بدايةً يعتمد تشخيص هذا المرض على الأعراض والاستجابة للعلاج، فغالباً ما يكون العلاج عند الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض هذا المرض لكن ليس هنالك أي دليل واضح على المضاعفات هو تغيير نمط الحياة، أو في بعض الحالات يُوصى العلاج بالأدوية دون أي فحص معيّن، أما في حال كان التشخيص غير واضح أو ظهرت أعراض خطيرة على المصاب فيُوصى بإجراء فحص واختبار معيّن، أي أنّه يجب أن يتم استبعاد الأمراض والمشاكل التي من الممكن أن تسبب أعراضاً مشابهة لأعراض مرض ارتجاع المريء، مثلاً عرض ألم في الصدر، فمن الممكن أن يكون أحد أعراض أمراض القلب، ومن الاختبارات المستخدمة لتشخيص مرض ارتجاع المريء ما يأتي:
- التنظير العلوي: تستخدم هذه الطريقة من التشخيص لتقييم المريء، وتتم من خلال تمرير أنبوب مرن وصغير يحتوي على كاميرا ومصدر ضوء إلى كلّ من المريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، ليعرض صورة مكبرة للضرر المُلحق بتلك الأجزاء، ومن الممكن أن يتم أخذ عينة صغيرة من الأنسجة لتحديد مدى التلف المُلحق بها.
- الرقم الهيدروجيني للمريء: تستخدم هذه الطريقة لقياس وتيرة ارتداد الحمض، فبالرغم من أنّها ليست مفيدة دائماً في تشخيص المشاكل المرتبطة بارتداد الحمض، أو تشخيص مرض ارتجاع المريء إلا أنّها عادةً تستخدم للأشخاص الذين يمتلكون تشخيص غير واضح بعد التنظير أو بعد العلاج، أو للأشخاص الذين ما زالت لديهم أعراض بالرغم من العلاج، وتتم في هذه الطريقة دراسة الرقم الهيدروجيني للمريء من خلال إدخال أنبوب رقيق من الأنف إلى المريء، وإرفاقه بجهاز صغير يقدر كمّ مرّة يصل الحمض من المعدة إلى المريء، حيث يُترك هذا الجهاز لمدة أربع وعشرين ساعة ثمّ تحلل البيانات وتحدد وتيرة ارتداد الحمض وعلاقتها بالأعراض، وهنالك طريقة بديلة لقياس الرقم الهيدروجيني في المريء تتم من خلال تعليق جهاز صغير على المريء يبثّ معلومات الرقم الهيدروجيني إلى جهاز آخر موجود على جسم المريض من الخارج، مما يلغي الحاجة إلى إدخال أنبوب من الأنف إلى المريء، ومن سلبيات هذه الطريقة هي حاجتها لوضع الجهاز على المريء، أما إزالته فهو لا يحتاج إلى ذلك إنّما يخرج من تلقاء نفسه عبر البراز.
- قياس ضغط الدم المريئي: يتم من خلال ابتلاع أنبوب يقيس تقلصات العضلات الموجودة في المريء، وهذه الطريقة من التشخيص تساعد على تحديد ما إذا كانت العضلة العاصرة المريئية السفلى تعمل بشكلٍ صحيح أم لا، ويتم استخدامها عادةً في حال كان التشخيص غير واضحاً باستخدام الطرق السابقة، أو في حال تطلب الأمر عمليّة جراحيّة.
Source: mawdoo3.com