If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
للضفادع أهمية كبيرة في النظام البيئيّ، فهي كما تقَدَم تتغذى على الحشرات وغيرها، كما أنها تعتبر مصدراً غذائياً للكثير من الكائنات الحية، لذلك كان لا بد لها أن تطور دفاعاتها لحمايتها من المفترسات، ومساعدتها على البقاء، من ذلك قدرتها على الهرب بسرعة، أو التظاهر بالموت، كما أنّ بعض أنواعها تستخدم ألوانها للتخفي، ولإخافة الأعداء، مثل الضفدع الذي يُسمى علمياً Physalaemus nattereri فهو يمتلك بقعتين بالقرب من ساقيه الخلفيتين تبدوان للمفترسات كأعين خلفيّة، مما يعطي الضفدع مظهراً أكثر تهديداً مما هو عليه في الحقيقة، كما أنّ بعض الأنواع مثل الضفدع السّام (بالإنجليزيّة: Poison dart frogs) يمكنها أن تفرز سماً قادراً على قتل الحيوان المفترس عند لمسه، تعزى قدرة الضفدع السام على إنتاج السم إلى نظامه الغذائيّ، حيث إنه يتغذى على النمل، والنمل الأبيض، والخنافس. وقد استخدم السكان الأصليّون في كولومبيا السُّم الذي يفرزه الضفدع السَّام لطلاء سهامهم أثناء الصيد، كما أنَّ العديد من الأبحاث تجري على قدمٍ وساق للاستفادة من هذه السموم في إنتاج أدوية مسكّنة للألم.
تتعرض الضفادع للكثير من التهديدات التي يتسبب بها البشر، فقد شهدت بعض المناطق في العالم انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الضفادع، ويعود ذلك لعدة أسباب منها فقدان الموائل نتيجة المشاريع التي تؤثر في جريان الأنهار، والجداول، بالإضافة للأمطار الحمضية، والمياه الملوّثة بالمواد الكيميائيّة، وبقايا العقاقير التي تسبب مشاكل للضفادع مثل تشوّه الأطراف، ووجود ذكور تحمل صفات أنثوية.
من المخاطر الأخرى التي تؤثر في الضفادع التغيّر المناخي، والاحتباس الحراري الذي يعزز نمو نوع من الفطريّات تُسمّى (The chytrid fungus) وهي المسؤولة عن موت ملايين الضفادع في جميع أنحاء العالم، كما تسببت بانقراض أكثر من (100) نوع من الضفادع، وغيرها من البرمائيات منذ عام (1970)، كما أنّ التغيرات المناخية قد تسببت في انخفاض أعداد الضفادع التي تعيش على قمم الجبال، وذلك لأنَّ ارتفاع درجة الحرارة يعمل على دفع الغيوم بعيداً عن أوراق النباتات الرطبة التي تضع عليها الضفادع بيوضها، مما يتركها جافة وغير ملائمة لوضع البيوض.