العربية  

books fox characteristics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خصائص الثعلب (Info)


تركيب الجسم

تختلف بعض خصائص الثّعالب الجسديّة من نوع لآخر ومن مكان لآخر، إلا أنّ الثّعالب بجميع أنواعها تشترك بخصائص مميزة، فهي تشبه الكلاب في شكلها، ولها جسم عضلي، وأرجل قصيرة، وجسم نحيل، وجمجمة مسطحّة، وخطم مدبب، بالإضافة إلى فكين قويين بأسنان حادة للإمساك بالفريسة، وأذنين مدببتين ومستقيمتين، ومخالب مثلمّة (مُكسرة الحواف) تُمكّن الثّعالب من التشبّث بالأرض أثناء مطاردة الفريسة، كما أن للثعلب ذيل كثيف وطويل يشكّل طوله ما يقارب من ثلث طول الجسم، مما يساعد على توازن جسم الثّعلب، وغالباً ما يكون طرف الذيل أسود اللون.


الحجم

تُعدُّ الثّعالب من الثّدييات صغيرة الحجم، حيث يتراوح وزنها ما بين 680غ إلى 11كغ، وقد يصل طول جسم بعض أنواع الثّعالب من الرّأس حتى الخاصرة إلى 86سم، بينما يتراوح طول الذّيل ما بين 30-56سم، إلا أن طول جسم أصغر أنواع الثّعالب الحية وهو ثعلب الفنك (الحصيني) 23سم فقط، ويزن ما بين 1-1.5كغ.


الحواس

حاسة البصر

تحتوي عيون الثّعلب على حدقات ذات شق عمودي، لذلك فهو يتمكّن من إغلاق العين بإحكام أكبر من العيون ذات الحدقة المستديرة، مما يساعده في تنظيم كمية الضّوء التي تدخل العين بدقة، إذ يمكن أن يرى بوضوح حتى بوجود إضاءة ساطعة، كما تُمكنه من تحديد الحركة الأفقيّة للفريسة بدقة، الأمر الذي يُمكّن الثّعلب من الصّيد بكفاءة، بالإضافة إلى كل ما سبق تتميّز الثّعالب بأنّها ثنائيّة الرّؤية (بالإنجليزيّة: Binocular vision)، مما يُسهل مطاردة فرائسها.


وتحتوي عين اللواحم بما في ذلك الثّعلب على بساط مشيميّة سِليولوزيّ (بالإنجليزيّة: choroidal tapetum cellulosum) الذي يُحسّن الرؤية خلال الليل، ويساعد في الحفاظ على وضوح وتباين الصّورة على شبكيّة العين مع وجود بعض التّشويش البسيط، وللسبب ذاته تبدو عيون الثّعالب عند تسليط الضّوء عليها ليلاً وكأنّها تتوهّج ولكن الحقيقة أنّ البساط المشيمي لعين الثّعلب يعكس الضّوء نحو عين الرّائي دون أن تتوهّج العين فعليّاً.


وقد نشر عالم الأحياء الفنلندي هنريك أوستورلهم (بالسويدية: Henrik Österholm) في عام 1964م ورقة علميّة في مجلة Acta Zoologica Fennica، إذ توصلَ إلى أنّ حاسة البصر هي الحاسة الأساسيّة التي تساعد الثّعالب في العثور على الطّعام أثناء النّهار، إلا أنّها تصبح أقل أهمية عند الغسق وفي الظّلام، حيث يعتمد الثّعلب أكثر على حاسة السّمع، وبشكلِِ عام، يبدو أنّ السّمع هو الحاسة الأكثر أهمية للصيد، يليه البصر ثم الشّم، لذلك فليس من المستغرب العثور على ثعلب مصاب بإعتام عدسة العين، ومع ذلك يمكنه الصّيد بنجاح.


حاسة السمع

تَستخدم الثّعالب حاسة السّمع في العديد من الجوانب، من أهمها الصّيد، والإحساس بوجود خطر محتمل، كما أنها تتواصل فيما بينها عبر المسافات القصيرة والطّويلة من خلال الصوت، إذ تتمكّن الثّعالب من تحريك صيوان (بالإنجليزية: pinna) لكل أُذن بمقدار 150 درجة بشكلِِ مستقل عن الآخر، فيدور الصّيوان الأيمن باتجاه عقارب السّاعة، وصيوان الأذن الأيسر عكس اتجاه عقارب السّاعة؛ الأمر الذي يساعد على التقاط الأصوات من الجانبين ومن الخلف، كما أنّ المسافة التي تفصل بين الأذنين كبيرة مما يعني أنّ الصّوت سيتم التقاطه من الأُذن القريبة من مصدر الصّوت قبل الأُذن الأُخرى بفترة بسيطة جداً، إلا أنّ الّثعلب يتتمكّن بفضل هذا الفارق البسيط من تحديد مصدر الصّوت.


حاستيّ الشّم والتّذوق

لا يوجد الكثير من المعلومات عن إمكانيات حاسة الشّم لدى الثّعالب، إلا أنّ الملاحظات الميدانيّة تدل على أنّ الثّعالب تتمتّع بحاسة شم حادة، تُمكنّها من اكتشاف وجود جيفة مدفونة عميقاً تحت سطح الأرض أو مغطاة بالثّلوج العميقة، كما أنّها تتمكن من تمييز العلماء الجدد الذين انضموا لفريق العلماء الذي يدرس سلوكها فقط من خلال تمييزها لرائحتهم، كما أنها تستخدم الرّوائح للتواصل فيما بينها، ولتمييز الأفراد عن بعضها، وتمييز حدود المنطقة الإقليميّة لكل مجموعة من الثّعالب.


من الجدير بالذكر أن الثعالب تمتلك عضواً هاماً للإدراك الكيميائي يُشكّل جزءاً من نظام الشّم لدى كل من البرمائيات، والزّواحف، والثّدييات، يُسمى عضو جاكبسون أو العضو الميكعي الأنفي (بالإنجليزيّة: vomeronasal organ)، والذي يساعد في التقاط الرّوائح خاصة رائحة الفيرومون.


تُعدُّ حاسة التّذوّق لدى الثّعالب امتداداً لحاسة الشّم، ويُعتقّد أنّ حاسة التذوّق لديها أقل تطورّاً من مثيلتها لدى البشر، وقد وصف الدكتور فريد تاكرمان (بالإنجليزية: Fred Tuckerman) لسان الثعلب الأحمر بأن ملمسه مشابه لملمس ورق الصّنفرة النّاعم، ويبلغ طوله 12سم، وعرضه 2سم.


حاسة اللمس

تتمكّن الثّعالب من الإحساس باللمس بفضّل شعر متخصص يُعرف بالشّارب يوجد على الخطم وحول مفصل الرّسغ للأرجل الأماميّة، ويرتبط الشّعر الذي يصل طوله إلى 11سم بخلايا عصبيّة خاصة تتميّز بحساسيتها الشّديدة للمس، كما أنّ الفرو الذي يُغطي بطانة أقدام الثّعلب يكون حساساً للّمس مما يساعد الثّعالب على الحركة بسهولة على الأسياج الرفيعة، والصّخور، وفروع الاشجار، كما يساعد كل من الشّعر والفراء على التقاط حركة الهواء التي قد تكشف عن وجود فريسة محتملة بالقرب منه.


Source: mawdoo3.com