في ذكرى وعد بلفور سنة 1936م وكان يوم جمعة، وقف خطيبًا بعد الصلاة يصرخ من أعماق قلبه "المسلمون نيام، وفلسطين تحترق" وهتف مكبرًا، واندفع إلى باب المسجد، والجمع خلفه في مظاهرة، تندد باليهود، وكان حدثًا غريبًا وقتها واعتقل يوسف طلعت علي إثر تلك المظاهرة، وكان ذلك أول اعتقال له، وأفرج عنهم بكفالة بعد خمسة عشر يومًا، وقام أهل الإسماعيلية يدفعون عنه وزملائه الكفالة.
في حرب فلسطين قاد يوسف طلعت قافلة تحمل بالإمدادات إلى قوات الجيش المصري المحاصرة في الفالوجا.
ومن المواقف التي تدل على شجاعته أنه كان يومًا يحاول نقل كمية من البنادق، فوضعها في جوالين من التبن، وحملها على جمل، وتنكّر في ثياب ريفية، وأحاطت به، وهو في طريقه – مجموعة من الشرطة العسكرية، وسألوه عن جهته، فأجابهم بأنه يقيم في المنطقة، ومعه تبن لماشيته، وصار يربت - في رباطة جأش – على رقبة بعيره، فانصرف رجال العدو، وغيّر يوسف من وجهته، ووصل بحمولته.
أصيب يومًا في يده، فخاط جرحه بخيط عادي، وإبرة من إبر الحياكة، وأخذ إجازة من الميدان طاف فيها القطر مع الإمام الشهيد البنا يواسي أسر الشهداء، ويجمع السلاح للمجاهدين، ثم عاد إلى الميدان.
بعد حرب فلسطين تم نفيه في معتقل الطور مع الإخوان الذين شاركوا في حرب فلسطين.
حاول جمال سالم رئيس محكمة الشعب أن ينال منه، فسأله: ماذا تعمل؟ فأجاب: نجار، فقال جمال سالم: كيف تكون رئيس جهاز (يقصد الجهاز الخاص) فيه أساتذة الجامعة، وأنت نجار؟ فأجاب لقد كان نوح – – نجارًا وهو نبي، فكبت جمال سالم وسكت.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.