If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الصفح مصطلح قرآني وخلق إنساني رفيع، أمر الله تعالى بالتخلق به فقال تعالى : ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ ،و أمر به تعالى نبيه بقوله ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ ،والصفح يعني :ترك التثريب وعدم المؤاخذة، " يقال صَفَحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فلم أُؤَاخذْه به وضربت عن فلان صَفْحاً إِذا أَعرضت عنه وتركته".
أَعرض عن ذنبه، وهو صَفُوح عَفُوٌّ، والصَّفُوحُ الكريم؛ لأنه يَصْفَح عمن جَنى عليه". وقيل أن الصفح مشتق من صفحة العنق؛ لأنَّ الذي يصفح كأنه يولي بصفحة العنق، إعراضًا عن الإساءة.
قال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو.
هناك من العلماء من فرق بين الصفح والعفو ولم يجعلهما بمعنى واحد، قال العسكري : "الفرق بين العفو والصفح: هما بمعنى في اللغة.وقال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الانسان ولا يصفح.وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه.قلت: ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾.ترقيا في الامر بمكارم الاخلاق من الحسن إلى الاحسن، ومن الفضل إلى الأفضل". وقال محمد رشيد رضا : "الْعَفْوُ : تَرْكُ الْعِقَابِ عَلَى الذَّنْبِ (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً) (9: 66) وَالصَّفْحُ : الْإِعْرَاضُ عَنِ الْمُذْنِبِ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ، فَيَشْمَلُ تَرْكَ الْعِقَابِ وَتَرْكَ اللَّوْمِ وَالتَّثْرِيبِ ".
جاءت آيات الصفح في عدة مواضع ومنها :
قال الزجاجي في ((اشتقاق أسماء الله)) (ص 176) : ((الكريم : الجواد ، والكريم : العزيز ، والكريم : الصَّفوح . هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائز وصف الله عَزَّ وجلَّ بها، فإذا أريد بالكريم الجواد أو الصفوح ؛ تعلق بالمفعول به ؛ لأنه لا بدَّ من مُتكرم عليه ومصفوح عنه موجود، وإذا أريد به العزيز ؛ كان غير مقتض مفعولاً)) . اهـ . يعني رحمه الله : إذا أريد به الجواد والصفوح ؛ فهي صفةُ فعلٍ، وإذا أريد به العزيز ؛ فهي صفةُ ذاتٍ . والله أعلم .
يعلم النبي عيسى تلاميذه على الصفح حين يسأله أحد تلاميذه فيقول: (كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ ) فيعلمه عيسى الصفح فيقول : ( لَا أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً).