العربية  

books george washington roles

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أدوار جورج واشنطن (Info)


اضطلع جورج واشنطن بخمسة أدوار رئيسية خلال الحرب:

أولًا، وضع الإستراتيجية الشاملة للحرب بالتعاون مع الكونغرس. وقد وضع هدف الاستقلال نصب عينيه. وعندما دخلت فرنسا الحرب كان يعمل عن كثب مع الجنود الذين أرسلتهم فرنسا لمؤازرته،  وكانوا عاملًا حاسمًا في النصر العظيم في يوركتاون عام 1781.

ثانيًا، قاد واشنطن القوات الأمريكية في مواجهة القوات البريطانية الرئيسية في الفترة ما بين 1775-1777 ومرة أخرى في عام 1781. بيد أنه خسر الكثير من معاركه، ولكنه أبدًا لم يستسلم أثناء الحرب وواصل القتال بلا هوادة حتى وضعت الحرب أوزارها. وقد عمل واشنطن جاهدًا لتطوير منظومة تجسس ناجحة لتقصي مواقع القوات البريطانية وخططهم. وفي عام 1778 كوّن شبكة كولبر للتجسس على تحركات العدو في مدينة نيويورك. وفي عام 1780 اكتشف واشنطن خيانة بندكت ارنولد. بيد أن البريطانيين لم يقدروا قيمة الاستخبارات. وكانت عملياتهم متواضعة للغاية حتى عام 1780، عندما زرعوا بعض الجواسيس في الكونغرس وفي مركز قيادة واشنطن. وحتى ذلك الوقت لم يهتم القواد البريطانيون أو غضوا الطرف عن التهديدات التي كشفتها شبكتهم. أما أكبر الاخفاقات الاستخباراتية فقد حدث عام 1781 عندما لم يكتشف كبار القادة البريطانيين أن القوات الأمريكية والفرنسية تركوا الشمال الشرقي وتحركوا نحو يوركتاون حيث كانوا أكثر عددًا من  كورنواليس بمقدار الضعف.

ثالثًا، كان مسؤولا عن اختيار القادة وإصدار التعليمات لهم. في يونيو 1776، بذل الكونغرس محاولته الأولى في إدارة الجهود الحربية باللجنة التي عُرفت باسم "مجلس الحرب والذخائر" والتي خلفها مجلس الحرب في يوليو 1777، وهي لجنة ضمت أفراد الجيش. وكان هيكل قيادة القوات المسلحة عبارة عن مزيج من المعينين بالكونغرس (وكان الكونغرس يقوم أحيانًا بهذه التعيينات دون مشاركة واشنطن) مع تعيينات الولاية التي تشغل الرتب الأدنى. وكانت هيئة الأركان العامة مختلطة. حيث أن بعض من كان يفضلهم واشنطن لا يجيدون فن القيادة مثل جون سوليفان. ولكنه وجد في النهاية ضباطًا أكفاء مثل نثنائيل غرين ودانييل مورغان وهنري نوكس. (رئيس المدفعية) والكسندر هاملتون (رئيس الأركان). بيد أن الضباط الأمريكيين لم يكونوا على نفس مستوى خصومهم من حيث التكتيكات والمناورات لذا خسروا معظم معاركهم. ولكن كان النصر حليفهم في بوسطن (1776)، وساراتوجا (1777) ويوركتاون (1781) وذلك بعد أن نصب الأمريكيون كمينا للقوات البريطانية بعيدًا عن قاعدتهم العسكرية والتي تضم أعداد أكبر بكثير.

رابعًا، تولى مسؤولية تدريب الجيش وتوفير الإمدادات اللازمة من طعام وبارود وحتى الخيام. وقام بتجنيد الجنود النظاميين وعيّن لتدريبهم فريدريش فيلهلم فون شتاين؛ وهو محارب مخضرم في هيئة الأركان العامة للجيش البروسي. وقد أحدث فريدريش نقلة نوعية في جيش واشنطن ليحوله إلى قوة منظمة وفعالة. كانت الجهود الحربية وتوفير الإمدادات للقوات يتم  تحت إشراف الكونغرس إلا أن واشنطن مارس ضغوطًا على الكونغرس لتوفير الضروريات ولم يكن هناك أبدًا ما يكفي.

أما خامس الأدوار التي اضطلع بها واشنطن خلال الحرب وأهمها على الإطلاق؛ فهو أنه كان رمزًا للمقاومة المسلحة وممثلًا للثورة. كانت إستراتيجيته طويلة المدى تهدف إلى أن يبقى الجيش في ميدان المعركة طيلة الوقت، وقد أثمرت هذه الإستراتيجية في النهاية عن نتائج مبهرة. لقد كان لشخصيته الشخصية والسياسية الكاسحة فضلًا عن حنكته السياسية الفضل في أن تتجمع كل الأطراف من الكونغرس والجيش والفرنسيين والميليشيات والولايات حول هدف واحد وهو الاستقلال. والأدهى من ذلك، أنه أرسى مبدأ سيادة المدنيين في الشؤون العسكرية بأن قدم استقالته من رئاسة اللجنة طواعية وقام بتسريح جيشه عندما انتصر في الحرب، بدلًا من أن ينصب نفسه ملكا. كما أنه ساعد أيضًا على تجاوز أزمة الثقة في الجيش القائم من خلال تأكيده المستمر على أن الجندي المحترف والمنضبط هو أعلى قيمة ويعادل رجلين من رجال الميليشيات الغير مدربة.

Source: wikipedia.org