If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صودق في الأصل على استخدام الأسبرتام في الأغذية الجافة في العام 1974 بواسطة مفوض إدارة الأغذية والأدوية أليكساندر شميديت بعد المراجعة من قبل مركز إدارة الأغذية والأدوية لسلامة الغذاء والأغذية التطبيقية. وكانت سيرل قد قدمت 168 دراسة حول الأسبرتام، من ضمنها سبع دراسات عن الحيوانات تم اعتبارها حاسمة من قبل FDA. قريباً بعد ذلك، قام البروفيسور جون أولني ،أستاذ طب الأمراض العقلية والناقد البارز للغلوتومات أحادية الصوديوم، جنباً إلى جنب مع محامي المصلحة العامة ومؤلف كتاب مناهض للإضافات الغذائية جيمس تيرنر، بحفظ عريضة لجلسة عامة تستشهد بمخاوف السلامة الغذائية. وقد وافق شميدت على ذلك منتظراً التحقيق في التجاوزات المزعومة في دراسات السلامة للأسبرتام وعدة عقاقير أخرى.
فرضت وزارة العدل إجراءات هيئة المحلفين الكبرى ضد سيرل للاحتيال في دراسات أحد عقاقيرها. وفي ديسمبر 1975، قامت الـ FDA بوقف تنفيذ الحكم على مصادقة الأسبرتام، مانعةً سيرل من تسويقه.
في العامي 1977 و1978 قامت وحدة مهام الـ FDA واللجنة الأكاديمية لأخصائيي الأمراض بمراجعة 15 دراسة أعدتها سيرل حول الأسبرتام، حيث استنتجتا أنه وبالرغم من وجود عدد من التضاربات، إلا أنّ ذلك لم يؤثر على خلاصات الدراسات. وفي العام 1980، استمع مجلس التحقيق العمومي إلى شهادة من أولني وأبدى عدم الموافقة على إدعاءاته بأنّ الأسبرتام قد يؤدي إلى ضرر دماغي، بما في ذلك لدى الأجنة النامية. وقد قرر المجلس بأنّ هناك حاجة لدراسة إضافية للتسليم بوجود رابط بين الأسبرتام والأورام الدماغية، وقد أبطل المصادقة عليه.
وفي العام 1981، طلب مفوض الـ FDA آرثر هول هايز نُصحاً حول هذه القضية من محام ٍ ومن لجنة علماء الـ FDA. وقد ميزت اللجنة الأخطاء التي يوردها استنتاج مجلس التحقيق العمومي بأنّ الأسبرتام قد يتسبب بأورام دماغية، وعرضت كلا الحجج التي مع وضد المصادقة. وصادق هايز على استخدام الأسبرتام في الأغذية الجافة، مبرراً مصادقته هذه بدراسة يابانية حول الورم الدماغي. النتائج، كما قال عنها رئيس مجلس التحقيق العمومي، أدت إلى " مصادقة غير مؤهلة " من قبل لجنة هذا المجلس. وقد تلا ذلك العديد من الاعتراضات، إلا أنه قد تم التنكر لها جميعاً. وفي تشرين الثاني من عام 1983، أي بعد أكثر من سنة من مصادقته على الأسبرتام، ترك هايز الـ FDA وانضم إلى العلاقات العامة في وكالة بيرسون مارستيللير كمستشار طبي خبير. وبسبب كون بيرسون مارستيللير كانت وكالة العلاقات العامة لسيرل في ذلك الوقت، فإنّ هذا القرار كان ليثير نظريات المؤامرة لاحقاً.
بسبب الجدل الدائر حول المصادقة على الأسبرتام، طالب عضو مجلس الشيوخ السيناتور هاورد ميتزنباوم مكتب المسؤولية الحكومي بالتحقيق في مصادقة الأسبرتام. وفي العام 1987 دوّن المكتب تقريراً يفيد بأنّ بروتوكولاً قد تلا أحداث عملية المصادقة وزودها بجدولٍ زمني. وفي ذلك الوقت، ومن بين 67 عالماً استجابوا لاستطلاع رأي، أبدى 12 منهم مخاوف أساسية تتعلق بسلامة الأسبرتام. وتخوّف 26 منهم بطريقة ما إلا أنهم أبدوا اطمئناناً عاماً إلى سلامته. كما أبدى 29 منهم ثقة كاملة بسلامته.
لقد قادت تقييمات سلامة المضافات الغذائية في عدة دول إلى المصادقة على الأسبرتام، وذلك استشهاداً بالنقص العام في التأثيرات المضادة بعد استخدامه بكمياتٍ معقولة. وبالاعتماد على مراجعات البحث الحكومي والتوصيات من الجهات الاستشارية كالمذكورة سابقاً، وُجد أنّ الأسبرتام أمنٌ للاستهلاك البشري في أكثر من تسعين دولة حول العالم.