If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن تلخيص وجهات نظر وليام جودين وهو لاسلطوي إنجليزي من اللاسلطويين الأوائل في الاقتصاد على النحو التالي: «يتصور إمكانية التخصص في الحرف المختلفة، ما سيؤدي إلى متابعة المرء للمهمة التي يمتلك أكبر قدر من الكفاءة لإتمامها، فيوزع الفائض من منتجاته لمن يحتاجها ليحصل في المقابل على ما يحتاجه هو من الفائض الذي ينتجه جيرانه، على أن يكون التوزيع دائمًا مجانيًا وليس تبادليًا. من الواضح أنه على الرغم من تكهناته بشأن مستقبل الآلات، إلا أن مجتمع جودين المثالي يقوم على اقتصاديات الحرف اليدوية والزراعة».
بالنسبة للفيلسوف اللاسلطوي الفرداني الألماني المؤثر ماكس شتيرنر، «الملكية الخاصة عصابة» تعيش بنعمة القانون وتصبح «ملكًا لي» فقط عبر تأثير القانون. بعبارة أخرى، الملكية الخاصة موجودة فقط من خلال حماية الدولة ومن خلال بركتها». وإدراكًا لحاجتها إلى حماية الدولة، يدرك شتيرنر أيضًا أن المواطنين الصالحين لا يرون أي فرقٍ بمن يحميهم، سواء كان حاكمًا مطلقًا أم ملكًا دستوريًا أم نظامًا جمهوريًا. كل ما يهم المواطن الصالح هو أن تكون ملكيته محمية.
كان بيير جوزيف برودون متورطًا مع متعاضدي ليون واعتمد لاحقًا الاسم لوصف تعاليمه الخاصة. في «ما هي التعاضدية؟»، يقدم كلارنس لي سوارتز رأيه الخاص عن أصل هذا المصطلح، مدعيًا أن كلمة «التعاضدية» يبدو أن جون جراي، وهو كاتب إنجليزي، كان أول من استخدمها عام 1832.عارض برودون الامتياز الحكومي الذي يحمي الرأسمالية والمصارف ومصالح ملاك لأراضي وكذلك مراكمة أو حيازة الممتلكات (وأي شكل من أشكال الإكراه الذي أدى إلى ذلك) والذي يعتقد أنه يعيق المنافسة ويحافظ على الثروة في أيدي الأقلية.
فضّل برودون حق الأفراد بالاحتفاظ بناتج عملهم كممتلكات خاصة، لكنه اعتقد أن أي ممتلكات بخلاف تلك التي أنتجها الفرد هي ممتلكات غير شرعية. وهكذا رأى أن الملكية الخاصة ضرورية للحرية ولكنها طريق إلى الطغيان في الوقت عينه. تكون ضرورية عندما تنتج عن عمل وتكون ضرورية لإتمامه، وتؤدي للطغيان إذا نتج عنها استغلال (أرباح أو فائدة أو بدل إيجار أو ضرائب). عامة، أطلق برودون على الشكل الأول «حيازة» وعلى الثانية «الملكية». بالنسبة للصناعات واسعة النطاق، دعم حلول جمعيات العمال محل العمل بأجر، كما عارض ملكية الأرض.
يُنظر لجوسيا وارن على أنه أول لاسلطوي أمريكي، وكانت الجريدة الأسبوعية المكونة من أربع صفحات التي تولى تحريرها خلال عام 1833، «الثوري السلمي»، أول دورية لاسلطوية نُشرت. وصف وارن عبارة «التكلفة حدّ السعر»، لا تشير فيها عبارة «التكلفة» إلى السعر النقدي المدفوع إنما العمل والمجهود الذين بذلهما العامل لإنتاج السلعة. لذلك اقترحت نظامًا للدفع يعتمد شهادات تشير لعدد ساعات العمل التي يقوم بها العامل بدل استخدام النقود، يمكنهم مبادلتها في المتاجر المحلية مقابل البضائع التي تستغرق نفس الوقت لإنتاجها.
وضع وارن نظرياته قيد الاختبار، فأنشأ «محل العمل مقابل العمل» كتجربة، وأسماه متجر سينسيناتي تايم. سُهّلت في هذا المتجر التجارة بشهادات مدعومة بوعد بأداء العمل. أثبت المتجر نجاحه وظل عاملًا لمدة ثلاث سنوات ثمّ أغلق بعدها حتى يتمكن وارن من إنشاء مستعمرات قائمة على التبادلية.
في أوروبا، كان جوزيف ديجاك، أحد أوائل الشيوعيين اللاسلطويين، أول شخص يصف نفسه بأنه «ليبرتاري». على عكس برودون، جادل ديجاك بأن «العامل لا يحصل على حقه من ناتج عمله، إنما يحصل عليه لتلبية احتياجاته مهما كانت طبيعتها». بالعودة إلى نيويورك، تمكن من نشر كتابه في دورية «لو ليبرتير»، صحيفة الحركة الاجتماعية. نُشرت صحيفة ليبرتير في سبعة وعشرون إصدارًا منذ 9 يونيو 1858 حتى 4 فبراير 1861، وكانت أول مجلة شيوعية لاسلطوية تُنشر في الولايات المتحدة.