العربية  

books genetic disorders and disease states

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاضطرابات الوراثية والحالات المرضية (Info)


لقد تم ربط نقص الميلانين بعدد من التشوهات الجينية المختلفة والحالات المرضية. فهناك ما يقرب من تسعة أنواع مختلفة من المهق العيني الجلدي، التي هي في معظمها اضطرابات وراثية صبغية جسدية متنحية. بعض الأعراق لديهم معدلات حدوث أعلى لبعض الأصناف المختلفة. على سبيل المثال، النوع الأكثر شيوعاً، الذي يُدعى المهق العيني الجلدي نوع 2 (OCA2)، منتشر خاصة بين المنحدرين من أصل إفريقي أسود.و هو اضطراب وراثي صبغي جسدي متنحي يتسم بانخفاض خلقي أو عدم وجود لصبغة الميلانين في الجلد والشعر والعينين. تقدر نسبة حدوث الOCA2 بين الأمريكيين من أصل أفريقي ب 1 لكل 10000، وهذا يتناقض مع نسبة حدوثه في الأميركيين البيض وهي 1لكل 36000. وفي بعض الدول الإفريقية تكون نسبة حدوثه أعلى من ذلك، وتتراوح ما بين 1 لكل 2000 و 1 لكل 5000. وهناك صنف آخر من المهق، "المهق العيني الجلدي الأصفر"، ولوحظ أنَّه أكثر انتشاراً بين الآميش، الذين هم من أصل سويسري وألماني. إنَّ الناس الذين لديهم هذا النوع(IB) من الاضطراب يُولدون عادةً بشعر أبيض وجلد أبيض، ولكن سريعاً ما يصبح لديهم تصبغ جلد طبيعي في مرحلة الطفولة. لا يؤثر المهق العيني على تصبغ العين فقط بل على حدة البصر أيضاً. فالأشخاص المصابون بالمهق عادة ما يحصلون على نتائج سيئة في امتحان النظر، ما بين 20/60 إلى 20/400. بالإضافة إلى ذلك هناك نوعان من المهق مرتبطان بالوفيات الناجمة عن سرطان الجلد، ويتواجدان في 1 من كل 2700، وهم أكثر انتشاراً بين الناس من الأصل البورتوريكي. نسبة الوفاة تزداد أيضاً في المرضى الذين يعانون من متلازمة Hermansky-Pudlak ومتلازمةChediak-Higashi . المرضى الذين يعانون من متلازمة Hermansky-Pudlak لديهم أهبة للنزيف ناتجة عن ضعف الصفائح الدموية، ويعانون أيضاً من الأمراض المقيدة للرئة (التليف الرئوي)، وأمراض التهاب الأمعاء، وأمراض القلب، وأمراض الكلى. أمَّا المرضى الذين يعانون من متلازمة Chediak-Higashi فهم عرضة للإصابة بالعدوى، ويمكن أيضاً أن يُصابوا بالسرطان الليمفاوي المسامي (lymphofollicular malignancy) . إنَّ الدور الذي يقوم به نقص الميلانين في مثل هذه الاضطرابات لا يزال قيد الدراسة. و العلاقة بين المهق والصمم معروفة، على الرغم من أنَّها غير مفهومة بشكل جيد. في كتابه"أطروحة أصل الأنواع" عام 1859 ، لاحظ تشارلز داروين أنَّ "القطط البيضاء تماماً ولها عيون زرقاء تكون صماء عموماً". و في البشر، نقص التصبُّغ والصمم يحدثان معا في متلازمة فاردينبيرغ النادرة، التي لوحظت في الغالب بين الهوبي في أمريكا الشمالية. وقدرت حالات المهق في الهنود الهوبي بحوالي 1 لكل 200 شخص. ومن المثير للاهتمام أنْ نلاحظ أنَّ أنماط مماثلة من المهق والصمم قد وجدت في ثدييات أخرى، بما في ذلك الكلاب والقوارض. ومع ذلك، يلاحظ أنَّ عدم وجود الميلانين غير مسؤول بشكل مباشر عن الصمم المرتبط بنقص التصبغ، حيث أنَّ معظم الأفراد الذين يفتقرون إلى الإنزيمات اللازمة لتصنيع الميلانين تكون وظيفة السمع لديهم طبيعية. لكن غياب الخلايا الصباغية في الخطوط الوعائية من الأذن الداخلية يؤدِّي إلى ضعف في القوقعة، و سبب حدوث ذلك لم يُفهم بعد. في مرض باركنسون، وهو اضطراب يؤثر على الأداء الحركي، هنالك نقص في الميلانين العصبي في المادة السوداء والموضع الأزرق locus coeruleus نتيجة لفقدان عدد محدد من الخلايا العصبية الصباغية النورأدرينيلية والدوبامينية. وهذا يؤدي إلى تقليل إنتاج الدوبامين والنورادرينالين. في حين عدم ملاحظة أي علاقة بين العرق ومستوى الميلانين العصبي في المادة السوداء، ولكن معدلات الإصابة بالباركنسون التي تقل كثيراً في السود عن البيض تشير إلى أنَّ مادة الميلانين الجلدي قد تحمي بطريقة ما الميلانين العصبي في المادة السوداء في الدماغ من السموم الخارجية. بالإضافة إلى نقص الميلانين، يمكن أنْ ينخفض الوزن الجزيئي لبوليمر الميلانين عن طريق عدة عوامل مثل الإجهاد التأكسدي، والتعرض للضوء، والاضطراب في ارتباطه مع البروتينيات الميلانوسومية المطرسية، والتغيرات في درجة الحموضة أو في تركيزات أيونات المعادن. وقد اقترح أن انخفاض الوزن الجزيئي أو الانخفاض في درجة بلمرة الميلانين في العين مسؤولان عن تحويل البوليمر-وهو مضاد للأكسدة في حالته الطبيعية- إلى موالي للأكسدة. وقد اقترح أنَّ الميلانين بحالته الموالية للأكسدة يشارك في تطور والتسبب بالضمور البقعي وسرطان الجلد. Rasagiline، دواء مهم في المعالجة الأحادية لمرض باركنسون، لديه خصائص الارتباط بالميلانين، وخصائص تقليل ورم سرطان الجلد. المستويات المرتفعة من الميلانين السوي من الممكن أن يكون لها جانب سلبي أيضاً، أكثر من مجرد زيادة احتمالية التعرض لنقص فيتامين د. البشرة الداكنة تعقد عملية إزالة البقع الخمرية في الجلد(نوع من الوحمات) بالليزر، وهذه العملية فعالة في علاج البشرة البيضاء وهي أقل نجاحاً في إزالة هذه البقع في السكان المنحدرين من أصل آسيوي أو أفريقي. التركيزات الأعلى من الميلانين في البشرة الداكنة تنتشر وتمتص أشعة الليزر، مما يعيق امتصاص الضوء من قبل الأنسجة المستهدفة. بطريقة مماثلة، يمكن للميلانين تعقيد العلاج بالليزر لحالات جلدية أخرى في الناس ذوي البشرة الداكنة. يتشكل النمش والشامات حيث يوجد تركيز موضعي من الميلانين في الجلد. ويرتبط تشكلهم إلى حدٍّ كبير بالبشرة الفاتحة. النيكوتين لديه أُلفة للأنسجة التي تحتوي على الميلانين لأنَّ لديه وظيفة في إنتاج الميلانين أو بسبب ارتباطه مع الميلانين الذي لا يعكس. وقد اقترح أنَّ هذا ما يكمن وراء زيادة الاعتماد على النيكوتين وانخفاض معدلات الإقلاع عن التدخين عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة.

Source: wikipedia.org