If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بسبب السيطرة العلمية لنظام بطليموس في علم الفلك الإسلامي، فقد قبل علماء الفلك الإسلاميون نموذج مركزية الأرض بالإجماع.
في القرن الثاني عشر، انحرف الزرقالي عن الفكرة اليونانية القديمة المتعلقة بالحركة الدورانية المتسقة من خلال افتراض أن الكوكب عطارد يتحرك في مدار بيضاوي الشكل، في حين أن البطروجي قدم نموذجًا للكواكب ابتعد فيه عن آليات الإيكوانت وأفلاك التدوير، رغم أن ذلك أدى إلى الوصول إلى نظام أقل دقة من الناحية الحسابية. وقد رفض فخر الدين الرازي (1149–1209)، أثناء التعامل مع مفهوم الفيزياء والعالم المادي في كتابه المطالب، مفهوم أرسطو وابن سينا حول مركزية الأرض في الكون، إلا أنه قال بدلاً من ذلك إن "هناك ألف ألف عالم (ألف ألف عوالم) أكثر من هذا العالم وكل منها أكبر وأضخم من هذا العالم، كما أنه يحتوي على ما يحتوي عليه هذا العالم." ولدعم نقاشاته من ناحية العقيدة، فإنه يقتبس آية من القرآن نصها "الحمد لله رب العالمين" مع التركيز على كلمة "العالمين" التي تعد بمثابة صيغة الجمع."
تشير "ثورة المراغة" إلى ثورة مدرسة المراغة ضد علم الفلك البطلمي. وقد كانت "مدرسة المراغة" عبارة عن تقليد فلكي بدأ في مرصد مراغة واستمر مع علماء الفلك من جامع دمشق ومرصد سمرقند. ومثل أسلافهم الأندلسيين، حاول علماء فلك المراغة حل مشكلة الإيكوانت (الدائرة التي كان يعتقد أن كوكب أو مركز فلك التدوير يدور حول محيطها بشكل غير متسق) وقاموا بإنتاج بدائل للنموذج البطلمي بدون التخلي عن فكرة مركزية الأرض. وقد حققوا نجاحًا أكبر من أسلافهم الأندلسيين فيما يتعلق بتوفير بدائل للنظام البطلمي أدت إلى التخلص من الإيكوانت والشذوذ أو الانحراف، كما كانوا أكثر دقة من النموذج البطلمي فيما يتعلق بتوقع المواضع الخاصة بالكواكب، كما اتفقوا بشكل أكبر مع الملاحظات التجريبية. وتشتمل قائمة أهم علماء الفلك من مدرسة المراغة على مؤيد الدين أوردي (توفي عام 1266) وناصر الدين الطوسي (1201–1274) وقطب الدين الشيرازي (1236–1311) وابن الشاطر (1304–1375) وعلي القوشجي (حوالي 1474) والبيرجندي (توفي عام 1525) وشمس الدين الخفري (توفي عام 1550). وقد كتب ابن الشاطر، وهو عالم فلكي دمشقي (1304 - 1375 ميلادية) عمل في المسجد الأموي، كتابًا ضخمًا اسمه كتاب نهاية السؤال في تصحيح الأصول (والاسم يعني الاستفسارات النهائية المتعلقة بتصحيح نظرية الكواكب) اعتمادًا على نظرية تنحرف عن النظام البطلمي الذي كان سائدًا في تلك الفترة. وفي كتابه "Ibn al-Shatir, an Arab astronomer of the fourteenth century" (ابن الشاطر، عالم فلك عربي عاش في القرن الرابع عشر)، كتب إي إس كينيدي "الأهم أن نظرية ابن الشاطر القمرية، باستثناء الاختلافات الضئيلة فيما يتعلق بالمعاملات، متشابهة تمامًا مع نظرية كوبرنيكوس (1473 - 1543 ميلاديًا)." ويقترح اكتشاف أن نماذج ابن الشاطر متشابهة من الناحية الرياضية مع تلك الخاصة بكوبرنيكوس احتمالية انتقال هذه النماذج إلى أوروبا. وفي مدرسة المراغة ومراصد سمرقند، تمت مناقشة موضوع دوران الأرض على يد الطوسي وعلي القوشجي (الذي ولد عام 1403)، وتشبه النقاشات والأدلة التي استخدماها تلك التي استخدمها كوبرنيكوس لدعم مفهوم حركة دوران الأرض.
ومع ذلك، لم تقم مدرسة المراغة بعمل نقلة نوعية إلى مركزية الشمس. وما زال تأثير مدرسة المراغة على كوبرنيكوس قيد التأمل، حيث إنه لا يوجد دليل موثق لإثبات ذلك التأثير. واحتمالية أن كوبرنيكوس قد قام بشكل مستقل بتطوير أفكار الطوسي تبقى مفتوحة، حيث إنه لم يقم أي باحث حتى هذه اللحظة بإظهار أنه لديه معلومات حول أعمال الطوسي أو أعمال مدرسة المراغة.