If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتمثّل أهميّة الجهاز التناسلي الأنثوي في القيام بالعديد من الوظائف المهمة لجسم المرأة وحياتها، وأبرزها؛ إنتاج الأمشاج الأنثوية أو البويضات، وإفراز الهرمونات الجنسية الأنثوية، وممارسة الجماع، وتوفير موقع لإخصاب البويضة، وتأمين بيئة مناسبة لحمل الجنين إن حدث الإخصاب؛ حيث تتم حماية وتغذية البويضة حتى يكتمل نضوجها، بالإضافة إلى ولادة الطفل، وإرضاعه من حليب الثدي بعد الولادة، وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم النساء يمكن لهنّ الحمل ابتداءً من سن البلوغ، وهو السن الذي تبدأ فيه دورة الحيض الشهرية لدى الإناث، وتبقى النساء قادرات على الحمل والولادة طوال سنوات الإنجاب التي تمتدّ من سنّ البلوغ وحتى الوصول إلى سن اليأس (بالإنجليزيّة: Menopause)، وهو السن الذي تتوقف فيه دورة الحيض لدى الإناث.
تولد الأنثى وفي مبيضيها ما يُقارب مليون أو أكثر من البويضات غير الناضجة، ويمثّل هذا العدد كامل البويضات التي يمكن للأنثى أن تُنضِجها وتُخرِجها من المبيض خلال فترة حياتها، وفي الحقيقة عادةً ما تبدأ بويضة واحدة شهريًّا بالنضوج والخروج من المبيض بعد وصول الأنثى سن البلوغ أو سن الرشد، وهو السن الذي تبدأ فيه دورة الحيض الشهرية لدى الأنثى، وتُعرف العملية الطبيعية التي تحدث في جسم المرأة وتتضمّن إطلاق وتحرير بويضة واحدة من أحد المبيضين شهريًّا بالإباضة (بالإنجليزيّة: Ovulation)، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه البويضة يمكنها أن تعيش لمدة 24 ساعة فقط، بينما يمكن للحيوانات المنوية الذكرية بعد الجماع أن تعيش في قناة فالوب لمدّة تصل إلى 7 أيام، وفي حال التقت الحيوانات المنوية الذكرية بالبويضة وقامت بتخصيبها يحدث الحمل، وفي حال لم تحدث الإباضة لدى الأنثى فحينها لن تتمكّن من الحمل، ومن الجدير بالذكر أنّه يتم أحيانًا إطلاق أكثر من بويضة واحدة خلال فترة الإباضة، وهذا ما يزيد من احتمالية حدوث الحمل المتعدّد مثل التوائم في حال تم تخصيب أكثر من بويضة معًا، وفي الحقيقة تستمرّ عملية الإباضة لدى الأنثى حتى تصل إلى سن اليأس أو سن انقطاع الطمث، والذي يكون في الغالب على عمر اثنين وخمسين عامًا، وفي هذه المرحلة تكون الهرمونات في مستويات منخفضة غير قادرة على دعم الدورة الشهرية، وتكون المرأة قد استنفدت جميع البويضات القابلة للنموّ تقريبًا.
تمثّل الدورة الشهرية أو دورة الحيض الشهرية (بالإنجليزيّة: The menstrual cycle) سلسلة من التغيّرات الطبيعية التي يمرّ بها جسم المرأة بشكل دوري استعداداً لاحتمالية حدوث حمل، ويتم احتساب الدورة الشهرية من اليوم الأول في فترة الحيض الواحدة (وقت نزول الدم كل شهر) وحتى اليوم الأول في فترة الحيض التي تليها، وفي الحقيقة تختلف مدّة الدورة الشهرية بين النساء؛ حيث يمكن أن يبدأ تدفّق الحيض كل 21-35 يومًا، ويمكن أن تستمرّ فترة الحيض (نزول الدم) من يومين وحتى سبعة أيام، وإضافةً إلى ذلك هناك اختلافات أخرى تُعتبر طبيعية يمكن أن ترتبط بالدورة الشهرية؛ فقد تكون الدورة منتظمة وتبدأ بنفس الوقت تقريبًا من كل شهر وقد تكون غير منتظمة قليلًا، وقد تكون فترة الحيض خفيفة أو غزيرة، وقد تكون مؤلمة أو غير مصحوبة بألم.
يُصاحب عملية الإباضة الشهرية حدوث مجموعة من التغييرات الهرمونية اللازمة لتحضير رحم الأنثى لاستقبال الحمل المُحتمل، وفي حال لم يتم تخصيب البويضة يتخلص الجسم من بطانة الرحم عبر المهبل بطريقة طبيعية، وهو ما يشكّل نزول دم الدورة أو فترة الحيض، وفي الحقيقة قد تلاحظ الأنثى خلال السنوات القليلة الأولى من بدء الحيض أن تكون مدّة الدورة الشهرية طويلة، وهذا شائع للغاية، ولكن مع التقدم في العمر تُصبح الدورة الشهرية أقصر بعض الشيء وأكثر انتظامًا، بينما تعود مشكلة عدم انتظام الدورة بشكل واضح عند الاقتراب من سن اليأس؛ حيث تمثّل الدورة الشهرية الأخيرة للمرأة فترة انقطاع الطمث، والتي تحدث عادةً بين سن 45 و55 عامًا؛ بحيث يكون متوسط سن اليأس 51-52 عامًا كما ذكرنا.
تحتاج البويضة إلى حيوان منوي واحد حتى تتم عملية الإخصاب، وفي الواقع تحتوي كمية قليلة من السائل المنوي الذي يقذفه الرجل على عدد كبير من الحيوانات المنوية؛ حيث تستقرّ كمية تُقدّر بحوالي 1.5 إلى 6 ملليلترات فقط من السائل المنوي في المهبل، بينما يكون عدد الحيوانات المنوية في هذا السائل تتراوح ما بين 75-900 مليون حيوان منوي، وتسبح هذه الحيوانات المنوية من المهبل تجاه قناة فالوب، وبالتالي في حال تم الجماع خلال أيام الإباضة الخاصّة بالمرأة قد يلتقي الحيوان المنوي بالبويضة ويتم التخصيب، وبعد حوالي أسبوع من الإخصاب تُصبح البويضة المخصّبة أو المُلقّحة كيسة أرومية متعدّدة الخلايا، وهي عبارة عن كرة مجوّفة من الخلايا ممتلئة بالسائل من الداخل وبحجم رأس الدبوس تقريبًا، وفي الوقت نفسه يزيد هرمون الإستروجين سمك بطانة الرحم ويضمن امتلاءها بالدم، كما يحافظ هرمون البروجسترون على سمك بطانة الرحم الممتلئة بالدم، وذلك بهدف السماح للكيسة الأرومية بالالتصاق بالرحم وامتصاص العناصر الغذائية منه، وتُعرف العملية سابقة الذكر بالانغراس (بالإنجليزيّة: Implantation).
يُقصد بالإرضاع أو درُّ اللبن (بالإنجليزيّة: Lactation) عملية إنتاج وإفراز الحليب لتغذية الطفل الرضيع، وفي الحقيقة تتحكّم الهرمونات في جسم الأم بعملية إنتاج حليب الثدي وإفرازه، وفيما يأتي بيان دور الهرمونات في عملية الإرضاع: