If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 3 مايو من عام 1940، تلقت الكتيبة الثانية في البحرية الملكية في قرية بيسلي الواقعة ضمن مقاطعة سري أوامرَ من لندن للاستعداد للتحرك في غضون ساعتين اثنتين من لحظة تلقي الإشعار للانطلاق لوجهة غير معروفة، مع أن الكتيبة كانت قد بدأت بالعمل قبل شهر فقط من تلقي هذه الأوامر. كانت الكتيبة مكونة من مجندين جدد لم يتلقوا التدريب الكامل بعد، مع وجود بعض الضباط بالخدمة الفعلية. عانت هذه القوات من نقص في الأسلحة التي اقتصرت على البنادق والمسدسات والحربات، في حين لم يمتلك 50 جندي من المارينز سوى بنادقهم الخاصة، ولم تتسنّ لهم الفرصة لاستخدامها. في 4 مايو، تلقت الكتيبة بعض المعدات الإضافية المتواضعة كرشاش برن، ومدافع مضادة للدبابات، ومدافع هاون. اضطرت الكتيبة، بسبب ضيق الوقت، إلى إجراء عمليات معايرة الأسلحة وعمليات الإطلاق الأولية التعريفية في البحر.
اشتملت الأسلحة المساعِدة المقدمة للكتيبة على مدفعي هاوترز جبليين من عيار 3.7 إنش، وأربعة مدافع بحرية من طراز QF2، ومدفعين اثنين للدفاع الساحلي من عيار 4 إنش. استلمت قوات من فرقة المدفعية التابعة للبحرية والمارينز الأسلحةَ، دون أن تستخدمها، إذ كانت تفتقر إلى الكشافات، ولمعدات الاتصال والموجّهات.
عُين العقيد روبرت ستورجيس لقيادة الكتيبة. كان ستورجيس حينها في التاسعة والأربعين من عمره، وكان من المحاربين القدامى المخضرمين الذي شاركوا في الحرب العالمية الأولى، إذ قاتل في حملة جاليبولي وفي معركة يوتلاند. رافقت العقيد ستورجيس سرية استخبارات صغيرة بقيادة الرائد هيمفري كويل، إضافة إلى بعثة دبلوماسية بقيادة تشارلز هوارد سميث. انطوت الكتيبة، باستثناء هؤلاء، على 746 جنديًا.