العربية  

books foreign trips

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الرحلات الخارجيّة (Info)


بعد توحيد إيطاليا عام 1870 وانهيار الدولة البابوية اعتكف البابا بيوس التاسع في القصر الرسولي ودعا نفسه "سجين روما" رافضًا مغادرة الفاتيكان حتى إلى روما المجاورة. وسار خلفاؤه على هذا النهج، حتى مع خل الخلاف والتوصل لاتفاقية لاتران مع الدولة الإيطالية أيام البابا بيوس الحادي عشر فقد حوّل البابوات المتعاقبون التزامهم الفاتيكان إلى ما يشبه العرف والتقليد السائد. عندما انتخب البابا يوحنا الثالث والعشرون عام 1958 كان أول حبر أعظم يغادر الفاتيكان نحو روما منذ ثمانية عقود، وأراد أن يلغي العرف السائد مع ختام المجمع الفاتيكاني الثاني لكنه توفي قبل أن يحقق غرضه تاركًا المهمة لخلفه بولس السادس.

في 4 ديسمبر 1963 وبعد ختام الدورة الثانية للمجمع الفاتيكاني الثان أعلن البابا أن سيقوم بزيارة "الأراضي المقدسة" بين 4 يناير و6 يناير 1964. توّجه البابا إلى عمان حيث التقى الملك حسين ومنها انتقل برًا إلى القدس التي كانت حينذاك بشطرها الشرقي خاضعة للسيادة الأردنيّة، فزار كنيسة القيامة وجبل الزيتون وعليّة العشاء الأخير وغيرها من الأماكن المقدسة في المسيحيّة فضلاً عن لقاء بطريرك الروم الأرثوذكس في المدينة. في اليوم التالي توّجه البابا إلى داخل إسرائيل وبعد اللقاءات الرسميّة زار الناصرة وبحيرة طبرية ثم قفل عائدًا إلى القدس حيث التقى أثيناغوراس بطريرك القسطنطينية المسكوني وفي اليوم الثالث والأخير توجه إلى بيت لحم وزار كنيسة المهد.

في ختام ذلك العام، في 2 ديسمبر 1964 توّجه البابا إلى بومباي في الهند ليلتقي كما قال "وجهًا لوجه مع فقراء العالم الثالث" وليترأس المؤتمر القرباني الدولي الذي عقد في المدينة، وخلال توجهه إلى الهند قبل البابا دعوة لبنان الهبوط على أرضه، ومن شرفة مطار بيروت الدولي ألقى التحيّة وخطابًا إلى اللبنانيين. في 3 أكتوبر 1965 كانت ثالث الرحلات الخارجية للبابا بناءً على طلب الأمم المتحدة لإلقاء أمام الجمعيّة العام فكانت تلك أول كلمة لحبر أعظم أمام الأمام المتحدة، ودعا فيها قادة دول العالم "ليسعوا متضافرين في إحلال السلام العالمي". في 13 مايو 1967 ولمناسبة الذكرى الخمسين "لظهورات فاطمة" حيث تعتقد الكنيسة الكاثوليكية بظهور العذراء في مدينة فاطمة البرتغالية، وتوّجه البابا نحو البرتغال وترأس القداس الإلهي في البلدة والتي حضر فيه مليوني شخص من مختلف أنحاء البرتغال والعالم. في 25 يوليو 1967 توجه البابا إلى تركيا حيث تم اللقاء الثاني مع البطريرك أثيناغوراس تتميمًا لمراسيم رفع الحرم المتبادل بين الكنيستين منذ 1054.

بين 22 أغسطس و25 أغسطس 1968 زار البابا كولومبيا لتكون أول زيارة لحبر أعظم نحو قارة أمريكا الجنوبية التي كانت تتمخض عن ثورات وانقلابات عسكرية عديدة. وفي 10 يونيو 1969 زار البابا جنيف وشارك في اليوبيل الذهبي لتأسيس منظمة العمل الدولية كما اشترك في مؤتمر مجلس الكنائس العالمي ذي الصبغة البروتستانتيّة. وبين 31 يوليو 2 أغسطس 1969 زار البابا أوغندا أما آخر رحلاته وأطولها تمت بين 26 نوفمبر و5 ديسمبر 1970، وشملت جولة في آسيا زار خلالها إيران وبنغلاديش وسريلانكا وباكستان وأندونيسيا وأستراليا وهونغ كونغ والفيليبين، وكان لها الكثير من ردود الفعل الإيجابيّة سيّما أن جميع الدول التي شملتها الزيارة عدا الفيليبين لا تعتبر دولاً كاثوليكية. يذكر أيضًا، أن البابا زار روما وصقلية وأودين في إيطاليا كلاً على حدا، خلال ترؤسه المؤتمر القرباني الوطني الإيطالي، كما زار فرنسا زيارة قصيرة خلال زيارة البرتغال.

Source: wikipedia.org