If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقب تولي الشيخ عمر المحضار نقابة العلويين أعاد بناء المسجد بهدمه كله باستثناء الرواق الغربي أبقاه مراعة لرغبة معاصريه، وهو البناء الحالي وتعود عمارته إلى بدايات القرن التاسع الهجري سنة 821 هـ. وهو الرواق الشمالي والصحن والجدار الجنوبي، والجدار الغربي وأسطوانته ومحرابه من البناء الأول، باستثناء الرواق الشرقي والمنارة استحدثها السيد علوي السمين في بداية القرن العاشر الهجري.
بعد تصدع وضعف البناء الأول وآل إلى السقوط بعد مرور نحو ثلاث مئة عام على عمارته، استشار الشيخ عمر المحضار السادة بني علوي القاطنين تريم في نقض وهدم المسجد وإعادة بنائه فلم يرضوا بذلك، فجمع مجموعة من العمال المهرة الأقوياء، وقام بهدمه وهم جميعا في مسجد الجامع يؤدون صلاة الجمعة، فلما أتوا من الجامع وجدوه قد هدمه كله إلا الرواق الأول الغربي، فطلبوا منه أن يبقيه فأبقاه، وبنى جدارا غربيا ملاصقا للجدار الغربي للرواق المذكور تقوية له، وهو الرواق الباقي من البناء الأول يعود عمره إلى أكثر من تسع مئة عام. فجمع غلة أموال المسجد لذلك العام، وما كانت موجودة مدخرة أنفقها للعمارة. ولما وضع حجر الأساس حضره أعيان الناس وبناه بالآجر والطين الصلبة منقولة من بلد بيت جبير المشهورة بجودة طينها وصلابتها. وجرد بناء السقف من الخشب وجعله على أقواس وأعمدة مترابطة مع السقف تشكل كتلة واحدة، وأكمل البناء على غاية من الإتقان والإحكام فنيا وإنشائيا ومعماريا. ولم يحدث له بابا شرقيا تشبها ببناء النبي محمد لمسجد قباء بالمدينة. ولم يبني له منارة كعادة أهل عصره حيث يعدونها من البدع المستحدثة في المساجد، خوفا من أن يشبه المسجد الكنيسة. أما في هذا العصر فالمنارة أصبحت شعارا ثابتا للمساجد، ولم يبن أحد مسجدا بدون منارة، وانقرضت المآذن من الكنائس وأصبحت معلما للإسلام.