If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت كلا من الوميض وتاكسابل عمليتان متشابهتان للغاية. ولقد نُفذتا في الساعات الأولى في السادس من يونيو عام 1944 بينما كان أسطول الغزو يقترب من نورماندي. حاكت عملية تاكسابل لقوة غزو تقترب من كاب دانتيفيه وهددت عملية الوميض ممر كاليه. حيث استطاعت قاذفات سلاح الجو الملكي (RAF) أن تصنع وهم أسطول كبير على شاشات الرادار الساحلية، وذلك بإسقاط النشارة المعدنية "تشاف" بشكل متدرج. في حين كانت هذه النشارة تحجُب زوارق صغيرة تسحب بالونات عاكسة للرادار وتُحاكي حركة البث التي يُجريها أسطول ضحم. وبمجرد استقطاب القوات الألمانية إلى الساحل، كان من المخطط أن يحاول سلاح الجو الملكي البريطاني عزلها في هذه المنطقة، بعيداً عن النورماندي، بقصف الجسور والطرق.
تطلبت العمليات تحليقاً دقيقاً في حلقات مطولة مع اضطرار الطائرات البديلة للاندماج بسلاسة لتجنب ثغرات رصدها. (حيث ستُجهز القاذفات على بعد 2 ميل (3.2 كم) بمحاذاة الساحل الفرنسي. وبمجرد وصولها إلى الموقع، ستقضي دقيقتين ونصف في الطيران نحو الساحل، ثم تُلقي النشارة المعدنية لمدة خمسة عشر ثانية. وبعدها تتحول القاذفات وتذهب بعيداً عن الساحل لمدة دقيقتين وعشر ثوان. وبتكرار هذا الدوران، ستتوجه السحابة الواسعة من النشارة المعدنية باتجاه الساحل كما لو انها أسطول غزو حقيقي تماماً. ولكن كان يجب تعديل القاذفات من خلال قطع فتحة في مقدمتها للسماح بإسقاط كميات كبيرة من النشارة المعدنية.
كانت تاكسابل أكبر هاتين العمليتين، نُفذت من قبل 18 زورقاً صغيراً، يُشكلون خليطاً من زوارق (HDML) وزوارق السفن التابعة لسلاح الجو الملكي، خُصصت لقوة العمل الخاصة (أ). كما أسقطت قاذفات لانكستر من السرب رقم 617 دام بسترز "Dam Busters" للنشارة المعدنية. وحملت كل قاذفة طاقماً موسعاً قد يصل إلى 14 فرداً. بدأ السرب التدريب على العملية في السابع من مايو، لكنه لم يكن على علم بهدفه الأخير.
غادرت قوة العمل الخاصة (أ) الميناء في مساء الخامس من يونيو، لكنها عانت من الطقس البحري السئ الذي أثرّ على معداتها وقدرتها على التجمع عند نقطة الالتقاء. وبحلول الساعة الثانية عشر وسبعة وثلاثين دقيقة من مساء السادس من يونيو، وصلت زوارق القيادة إلى نقطة التجمع في موعدها المحدد. وبين الساعة الثانية والرابعة صباحاً، قامت الزوارق بتشغيل أجهزة الرادار وأجهزة البث أثناء توجهها نحو نقطة تبعد سبعة أميال (11 كم) عن الشاطئ. ومن هناك، حاكت قوة العمل محاولة إنزال عسكري. عن طريق الإبحار بسرعة في حدود 2 ميل (3.2 كم) من الشاطئ قبل العودة إلى علامة الميل 7 تحت غطاء من الدخان. خلال هذا الوقت لوحظ فقط استجابة ألمانية بسيطة بما في ذلك اشعال الكشافات وإطلاق نار متقطع. وبعد وقت قصير من الساعة الخامسة صباحاً انتهت العملية وزرعت قوة العمل ألغام قبل أن تتوجه نحو نيوهافن، لتصل إلى الميناء بحلول منتصف النهار. وقد نَفَذّ السرب رقم 218 جولد كوست "Gold Coast" عمليات الوميض الجوية تحت قيادة قائد الجناح (المُقدم) آر. إم. فينويك ويلسون. طار السرب بست قاذفات شورت ستيرلنغ (Short Stirling) لأجل العملية، إضافةً إلى طائرتين احتياطيتين للإبرار الجوي. حملت كل طائرة طياريْن قاما بتناوب مهام الطيران. تألفت الوحدة البحرية، المنوطة لقوة العمل الخاصة (ب) تحت قيادة الملازم دبليو. إم. رانكين، من اثني عشر زورق (HDML) مزوديين بأجهزة تشويش وبث لاسلكي وبالونات عاكسة للرادار. بدأت فرقة العمل عمليات التشويش في حوالي الساعة الواحدة صباحاً تلتها محادثات لاسلكية بعد حوالي ساعة.
أثارت عملية الوميض قدر أكبر من الاستجابة عند القوات الألمانية عن عملية تاكسابل بما في ذلك إرسالهم طائرات استطلاع للتحقُق من ذلك "الأسطول". وقد عادت الزوارق إلى الميناء بعد الانتهاء من مهمتهم (التي، على عكس عملية تاكسابل، لم تشمل زرع ألغام)، ووصلت إلى مراسيها بحلول الساعة الواحدة ظهر اليوم-دي.