If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبدت فرنسا انزعاجها الشديد من خسارتها في حرب السنوات السبع، وسعت جاهدةً إلى الانتقام، كما أرادت إضعاف بريطانيا بشكل استراتيجي. في أعقاب إعلان الاستقلال الأمريكي، لاقت الثورة الأمريكية استقبالًا حسنًا بين عامة السكان والطبقة الأرستقراطية في فرنسا. اعتُبرت الثورة بمثابة تجسيد لروح التنوير ضد «الطغيان الإنجليزي». سافر بنجامين فرانكلين إلى فرنسا في ديسمبر 1776 من أجل الحصول على تأييدها، وكان موضع ترحيب شديد. في البداية، كان الدعم الفرنسي سريًا، إذ أرسل عملاء فرنسيون معونة عسكرية (معظمها من البارود) من خلال شركة تدعى رودريغ هورتاليز إت كومباني (بالفرنسية: Rodrigue Hortalez et Compagnie)، بدأت في ربيع عام 1776. تشير التقديرات إلى أن فرنسا قدمت ما نسبته 90% من الأسلحة للأمريكيين في حملة ساراتوجا. وبحلول عام 1777، كان قد أرسلت أكثر من خمسة ملايين جنيه فرنسي من المساعدات إلى الثوار الأمريكيين.
بدافع من احتمالية نيل المجد في المعركة، أو لترسيخ المثل الصادقة للحرية والجمهورية، انضم متطوعون مثل بيير شارلز لانفانت، وماركيز دي لافاييت إلى الجيش الأمريكي، كان الأخير شابًا أرستقراطيًا جذابًا تحدى أمر الملك وجُنّد عام 1777 بعمر 20 عامًا، وأصبح لاحقًا جنرالًا مقاتلًا ومساعدًا لجورج واشنطن، والأهم من ذلك أنه أسهم في تعزيز وجهة النظر الأمريكية المؤيدة لفرنسا. يزعم كرامر أن لافاييت وفر شرعية للحرب، وزرع الثقة في أن هناك دعمًا أوروبيًا جادًا للاستقلال. كان أسلوب لافاييت الشخصي جذابًا للغاية؛ فقد تعلم الشاب بسرعة وتأقلم مع النمط الوطني، فتجنب السياسة، وصار صديقًا سريعًا للجنرال جورج واشنطن. بعد خمسين عامًا، وبعد مسيرة كبيرة في السياسة الفرنسية، عاد إلى فرنسا بطل حربٍ محبوب.