If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نشر بيكوك عام 1812 قصدية مفصَّلةً أخرى، بعنوان فلسفة الكآبة، وتعرَّف على شيلي في نفس السنة. كتب في مذكراته عن شيلي قائلًا إنه «رأى شيلي للمرة الأولى قبل أن يذهب إلى تانيرالت»، حيث انطلق شيلي من لندن في نوفمبر 1812 (حياة شيلي لهوغ، المجلد 2، الصفحات 174 و175). كان توماس هوكهام الناشر لجميع كتابات بيكوك الأولى هو المسؤول عن المقدمة على الأرجح. استعمل شيلي مكتبة استئجار الكتب لهوكهام لعدة سنوات، وكان هوكهام قد أرسل عبقري التمز إلى شيلي، وفي مذكرات شيلي، في الصفحات 38-40، توجد رسالة من الشاعر يعود تاريخها إلى 18 أغسطس 1812، تمدح المزايا الشعرية للعمل وتستنكر بمبالغة ما اعتقد أنها الوطنية المضلَّلة للمؤلف. أصبح بيكوك وشيلي صديقين وأثَّر بيكوك في حظوظ شيلي قبل وفاته وبعدها.
رافق بيكوك شيلي وزوجته الأولى هاريت إلى أدنبرة في شتاء عام 1813. كان بيكوك معجبًا بهارييت، ودافع عن سمعتها عندما كبر في السن بسبب الافتراءات التي انتشرت بواسطة جين، أو ليدي شيلي، زوجة ابن ماري زوجة شيلي الثانية.
نشر بيكوك عام 1814 الأغنية الشعبية الساخرة سير بروتيوس، والتي ظهرت تحت الاسم المستعار «بّي. أم. أودونوفان، المحترم» التجأ شيلي إليه اثناء التشوش الذهني الذي سبق انفصاله عن هارييت. بعدما ترك شيلي هارييت، أصبح بيكوك زائرًا يوميًا تقريبًا خلال شتاء 1814-1815 لشيلي وماري غودوين (ماري شيلي لاحقًا)، في مسكنهم في لندن. شاركهما بيكوك عام 1815 رحلتهما إلى منبع التمز. وكتب تشارلز كليرمونت، الأخ غير الشقيق لماري غودوين وعضوًا في المجموعة، «يبدو رجلًا ميالًا إلى الكسل؛ وهو في الواقع كذلك ظاهريًا في الصيف؛ ويعترف أنه لا يستطيع أن يلتزم بالدراسة، ويعتقد أن الأكثر فائدةً له باعتباره إنسانًا هو أن يكرس نفسه لجمال الفصل حتى انتهائه؛ كان يفرح فقط عندما يخرج من الصباح حتى المساء». وعندما اتَّخذ شيلي منزلًا له في بيشوبزغيت بالقرب من ويندسور بحلول سبتمبر عام 1815، كان بيكوك قد استقر في جريت مارلو. كتب بيكوك القاعة الرئيسية عام 1815، ونُشرت في السنة التالية. وجد بيكوك بعمله المجال الحقيقي لموهبته الأدبية في الرواية الساخرة، تتخللها كلمات مبهجة، أو غرامية، أو سردية، أو مَرحة.
كان بيكوك يمشي لزيارة شيلي بانتظام في بيشوبزغيت خلال شتاء 1815-1816. التقى هناك بتوماس جيفيرسون هوغ، و«كان الشتاء مجرد أسلوب أثيني. كانت دراساتنا إغريقية حصرًا». ذهب شيلي إلى خارج البلاد عام 1816، وبدا أن بيكوك كُلِّف بمهمة إيجاد منزل جديد لعائلة شيلي لبعض الوقت. وهيّأ لهم مكانًا بالقرب من منزله في جريت مارلو. حصل بيكوك على معاش من شيلي لبعض الوقت، وطُلب لإبعاد المتطفلين غير المصرح لهم من منزل شيلي المضياف. كان بيكوك يُستشار بخصوص التعديلات في لاون وكيثنا لشيلي، وكان لحماس بيكوك للشعر اليوناني بعض التأثير المحتمل على أعمال شيلي. قد يكون بالإمكان تتبع تأثير شيلي على بيكوك في قصيدة الأخير بعنوان رودودفن أو التعويذة السيسالية، المنشورة عام 1818 وكتب شيلي مراجعة مدحية عنها. كتب بيكوك أيضًا الروايات الساخرة في هذا الوقت مثل ميلينكورت المنشورة عام 1817 ودير الكابوس المنشورة عام 1818. قام شيلي برحلته الأخيرة إلى إيطاليا واتَّفق الصديقان على المراسلة المشتركة التي نتج عنها رسائل شيلي الوصفية الإبداعية المذهلة من إيطاليا، والتي قد لم تكن لتكتب بطريقة أخرى.
قال بيكوك لشيلي إنه «لم يشعر أن هذا الصيف المشرق» لعام 1818، «كان مناسبًا جدًا للمجهود الفكري؛» ولكن قبل أن ينتهي «كانت الأنهار، والقلاع، والغابات، والأديرة، والرهبان، والخادمات، والملوك، والبانديتي يرقصون أمامي مثل الحفلة التنكرية». كان يكتب في هذا الوقت روايته الرومانسية بعنوان الخادمة ماريان والتي أكملها ماعدا الفصول الثلاثة الأخيرة منها.