If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أواخر يوليو من عام 1500 م ذهبت الملكة إيزابيلا إلى غرناطة لمتابعة عمليات التنصير والإشراف عليها. ووقعت الدولة مع جميع قرى ومدن مملكة غرناطة مراسيم تجبر الأهالي فيها على التنصير مقابل معاملتهم ماليَّا مثل معاملة النصارى القدامى وفي نفس هذه المواثيق يمنع النصارى الجدد من ذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية ومن أن يلبس رجالهم أو نساؤهم اللباس الإسلامي، وأجبروا على تغيير أسمائهم الإسلامية وحتى تقاليدهم وعاداتهم بعادات وتقاليد نصرانية. ولم تنته سنة 1500 م حتى عم التنصير جميع أنحاء مملكة غرناطة القديمة من رندة إلى المرية مرورًا بوادي آش وبسطة والبشرات. وتتابعت في نفس السنة المراسيم بمنع استعمال اللغة العربية. وصدر قرار في سبتمبر يمنع"المتنصرين الجدد" من حمل السلاح وامتلاكه، وينص على معاقبة المخالفين لأول مرة بالحبس والمصادرة ولثاني مرة بالإعدام.
أعلن الإسبان رسميًّا انقراض الإسلام في الأندلس، ولم يعودوا يذكرون اسم المسلمين بها إلا بـ"المسيحيين الجدد" أو المورسكيين، وهي كلمة تصغير"مورو" للتحقير، و"مورو" عندهم المسلم. ويسمي الأندلسيون أنفسهم في هذه الحقبة بالغرباء إشارة إلى قول النبي محمد: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء"، رواه مسلم.