العربية  

books forming the package

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تشكيل الرزمة (Info)


تعمل البروتوكولات التي تشكّل رزمة المُعطيات في طبقة الشبكة بحسب نموذج الاتصال المعياري (OSI)، أو في طبقة الإنترنت بحسب نموذج الإنترنت(TCP/IP)، ولكلٍ منها مُواصفاتٌ خاصّة تُحدد كيفيّة بناء الترويسة وإعداد حقولِها والتراميز المُستعملة لذلك بهدف تنسيقها بشكلٍ سليمٍ لتُضاف إلى المُعطيات من أجل بناء الرزمة التي تُمثّل وحدة مُعطيات البروتوكول (PDU) في هذه الطبقة.

لتسهيل العمليّة، من الجيد تشبيه الرزمة بالرسالة الورقيّة المُرسلة بالبريد، وفي هذه الحالة ستكون الترويسة هي الظرف الذي تُوضع الرسالة بداخله، والمعلُومات الموجُودة في الترويسة تُكافئ تلك التي تُكتب على الظرف كالأسماء والعناوين والوزن والطوابع.

أيّاً كان البروتوكول المُستعمل لتشكيل الرزمة، فإنّ الاعتبارات التاليّة يجب أن تُؤخذ بالحسبان:

  • العنونة: تعتمد عملية التوجيه بشكلٍ أساسيّ على العنونة، ويتطلب توجيه رزمة عبر الشبكة وجود عنوانين في الترويسة، هُما عنوان مصدر الرزمة الذي ولّدها وعنوان وجهتها، ويعني ذلك أن على البروتوكول الذي يُضيف الترويسة أن يُعرّف فضاءً من العناوين وآليّاتٍ خاصّة لإنجاز الوظائف المُرتبطة بالعنونة مثل تجزئة الشبكات وتجميعها (CIDR).
  • الوثوقيّة: الهدف الأساسيّ من هذا المطلب هو نقل المُعطيات بدون أخطاء، ويركّز هذا المطلب على كشف الأخطاء في حال حصولِها لا على منعها. تحصل عملية كشف الأخطاء في عدّة مستويات في كدسة البروتوكولات الخاصة بالنموذج العامل، ومن الجيد أن تحتوي الترويسة على حقل خاص بعملية كشف الأخطاء الحاصلة عند النقل، وقد تشمل الخوارزميّة كامل الرزمة أو الترويسة المُضافة في هذه الطبقة فقط. ويعني هذا ضرورةَ اعتمادِ خوارزميّةٍ لكشف الأخطاء كخوارزميّة بتات كشف التعادل، أو خوارزميّة اختبار الفائض الدوريّ (CRC). في الطرف المُرسل، يتمّ تطبيق الخوارزميّة على الرزمة قبل الإرسال، ويجري حساب القيمة العددية الخاصّة بحقل كشف الأخطاء، وتوضع هذه القيمة في حقل المناسب في الترويسة. عند استقبال الرزمة في طرف الاستقبال، يتمّ حساب نفس القيمة باستعمال نفس الخوارزميّة، ويجري مُطابقة الناتج مع القيمة الموجودة في الترويسة، في حال تطابق القيمتين، فإنّ عملية النقل تمّت بدون أخطاء، أمّا في حال اختلاف القيمتين فقد تمّ كشفُ خطأ في الإرسال. أثناء عملية التوّجيه، قد يحصل تعديل لمُحتويات الترويسة، وفي هذه الحالة يجب حساب القيمة الجديدة للحقل الخاصّ بكشف الأخطاء، واستبدال القيمة القديمة المُوجودة في الترويسة.
  • عمر الرزمة: إنّ الرزمة هي وحدة مُعطيات البروتوكول (PDU) التي تنتقل عبر الشبكة. في بعض حالات الخطأ أو نتيجة لهجماتٍ أمنيّة، قد تنشأ مسارات دائريّة مُغلقة، وعندما تدخل الرزمة مساراً كهذا فإنّها لن تتمكن من مُغادرته. ووجود رزم كهذه يُسبب استهلاكاً غير مرغوبٍ لعرض الحزمة وازدحاماً في الشبكة، ويمكن أن يُشكّل ذلك ثغرةً أمنيّة ومُنطلقاً لهجمات إيقاف الخدمة (DoS)، لذلك فإنّ هناك حاجة لوجود آليّة تمنع حركة رزمة ما بشكلٍ مُستمرّ ضمن الشبكة، وذلك من خلال تحديد عمر مُحددٍ لها، قد يكون زمناً أو عدداً مُحدداً من القفزات لا يُسمح للرزمة بتجاوزه، ويتمّ التخلّص منها عندما يبلغ عُمرُها حدّه الأقصى بدون أن تبلغ وجهتها.
  • حجم الرزمة: لكل رزمة مُعطيات حجم مُحدد، من الجيّد أن تحتوي الترويسة على حقلٍ خاصّ يحتوي حجم الرزمة. ترويسة بعض البروتوكولات غيرُ ثابتة الحجم، لذلك قد تحتوي الترويسة أيضاً على حقلٍ خاصّ لحجم ترويسة الرزمة.
  • الأولويّة: تدعم شبكات نقل المُعطيات مفهوم جودة الخدمة (QoS)، وهو طريقة لتمييز بعض أنواع الرزم عن الأُخرى بحيّث تحصل على أفضليّة عند المُعالجة والتوجيه أثناء عبورها الشبكة. وهذا يعني أن يُخصص البروتوكول حقلاً في الترويسة لنقل معلومات التحكّم الخاصّة بالأولويّة بالإضافة إلى ضرورة وجود تراميز خاصة بجودة الخدمة في مواصفاته.
  • الحمولة: تُحدد شبكات نقل المُعطيات عدداً أعظمياً من البايتات التي يُسمح بنقلها دفعةً واحدة عبر الشبكة، يُسمّى هذا الحدّ بحجم النقل الأعظميّ (MTU) لرزمة المُعطيات. يجب على البروتوكولات التي تُشكّل الرزمة أن تأخذ ذلك بالحسبان، وذلك عن طريق تعريف آليّات خاصّة للتعامل مع القضايا المُرتبطة بهذا المطلب مثل تقطيع البيانات أو آليّات اكتشاف حجم النقل الأعظميّ (MTU).

إنّ الإصدارين الرابع (IPv4) والسادس (IPv6) من بروتوكول الإنترنت وبروتوكول تبادل رزم الشبكات (IPX) هي أمثلة عن البروتوكولات التي تشكّل رزم المُعطيات، والتي صُممت لتُلبّي بعض أو كل المُتطلبات السابقة.

Source: wikipedia.org