العربية  

books french protection period

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة الحماية الفرنسية (Info)


يهود شمال إفريقيا الفرنسية

في سنة 1939 تكونت شمال إفريقيا الفرنسية من ثلاث مستعمرات: الجزائر والمغرب وتونس. يشكل العرب والأمازيغ المسلمون الجزء الأكبر من السكان في جميع المستعمرات الثلاث التي شاركت فيها أعداد كبيرة من المستوطنين من فرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية الجنوبية، وخاصة في الجزائر. وشكل اليهود أقل نسبة من سكان البلدان الثلاث جميعاً.

كانت الجزائر جزءاً من دولة فرنسا، بينما كانت تونس والمغرب محميتين فرنسيتين. وكانت الجزائر وتونس تحت إدارة حكم الإمبراطورية العثمانية منذ القرن السادس عشر حتى أصبحتا مستعمرتين فرنسيتين خلال القرن التاسع عشر. اجتاحت القوات الفرنسية الجزائر عام 1830 وعلى مدى السنوات الثلاثين التالية أقامت السلطة على الإقليم وحولته إلى مستعمر. عند اندلاع الحرب العالمية الثانية بلغ عدد سكان الجزائر حوالي 7 ملايين وكانت أغلبيتهم التي تزيد عن 6 ملايين من العرب والأمازيغ.

لم تكن المغرب أبداً تحت الحكم العثماني ولكنها ظلت تحت الإيالة الشريفة. وفي عام 1912 أصبح المغرب أغلبه محمية فرنسية بموجب اتفاق فاس. وبقيت الملكية الشريفة مع الوجود العسكري الفرنسي. قام المفوض الفرنسي العام بتولي الأمن الداخلي وعلى جميع المواطنيين من غير الجنسية المغربية. خلال فترة زمنية معينة أصبح عدد سكان المغرب حوالي 7 مليون. ومنهم تقريباً 6 مليون من الأمازيغ والعرب المسلمين والباقي من اليهود والأوروبيين.

إحصاء يهود شمال إفريقيا - 1939

عند اندلاع الحرب العالمية الثانية كان هناك حوالى 400 ألف من اليهود يعيشون في شمال إفريقيا الفرنسية وهم يمثلون ما يقارب 3 ٪ من سكان المنطقة. انتقل معظم يهود شمال إفريقيا من المدن الصغيرة إلى المدن الاستعمارية مثل في المغرب: الدار البيضاء والرباط وفاس وفي الجزائر: العاصمة ووهران وتلمسان وسيدي بلعباس وقسنطينة وفي وتونس: العاصمة وصفاقس وسوسة حيث كانوا يشكلون نسبة كبيرة من السكان غير المسلمين.

وفقا لإحصاء قامت به حكومة فيشي عام 1941, كان عدد اليهود الجزائرين يتراوح عدد حول 111 ألف بالإضافة إلى 6,625 من اليهود الأجانب. كان يهود الجزائر مواطنين فرنسيين وفي عام 1870 منحهم مرسوم كريمييوك الجنسية الفرنسية بالجملة. وشاركوا في مؤسسات تعليمية وسياسية واجتماعية في المستعمرة الفرنسية. كان يهود المغرب وتونس تحت سيطرة الاستعمار مثل جيرانهم المسلمين. كان بتونس 68 ألف مواطن يهودي تونسي و 3,200 من اليهود الإيطاليين و16,500 من اليهود الفرنسيين وكذلك 1,660 من اليهود ذوي الجنسيات الأخرى لاسيما البريطانية. كان في المغرب أكثر نسبة من اليهود فقد بلغ حوالى 200 ألف منهم قرابة 180 ألف من الرعايا المغاربة و 12 ألف من المواطنين الفرنسيين والباقي أجانب. وبهذا يتضح أن أكثر من نصف يهود المغرب العربي كان في المملكة المغربية.

حماية المغاربة اليهود في الحرب العالمية الثانية

سقطت فرنسا في يد الاحتلال الألماني بعد غزوها سنة 1939 ، وقد عينت ألمانيا النازية حكومة فيشي الموالية لها لحكم فرنسا وبعض المستعمرات الفرنسية في إفريقيا. قامت حكومة فيشي بسن قوانين مماثلة لقوانين ألمانيا النازية فيما يخص تجميع اليهود وإرسالهم إلى معسكرات الإبادة في كل من ألمانيا وبولونيا. رفض ملك المغرب آنذاك محمد الخامس الموافقة على القوانين النازية لحكومة فيشي، ورفض تسليم الرعايا اليهود لألمانيا، حيث قال: أنا لست ملك المسلمين فقط، وإنما ملك لكل المغاربة.

الجدير بالذكر أن الأقلية اليهودية بالمغرب استنجدت بوضعية الذمي لمواجهة عزم الاستعمار الفرنسي في عهد الحكم النازي لفرنسا على تطبيق القوانين النازية ضد اليهود، ونص للمخابرات العسكرية الفرنسية واضح في إبراز هذا الموقف، يقول بعض اليهود: إن جلالة الملك سيخالف النص القرآني إذا ما صادق على إجراءات متناقضة نصا وروحا لمضمون القرآن، فإن للمسيحيين واليهود في نظرهم، الحق في العيش في أرض إسلامية ولهم أن يقوموا فيها وبجميع المهن التي لا مساس لها بالدين على شرط أداء الضرائب واحترام التشريع الإسلامي.

ورغم ذلك فقد صدر ما عرف بقانون فيشي بعد تخفيفه إثر مفاوضات عسيرة بين السلطان محمد الخامس والجنرال نوغيس المقيم العام الفرنسي في 29 رمضان 1359 هـ 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1940، واستطاع السلطان أن يحفظ لليهود أسس الحياة الدينية والمدنية ويقصر استعمال القانون على المجالات السياسية والاقتصادية.

وفي الواقع فإن التقاليد الإسلامية تميزت دوما بحماية اليهود، كما أن ملوك المغرب لم يتخلوا عن هذا أبدا، وقد دل على هذا التعامل الانتهازي للأقلية اليهودية بالمغرب مع وضعية أهل الذمة.

Source: wikipedia.org