If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الرايات والأعلام دوراً بارزاً عند المرابطين، حيث شكلت عنصراً متميزاً في نظمها الحربية وأساليبها القتالية، وهي تكشف عن جوانب هامة من تطور النظام البدوي في فن القتال. تميزت تقاليد المرابطين في خوض غمار الحرب بطقوس خاصة أدهشت وأرعبت خصومهم. قبل ظهور يوسف بن تاشفين كانوا في إعداد الجند للقتال يعتمدون أساساً على الرجالة والأبالة الذين يقاتلون على النجب التي تقوم في القتال مقام الخيل. يصف الجغرافي أبا عبيد البكري الروح المعنوية العالية عند الملثمين المرابطين، ومميزات أسلوبهم القتالي والتاكتيكي، كالدقة في التنظيم والثبات في القتال؛ والغاية من رفع الراية هي البدء والانطلاق في المعركة: فإذا نصبت وقفوا وإن مالت جلسوا؛ واستماتوا في القتال:
ويرى ابن الخطيب أن راية المرابطين سوداء مثل راية العباسيين، وكانت مستطيلة الشكل متعددة الألوان موشاة بالذهب. وصنعوها من الحرير الخالص ولونوها، واستمروا على الإذن فيها لعمالهم. أشار ابن عذاري إلى كثرة الرايات التي استعمل المربطون في حروبهم وجهادهم ضد نصارى الأندلس أيام تاشفين بن علي:
اختلفت أشكال الرايات وألوانها تبعاً لاختلاف القبائل المشاركة في حروب المرابطين بالأندلس، نتيجة لتطعيم الجيش المرابطي بعناصر جديدة من البربر والأندلسيين والأعراب وغيرهم. وحملت الراية المرابطية الآيات والعبارات التالية في شكل أشرطة كتابة بالخط الكوفي المورق على هذا النحو: الشريط الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. الشريط الثاني: وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم. ومن يتبعَ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.