرة الثالثة في 24 من يوليو، عام 1605، في منزل "آن فو"، الابنة الثالثة للبارون ويليام فو من عائلة هارودين، و هي فاحشة الثراء، يسوعية المذهب، و هي كانت على أتصال بكاتيسبى و بمعظم المتآمرين. كما عرف منزل آن فو بأنه كان ملاذاً لإيواء الكهنة.

اعتبر جرانت ما فعله تيسيموند من إفشاء سرية اعتراف كاتيسبى بإنه خرق للقانون الكنسى، و لذلك نهاه عن تكرار قول ما سمعه. و بدون أن يلاحظ جرانت أنه أصبح على علم بتلك المؤامرة، حاول إقناع كاتيسبى بالعدول عن تلك الفكرة، و لكن هذا كان بدون جدوى. فقام جرانت بمراسلة أحد أصدقائه في روما، يدعى كلوديو أكوافيفا، يخبره عن قلقه بشأن بدأ عملية تمرد في إنجلترا. كما أخبر أكوافيفا "هناك خطر يتمثل في بعض الأشخاص الذين قد يرتكبوا خيانة أو يقومون بأستخدام القوة ضد الملك"، و دعا البابا ليقوم بإصدار قرار جمهورى ضد كل من يحاول أستخدام القوة ضد الملك. و من ناحية أخرى، و وفقاً لفاوكس، قال أن المتآمرين في البداية أحضروا 20 برميل من البارود، ثم تتابع بعد ذلك 16 برميل أخرين في 20 يوليو. فنظرياً، الحكومة هي المتحكم الوحيد في إمدادات البارود، و لكن كان من السهل الحصول على البارود من مصادر غير مشروعة. في ذلك الوقت كان من الممكن شراء البارود من السوق السوداء من الجنود، المليشيات، السفن التجارية، و المصانع المُنتِجة للبارود. و لسوء حظهم أجتاح الطاعون البلاد مرة أخرى، و هذه المرة تم تأجيل أفتتاح البرلمان إلى الخامس من نوفمبر بدلاً من الافتتاح الذي كان مقرراً بأن يكون في 28 يوليو. في ذلك الوقت غادر فاوكس البلاد لفترة قصيرة. أما الملك ففي تلك الأثناء أمضى جزءاً كبيراً من الصيف بعيداً عن المدينة، يمارس رياضة الصيد. أقام الملك حيثما كان ملائم له، بما في ذلك أنه مكث في بعض الأحيان في منازل الكاثوليك البارزين. أما بالنسبة لجارنت، فقد أعتقد أن خطر حدوث أنتفاضة قد أنتهى، و لذلك سافر لأداء فريضة الحج. و لكن عدم حدوث تلك الأنتفاضة لم يكن مؤكداً خاصة بعد عودة فاوكس لإنجلترا، فقد عاد إلى لندن في أواخر أغسطس، عندما أكتشف هو و ونتر أن البارود الذي قاموا بتخزينه قد فسد. و لذلك قاموا بإحضار المزيد من البارود و وضعوه في الغرفة، بالإضافة إلى الحطب ليقوموا بأستخدامه في إخفاء البارود. و أخيراً تم تجنيد أخر ثلاث متآمرين في أواخر عام 1605. و حاول كاتيسبى إقناع الكاثوليكى المتشدد "امبروس روكوود" بأن يستأجر منزل كلوبتون، الذي يقع بالقرب من سترادفورد أبون أفون. و كان سبب تجنيد روكوود، المعروف بأنه لديه علاقات مع بعض المتمردين، هو أنه لديه إسطبل في كولدهام هول في قرية ستانينجفيلد، فمنطقة "سافولك" التي تقع فيها قرية ستانينجفيلد، كانت تشكل عاملاً مهماً في تجنيده. فوالديه، روبرت روكوود و دورثيا درورى، كانا من ملاك الأراضى الأثرياء في تلك المنطقة، و قد قاما بتعليم أبنهم في مدرسة تنتمى للمذهب اليسوعى بالقرب من كاليه.

أما بالنسبة لثانى متآمر فهو كان إيفرارد ديغبى، شاب محبوب، عاش في منزل جايهرست، الذي يقع في باكينغهامشير. و في عام 1603 أعطاه الملك لقب فارس، و أعتنق المذهب الكاثوليكى بمساعدة جيرارد. رافق ديجبى و زوجته، مارى مولشاو، الكاهن جارنت إلى الحج، و عُرِف عن ديجبى و جارنت بأنهم كانوا أصدقاء مقربين.

طلب كاتيسبى من ديجبى بأن يستأجر بلاط كوتون، الذي يقع بالقرب من السيستر. و قد وعد ديجبى بأنه سيقوم بالتبرع لتلك المؤامرة بمبلغ ألف و خمسمائة جنيه إسترلينى بعد فشل بيرسى في دفع الإيجار المستحق لعقاره الذي أخذه في ويستمينستر. و أخيراً، في الرابع عشر من أكتوبر قام كاتيسبى بدعوة فرانسيس تريشام إلى الاشتراك في المؤامرة. فتريشام كان أبن الكاثوليكى توماس تريشام الثانى، و أبن عم روبرت كاتيسبى، فالأثنين نشأوا سوياً منذ الطفولة. و ورث تريشام أيضاً ثروة أبيه الضخمة، التي أُستنفَدَت بسبب الغرامات التي وقعت عليه بسبب تمرده المستمر، و بسبب تورط فرانسيس و كاتيسبى في ثورة إسكس؛ فقد دفع تريشام الغرامة التي وقعت على فرانسيس كاملةً، و جزء من غرامة كاتيسبى. و عند التخطيط معه للمؤامرة، تقابلا كاتيسبى و تريشام في منزل نسيبه و أبن عمه، اللورد ستورتون. و في أعترافاته، أدعى تريشام أنه سأل كاتيسبى ما إذا كانت تلك المؤامرة ستؤدى بحياتهم، و لكن كاتيسبى رد عليه مستنكراً لذلك، و قال له أن محنة الكاثوليك في إنجلترا ستنتهي بعد نجاح تلك المؤامرة. ثم بعد فترة طلب كاتيسبى من تريشام 2,000 جنيه إسترلينى، و أراد أيضاً أستخدام قصر راشتون هول في نورثامبتونشاير. و لكن تريشام رفض طلبيه، بالرغم من أنه كان قد أعطى بالفعل 100 جنيه أسترلينى لتوماس ونتر، و قال للمحققين أنه أيضاً كان قد نقل عائلته من راشتون إلى لندن قبل بدء المؤامرة.

رسالة مونتيجل

تم وضع اللمسات الأخيرة لتفاصيل المؤامرة في أكتوبر، في سلسلة من الحانات في جميع أنحاء لندن و دافينترى. مع العلم بأن الكاتب المسرحى بن جونسون كان حاضراً مع واحدة من تلك الأطراف المشتركين في المؤامرة، و أضطر بعد أكتشاف المؤامرة إلى العمل بجد في إبعاد نفسه عن المتآمرين. كان من المقرر هو ترك فاوكس لإشعال الفتيل ثم يهرب عبر نهر التايمز، و بينما هذا يحدث كان في الوقت نفسه هناك ثورة في ميدلاندز، التي قد تساعد في ضمان القبض على الأميرة إليزابيث. و في تلك الأثناء فاوكس يمكنه مغادرة القارة، لشرح الأحداث في إنجلترا إلى القوة الكاثوليكية الأوروبية. أما بالنسبة لزوجات المتآمرين و آن فو، صديقة جارنت، التي كانت دائماً تأوى الكهنة في منزلها، أصبحوا الآن قلقين بشدة من ما كانوا يتوقعوا حدوثه. فالعديد من المتآمرين أعربوا عن مخاوفهم بشأن سلامة أتباعهم من الكاثوليك الذين سوف يكونوا حاضرين البرلمان في وقت تنفيذ الأنفجار المخطط له. فبيرسي كان معنى لسيده، نورثمبرلاند، و معنى على الأبن الأصغر لعائلة إيرل، المدعى أرونديل، الذي ذُكر أسمه في أول جلسة للبرلمان. و لكن كاتيسبى أقترح أن بحدوث جرح طفيف له في ذلك اليوم قد يبعده عن الغرفة. ذُكِر أسم اللورد فو، مونتيجل، و ستورتون في تلك الجلسة أيضاً، فأقترح كيز بأن يحذر اللورد موردانت، مدير زوجته في العمل، ليثير السخرية من كاتيسبى. و في السادس و العشرين من أكتوبر، أستقبل مونتيجل (نسيب تريشام) رسالة من مجهول بينما كان في منزله في هوكستون. و بعد كسر الختم، أعطى الرسالة لأحد الخدم ليقرأها بصوتٌ مرتفع:

سيدى العزيز، بسبب ما أكنه من أحترام لبعض أصدقائك، و ما لدى من أهتمام بالحفاظ على سلامتك الشخصية. أريد أن أنصحك، إذا كنت تأبه لحياتك، بأن تنتحل أى عذر لعدم حضورك البرلمان، لأن الله و شخص مجهول سيقومون بمعاقبة الشر في وقتنا هذا. و لا تفكر ملياً في هذا العرض، بل قم بالذهاب إلى بلدك، التي سوف تكون بعيداً عن الأحداث. و على الرغم من عدم وجود أى مظهر من مظاهر الضجة، إلا أنهم سيتلقون ضربة عنيفة بأنفجار البرلمان؛ و حتى الآن لا يجوز لهم معرفة من الذي سيقوم بتصفيتهم. فلا يمكن الشجب من هذة النصيحة لأنها في صالحك، فهي لن تضرك؛ فالخطر سيزول بمجرد إحراق تلك الرسالة. و آمل من الله أن تكون أستفدت من تلك الرسالة أستفادة مُجديه، و أتمنى من الله أن يحفظك و أن تكون في رعايته.

بمجرد انتهائه من الرسالة ذهب مسرعاً إلى الوايتهوول و سلم تلك الرسالة لساليسبيرى. و بدوره، سلم ساليسبيرى الرسالة لإيرل ورسيستور، الذي لطالما أعتبروه متعاطفاً مع المتمردين، و مع المشتبه به "البابا هنرى هوارد"، أول شخص في عائلة نورثامبتون الحاصل على لقب إيرل. تم إخفاء تلك الأخبار عن الملك، الذي كان منهمكاً في الصيد في كامبريدجشاير، و لم يكن من المتوقع عودته في غضون أيام. و من ناحية أخرى، أرسل خادم مونتيجل، توماس وارد؛ الذي كان لديه صلات عائلية بالأخوة رايت، رسالة لكاتيسبى يخبره فيها عن الخيانة التي حدثت. و في ذلك الوقت كان كاتيسبى مع الملك أثناء ممارسته رياضة الصيد، و بمجرد معرفته بأمر رسالة مونتيجل، شك كاتيسبى أن من يكون خلف تلك الخيانة هو تريشام. و جنباً إلى جنب، قام كاتيسبى و توماس ونتر بمواجهته أمام المتآمرين الذين تم تجنيدهم حديثاً. و لكن نجح تريشام في أقناعهم بأنه لم يكتب هذا الخطاب، و حثهم على التخلى عن تلك المؤامرة. و من جهة أخرى، كان ساليسبرى بالفعل على علم ببعض التحركات قبل أن يتسلم تلك الرسالة، و لكنه لم يكن يعرف بالضبط طبيعة تلك المؤامرة، أو من المتورطين فيها. و لذلك قرر أن ينتظر، ليرى كيف ستتكشف الحقائق.

تم أضطلاع الملك على الخطاب في الأول من نوفمبر. و أستنتج من خلاله أن هناك من يريد الاستيلاء على السلطة عن طريق تفجير البرلمان، و هذا الأنفجار الذي سوف يكون أكثر عنفاً من الأنفجار الذي راح ضحيته والده، اللورد دارنلى، الذي لقى حتفه في كيرك أوف فيلد عام 1567. و على الرغم من خطورة الموقف الآن، الملك كان حريص على ألا يعطى الموضوع أهتماماً كبيراً، أما سالزبورى، فقد تظاهر بعدم الأهتمام. و في صباح اليوم التالى، زار أعضاء من المجلس الملكى الملك في قصر وايتهول، و أخبروه بأن وفقاً للمعلومات التي تم أمدادهم بها عن طريق سالزبورى، من حوالى أسبوع سابق، سيقوم اللورد تشامبرلين توماس هوارد، يوم الأثنين، بإجراء عملية تفتيش للبرلمان، "كلا فوقه و تحته". و في الثالث من نوفمبر، أجتمع بيرسى، كاتيسبى، و ونتور للمرة الأخيرة، حيث قال بيرسى لزملائه بأنهم يجب أن "يلتزموا بتلك العملية إلى أقصى درجة"، و ذكرهم بأن السفن، التي سوف يفرون عن طريقها، سوف تكون في أنتظارهم عند مرساة نهر التايمز. و بحلول الرابع من نوفمبر، كان ديجبى متخفياً في زى "مجموعة من الصيادين" في دانتشيرش، و متأهباً لخطف الأميرة إليزابيث. و في اليوم ذاته، قام بيرسى بزيارة ذا إيرل أوف نورثمبرلاند_ الذي لم يكن متورطاً في تلك المؤامرة_ ليرى إذا كان بإمكانه إستشفاف أى شئ عن الشائعات بخصوص رسالة مونتيجل. ثم عاد بيرسى إلى لندن و طمأن ونتور، جون رايت، و روبرت كيز بأن لا شئ يدعوا إلى القلق، ثم عاد إلى محل إقامته، الذي يقع على طريق نزل جراى. في نفس الليلة أتجه كاتيسبى إلى ميدلاندز، برفقة جون رايت و بيتس. و قام فاوكس بزيارة كيز ليأخذ منه ساعة صغيرة، ليضبطها على وقت إشعال الفتيل و انفجاره، و بعد ساعة تلقى روكوود عدة سيوف منقوشة من صانع سكاكين محلى.

في الرابع من نوفمبر، تم إجراء أول عملية تفتيش للبرلمان، داخله و خارجه، بواسطة سافولك، مونتيجل، و جون وينيارد_ في تلك الأثناء التي كان المتآمرين منهمكون في وضع أستعداداتهم الأخيرة. من خلال هذا التفتيش، عثروا على كومة كبيرة من الحطب، في النفق الذي يقع مباشرةً تحت مجلس اللوردات، و عثروا أيضاً على شخص يزعم أنه خادم_ و هو في الحقيقة يكون جاى فاوكس _ الذي أخبرهم بدوره أن هذا الحطب ملكاً لسيده، توماس بيرسى. غادروا مباشرةً ليقوموا بالإبلاغ عن ما وجدوه، و في نفس الوقت، غادر فاوكس المبنى. أصر الملك على متابعة التفتيش و لكن بأن يكون أكثر شمولاً. و في وقت متأخر من الليل، عاد فريق البحث، الذي يترأسه توماس نيفيت، إلى النفق. و هناك عثروا على فاوكس، مرتدياً عبائة و قبعة، و مُنتَعلاً حذاء طويل في نهايته أداة حاده تستخدم عند أمتطاء الخيول، و حاملاً في يده مصباحاً، هذا المصباح الذي يوجد الآن في متحف أشمولين، في أوكسفورد. تم القبض على فاوكس في تلك الليلة، و أدعى أنه جون جونسون، و انه يعمل خادم لدى توماس بيرسى. و أثناء تفتيشه، وجدوا بحوزته ساعة صغيرة (ساعة جيب)، تُستخدَم في المباريات لحساب الوقت، و عثروا أيضاً على مادة تستخدم في إشعال الحرائق تسمى الصوفان. و تم أكتشاف براميل البارود مُخبأة تحت أكوام من العصيان و الفحم. ثم في الصباح الباكر من اليوم التالى، في الخامس من نوفمبر، تم أصطحابه إلى الملك.

الهروب

بمجرد أنتشار خبر القبض على المدعى "جون جونسون" في صفوف المتآمرين، بينما كانوا في لندن، فر معظمهم إلى شمال غرب البلاد، على طول طريق واتلينج. غادر كريستوفر رايت و توماس بيرسى سوياً. بينما غادر بعدهم بقليل روكوود، و نجح في الفرار سريعاً، حتى أنه قطع مسافة 30 كيلومتر في ساعتين، و هو يمتطى حصاناً واحداً طوال الطريق. فقد لحق بكيز، الذي كان غادر قبل منه، ثم لحق برايت و بيرسى في ليتل بريكهيل، قبل أن يصل إلى كاتيسبى، جون رايت و بيتس على نفس الطريق. و بعد أن تجمعوا سوياً، قاموا جميعاً بأستكمال طريقهم إلى دانتشيرش، مستخدمين خيول أمنها لهم ديجبى. في نهاية المطاف، ذهب كيز إلى منزل موردانت، في درايتون؛ قرية صغيرة في منطقة ريفية. و في تلك الأثناء، بقى توماس ونتور في لندن، حتى أنه ذهب إلى قصر وستمنستر ليرى ما كان يحدث هناك. و بمجرد معرفته أن لم يتم الكشف عن المؤامرة، أمتطى حصانه و ذهب إلى منزل شقيقته في نوربروك، قبل وصوله إلى هادينجتون كورت؛ حيث ورث روبرت ونتور هادينجتون كورت، التي تقع بالقرب من ورسيستر، كما أنه ورث أيضاً ثروة ليست بكثيرة. هذا المبنى أصبح مأوى للكهنة، و مكان سرى للجماهير يقيمون فيه أحتفالات. و في طريق ستة من المتآمرين إلى قرية أشبى ستريت ليدجرز، تلك القرية التي يوجد فيها المنزل الذي قاموا المتآمرين فيه بالأتفاق على خطة المؤامرة، توقفوا عندما ألتقوا بروبرت ونتور، و قاموا بإطلاعه على وضعهم. ثم أستكملوا طريقهم إلى دانتشيرش، و قابلوا ديجبى هناك. و أستطاع كاتيسبى إقناع ديجبى أن بالرغم من فشل المؤامرة، إلا أن أحتمالية وجود نضال مسلح مازال قائم. و قد أخبر مجموعة الصيادين أتباع ديجبى أن الملك و سايسبرى قد ماتوا، قبل ذهاب الهاربين إلى الغرب، إلى أرويك. أنتشر خبر المؤامرة في لندن، و لذلك قامت السلطات بتأمين أبواب المدينة بوضع المزيد من الحراس، و قامرا بقفل الموانئ، و حماية منزل سفير إسبانيا، الذي كان محاطاً بالجماهير الغاضبة. صدر أمراً باعتقال توماس بيرسى، و وضع رئيسه، ذا إيرل أوف نورثمبرلاند، تحت الإقامة الجبرية. خلال أستجواب "جون جونسون" الأول لم يكشف عن أى شئ، إلا أنه ذكر أسم والدته و قال أنه من مدينة يوركشاير. و لكن تم أكتشاف رسالة كانت أُرسِلت إلى جاى فاوكس في السجن لشخصه، إلا أنه أدعى أن أسم جاى فاوكس هذا واحداً من الأسماء مستعار له. و بعيداً عن أنكار نواياه، أقر جونسون (فاوكس) أنه كان يقصد قتل الملك و تدمير البرلمان. و لكن الملك، جيمس الأول، قال أن فاوكس كان يريد تدمير "ليس فق

Source: wikipedia.org