العربية  

books government work in syria

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العمل الحكومي في سوريا (Info)


في 28 يونيو 1922 تم إعلان الاتحاد السوري بين دولة دمشق ودولة حلب ودولة جبل العلويين على أن يكون اتحادًا فيدراليًا كخطوة أولى نحو الوحدة السورية، وكان المجلس التأسيسي الذي أنشأه الجنرال هنري غورو مؤلفاً من خمسة عشر عضواً، خمسٌ عن كل دولة، ويشكل الهيئة التشريعية العليا في البلاد، وبموجب دستور الاتحاد الذي أعلنه غورو أيضًا كان من المفترض انتخاب أعضاء المجلس إلا أنه تعذر إجراء انتخاباتٍ نيابيةٍ حينئذٍ (الأرجح هذا ما أشاعه الفرنسيون ليضمنوا تعيين من يريدون وتجنباً لفوز الوطنيين)، فعيّن غورو بنفسه أعضاءه محاولاً انتقاءهم ماأمكن من الشخصيات غير المحسوبة على فيصل الأول ولم تشارك بالحكم معه، فكان من بينها محمد علي العابد ممثلاً عن دمشق.

في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الاتحاد، التأم المجلس الاتحادي في حلب وانتخب بالإجماع صبحي بركات رئيسًا لمدة عام، وقد شكّل بركات حكومته الأولى مسندًا وزارة المالية للعابد. عمت البلاد السورية الراحة في أعقاب إعلان الاتحاد، وعادت الثقة بالمعتدلين (ممن جاؤوا إلى الحكم مع الانتداب). مكث العابد وزيرًا للمالية حتى 1 يناير-كانون الأول 1925 وخلال وزارته الطويلة تم إقرار اتفاقية "مصرف سورية ولبنان الكبير" الذي أنشئ في باريس برؤوس أموال فرنسية ليكون بمنزلة مصرفٍ مركزي يتم إصدار الليرة السورية من خلاله وذلك في 1 أغسطس-آب 1922؛ وعلى الصعيد الشخصي تزوج رئيس الاتحاد صبحي بركات من ليلى العابد ابنة الوزير غير أن الزواج كان قصيرًا وانتهى بالطلاق، فانتهت بذلك كما يقول يوسف الحكيم الذي عاصر تلك الفترة "صلات المودة والصداقة بين الرئيس والوزير". رغم ذلك لم يستقل العابد لكن -كما يوضح الحكيم أيضاً- أصبح منزله ملتقىً لجميع معارضي بركات خصوصاً رجال الكتلة الوطنية لاحقاً، وكان لهذه الصداقة أثر بالغ في إيصال العابد لسدة الرئاسة فيما بعد عام 1932 كمرشح توافقي بين مختلف الأطياف.

Source: wikipedia.org