If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتقد متقدمي فلاسفة المسلمين طريقة المتكلمين في صياغة برهان التمانع، فمثلا اعتبر كلا من ابن سينا وابن رشد، صياغة المتكلمين لبرهان التمانع غير كافية ولا تعبر عن المطلوب. وأن استدلالهم بهذا البرهان يعبر عن جانب جدلي اقناعي ولا يستند إلى دليل قطعي يفيد العامة ويرضي الفلاسفة.
كما اعتبره السهروردي دلیل اقناعي وخطابي أيضا.
وهذا هو رأي أكثر متقدمي فلاسفة المسلمين إذ يرون أنّ مقدمات برهان التمانع الكلامية مأخودة من افتراضات واعتقادات عامة ومسبقة. وتتعارض مع الأسس الفلسفية السليمة. وكان ملا صدرا قد ذكر هذا البرهان في كتابيه المبدأ والمعاد والأسفار الأربعة. وكتب في تقرير هذا البرهان أيضاً.
ويرى بعض المفكرين المعاصرين أنّ كل الانتقادات الواردة على برهان التمانع مردودة ويمكن الإجابة عليها. وهنالك من الفلاسفة المعاصرين من يرى أنّ الانتقادات الموجهة لبرهان التمانع حسب المباني الكلامية للمعتزلة والأشاعرة هي انتقادات صحيحة وثابتة، وأن الصياغة المعاصرة لبرهان التمانع هي التي تصون هذا البرهان من كل تلك الانتقادات والإشكالات السابقة.
كما ذكر العلامة الطباطبائي (رحمه الله) في كتابه نهایة الحکمة برهان التمانع ضمن بحثه (توحيد الربوبية)، وبين إن إدعاء وجود أكثر من خالق ومدبر لهذا العالم لازمه الحتمي فساد نظام هذا العالم. أو بعبارة أخرى: إن فرض وجود أكثر من رب هو أمر مستحيل عقلأ.