If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قد يُوصي الطبيب بإجراء بعض التعديلات على نمط الحياة الخاص بالشخص الذي يُعاني من حموضة المعدة، أو حرقة المعدة، أو حرقة الفؤاد (بالإنجليزية: Heartburn) بهدف السيطرة على الحالة والحدّ من ارتجاع الحمض الذي يُسبب الإزعاج، ومن هذه النصائح نذكر الأتي:
إنّ اختيار العلاج المناسب لحرقة المعدة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على طبيعة الأعراض التي يشكو منها المصاب وكذلك شدة الحالة إجمالًا؛ فمثلًا في الحالات البسيطة إلى المتوسطة فإنّه يُكتفى بإجراء التعديلات التي سبق بيانها على نمط الحياة وكذلك قد يتطلب الأمر أخذ بعض أصناف الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية بهدف تخفيف حرقة المعدة، ولكن في حال الشعور بحرقة المعدة بشكل متكرر ودون استجابة المصاب لتعديلات نمط الحياة التي سبق بيانها فإنّ مراجعة الطبيب أمر مهم للغاية للسيطرة على الحالة. وفي الواقع فإنّ الأدوية التي تُباع دون وصفة هي نفس الأدوية التي تُباع بوصفة ولكن بجرعة مختلفة، إذ إنّ الدواء الذي يُباع دون وصفة طبية لعلاج حرقة المعدة تكون جرعته نصف جرعة الدواء الذي يُباع بوصفة، وحقيقة تُوجد مجموعة من الأدوية التي تُصنف بحسب نوعها، مع العلم أنّ كل مجموعة دوائية تعمل بطريقة مختلفة، والجدير بالعلم أنّ بعض الحالات قد تتطلب أخذ أكثر من دواء في الوقت ذاته.
تتميز مضادات الحموضة بتخفيف الشعور بحرقة المعدة بشكل سريع، ولكن من المؤسف أن تأثيرها لا يدوم طويلًا، وأمّا بالنسبة لطريقة عملها فتكمن في معادلة أحماض المعدة، وحقيقة تُباع مضادات الحموضة على شكل سائل أو حبوب، وهي تحتوي في العادة على المغنيسيوم أو الألومنيوم أو الكالسيوم، وقد يحتوي بعضها على حمض الألجنيك (بالإنجليزية: Alginic acid) وفي حال استخدام الحبوب منها فيجدر التنويه إلى أنّها تُمضغ، حيث يجب مضغها جيدًا قبل البلع للحصول على التخفيف السريع لحرقة المعدة، مع التأكيد على أهمية قراءة التعليمات المرفقة بالعبوة والالتزام بتعليمات مقدم الرعاية الصحيّة، كما يجدر التنبيه إلى أنّ هذه الأدوية قد تتفاعل مع أدوية أخرى، ولذلك لا بُدّ من مراجعة باقي الأدوية التي يأخذها الشخص المعنيّ مع مقدم الرعاية الطبية المختص. وأمّا بالنسبة للحالات التي تُستخدم فيها هذه المضادات؛ فهي في حالات الشعور بحرقة المعدة بين حين وآخر بالرغم من أخذ أحد الادوية التي سيأتي بيانها لاحقًا، وكذلك في الحالات التي يُوصي فيها الطبيب أو الصيدلاني بأخذها، مع الحرص على عدم أخذها لفترة تزيد على أسبوعين إذا كان أخذها يوميًا، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.
تُوجد مادة في الجسم تُعرف بالهيستامين، ومن وظائفها تحفيز خلايا المعدة لإفراز حمضها، وإنّ الأدوية التابعة لمجموعة حاصرات مستقبلات الهيستامين-2 (بالإنجليزية: Histamine h2 blockers) تُثبط تأثير هذه المادة، وبالتالي يقل حمض المعدة فتخف الأعراض التي يُعاني منها المصاب، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة: سيميتيدين (بالإنجليزية: Cimetidine)، ورانيتيدين (بالإنجليزية: Ranitidine)، وفاموتيدين (بالإنجليزية: Famotidine). وفي الواقع قد يُوصي الطبيب بأخذ مضادات الحموضة مع حاصرات مستقبلات الهيستامين-2 في حال شعور المصاب بحرقة المعدة بعد تناول الطعام، إذ يُعطى مضاد الحموضة التأثير السريع عن طريق معادلة حمض المعدة، وما يلبث أن ينتهي مفعوله حتى يكون مثبط مستقبلات الهيستامين-2 قد ثبّط إنتاج حمض المعدة.
يُلجأ للأدوية التابعة لمجموعة مثبطات مضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton bump inhibitors) في الحالات التي يُعاني فيها المصاب من حرقة المعدة لأكثر من مرتين في الأسبوع الواحد، إذ تقلل هذه الأدوية كمية الحمض الذي تنتجه المعدة، ومما يُميّز هذه المجموعة هو التأثير لوقت أطول وأقوى من حاصرات مستقبلات الهيستامين-2، ويُوصى بأخذ مثبطات مضخة البروتون على معدة فارغة قبل ثلاثين إلى ستين دقيقة من وجبة الإفطار للسيطرة على حمض المعدة وبالتالي الحصول على أفضل نتيجة، ومنها ما يُباع بوصفة ومنها لا يحتاج لوصفة، ولكن يجدر العلم أنّها قد تتفاعل مع بعض الأدوية الأخرى لذلك يجدر إخبار مقدم الرعاية الصحية عن جميع الأدوية التي يأخذها الشخص المعنيّ، ومن أمثلتها: أوميبرازول (بالإنجليزية: Omeprazole)، ولانزوبرازول (بالإنجليزية: Lansoprazole)، وفي سياق الحديث عن هذه الأدوية يُشار إلى أنّها تُوصف لمدة أربعة إلى ثمانية أسابيع، وفي حال لم يُبدِ المصاب الاستجابة المطلوبة أو في حال عدم ظهور الأعراض مماثلة لأعراض حرقة المعدة؛ فإنّ الطبيب يلجأ للتنظير أو فحوصات أخرى بهدف معرفة السبب وراء الألم الذي يشكو منه المصاب، وبالمقابل إذا أبدى المصاب تحسنًا فإنّ الطبيب قد يُعدل الجرعة أو يُغير الدواء إلى آخر بحسب ما يراه مناسبًا.
يقوم مبدأ عمل الادوية التابعة لمجموعة العوامل المُحوّلة للحركة (بالإنجليزية: Prokinetic agents) على تقوية العضلة العاصرة السفلى للمريء وتسريع عملية تفريغ المعدة، الأمر الذي يقلل كمية الحمض الموجود في المعدة القابل للارتجاع والذي قد يُسبب حرقة المعدة كما بيّنا، وبعض أدوية هذه المجموعة قد يُحسن نشاط عضلات الجهاز الهضميّ مثل دواء ميتوكلوبراميد (بالإنجليزية: Metoclopramide)، ومن أدوية هذه المجموعة بيثانيكول (بالإنجليزية: Bethanechol).
لا يُلجأ للخيار الجراحي إلا في حال كان السبب الكامن وراء حرقة المعدة هو الإصابة بالارتجاع المعدي المريئيّ (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease)، بحيث لم تنجح الخيارات الدوائية ولا تعديلات نمط الحياة في تخفيف الأعراض التي يُعاني منها المصاب، أو بسب عدم قدرة المصاب على الالتزام بالعلاجات الموصوفة، بشرط أن يكون الارتجاع شديدًا إلى درجة تسببه ببحة في الصوت أو التهاب رئوي أو صوت صفير مرافق للنفس، إذ تهدف الجراحة إلى تصحيح المشكلة في الجزء الذي سبب ارتجاع الحمض، فقد تهدف الجراحة إلى تقوية العضلة العاصرة السفلى للمريء، أو علاج الفتق الحجابي أو فتق الفرجة الحجابية (بالإنجليزية: Hiatus hernia) إن وُجد.