If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإعتام العالمي (بالإنجليزية: Global Dimming) هو التناقص التدريجي في الأشعة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض، وقد لوحظ خلال فترة امتدت لعقود منذ البدء بالقياسات المنظمة لنسبة الإعتام العالمي سنة 1950. تختلف نسبة الإعتام تبعًا للمكان، لكن مجمل الإشعاع الشمسي على سطح الأرض تناقص 4% في فترة امتدت لثلاثة عقود من عام 1960 إلى عام 1990. لكن بعد عام 1990، بدأت قيمة الإشعاع الشمسي بالتزايد قليلاً مع استثناء سنة 1991 التي شهدت انفجار بركان جبل بيناتوبو.
يعتقد أن الإعتام العالمي نتج عن زيادة في تركيز جزيئات ملوثة في الغلاف الجوي مثل ضبوب السيلفات بسبب النشاط البشري. أما النزعة بالانتقال من الإعتام العالمي إلى الإضاءة العالمية فهي نتيجة تناقص الضبوب في الغلاف الجوي.
ارتبط الإعتام العالمي بدورة الماء، حيث يقل معدل التبخر وقد يترافق بتناقص هطول الأمطار في مناطق أخرى. كما ينشأ عن الإعتام العالمي أثر تبريدي للأرض، مما يؤدي إلى حجب جزئي في ظاهرة الاحتباس الحراري وبالتالي الاحترار العالمي. ويعتقد أن التلاعب المتعمد بالإعتام العالمي سيكون جزءً من تقنيات الهندسة المناخية للتخفيض من أثر الاحترار العالمي.
يعتقد أن المسؤول عن الإعتام العالمي هو ازدياد نسبة وجود جزيئات الضبوب في الغلاف الجوي بسبب النشاطات البشرية، حيث تمتص الضبوب وجزيئات أخرى الطاقة الشمسية وتعكسها لتعود إلى الفضاء[؟]. ويمكن أن تشكل هذه الجزيئات ما يعرف بالسحب مركزة النوى وتتجمع قطرات الماء في السحب حول هذه الجزيئات. وبالتالي ستؤدي زيادة انبعاث هذه الجزيئات إلى رفع تركيز هذه الجزئيات في الغلاف الجوي، والتي بدورها ستنشئ سحبًا تحوي على عدد هائل من قطرات الماء الصغيرة، وهذه القطرات الصغيرة كثيفة العدد تجعل السحب أكثر عكسًا لأشعة الشمس، لذا فإن نسبة أكبر من الإشعاع الشمسي ستنعكس عائدةً إلى الفضاء ونسبة أقل ستصل إلى الأرض. وقد لوحظ ضمن النموذج الافتراضي، أن هذه الأشعة الشمسية ستنقص من هطول الأمطار.
تعترض السحب الطاقة الحرارية القادمة من كل من الشمس والأرض، وتأثيرها معقد جدًا ومتغير تبعًا للوقت خلال اليوم والمكان والارتفاع. وبشكل عام يمكن القول أنه خلال وقت النهار تعترض السحب الطاقة القادمة من الشمس معطيةً أثرًا تبريديًا، أما خلال الليل فإنها تعترض الحرارة الصادرة من الأرض، مما يؤدي إلى إبطاء ضياع الحرارة من الأرض.
في أواخر الستينات، قام ميخائيل بوديكو سنة 1960 بالعمل على نموذج بسيط ثنائي الأبعاد للتوازن الحراري للمناخ ليستكشف انعكاسية الجليد، فوجد أن بياض الجليد ينتج عنه دورة إيجابية في المناخ الأرضي، حيث كلما زادت كمية الثلج والجليد، كلما زاد انعكاس الأشعة الشمسية إلى الفضاء الخارجي، وبالتالي تزداد البرودة وتزداد نسبة الثلوج. كما وجد بعض الباحثين الآخرين أن التلوث أو الثورات البركانية ستؤدي إلى ظهور عصر جليدي جديد. في منتصف عام 1980، اكتشف آتسومو أوهامورا، باحث جغرافي في المعهد الفدرالي السويسري، أن كمية الأشعاع الشمسي التي ضربت سطح الأرض قد تناقصت بنسبة 10% في العقود الثلاثة السابقة لبحثه، وهو ما يتناقض مع ظاهرة الاحترار العالمي حيث ارتفعت الحرارة بشكل تدريجي منذ سنة 1970. وقد نشر أوهامورا بحثه سنة 1989 بعنوان التغيرات القياسية للإشعاعات العالمية في أوروبا. تبعت هذه الأبحاث أبحاث مماثلة، فنشر "فيفي روساك" سنة 1990 بحثًا بعنوان اتجاهات الإشعاع الشمسي، الغيوم والشفافية في الغلاف الجوي خلال العقود الأخيرة في إستونيا, كما نشر بيت ليبيرت سنة 1994 بحثًا بعنوانالإشعاع الشمسي في ألمانيا - الإتجاهات التي لوحظت وتقييم أسبابها". وقد لوحظ الإعتام في كل أرجاء الاتحاد السوفيتي. كما نشر غيري ستانهيل الذي درس هذه الظاهرة حول العالم بحثًا باسم الإعتام العالمي.
كما سجل باحثين مستقلين من إسرائيل وهولندا سنة 1980 تناقص كمية ضوء الشمس، على الرغم من الأدلة المنتشرة من أن المناخ في حالة ارتفاع حراري. تختلف نسبة الإعتام تبعًا للمنطقة، لكن النسبة المتوسط لتناقص الإعتام العالمي تتراوح ما بين 2-3 % لكل عقد. وقد انعكست هذه النزعة في الإعتام منذ سنة 1990،
ومن الصعب إجراء قياسات دقيقة، ويرجع ذلك إلى صعوبة معايرة دقة الأدوات المستخدمة، ومشكلة التغطية المكانية. ومع ذلك، فإن التأثير الحالي مؤكد تقريبًا. إن التغير بنسبة 2-3% المذكور أعلاه هو نتيجة تغيرات ضمن الغلاف الجوي الأرضي. لا تتغير قيمة الإشعاع الشمسي في أعلى الغلاف الجوي بأكثر من جزء عشري من الكمية الكلية للتغير.
يختلف هذا التأثير تبعًا للمنطقة على سطح الأرض، وفيما يلي القيم المتوسطة على سطح الأرض: