العربية  

books financial system

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النظام المالي (Info)


حددت الدراسات المعاصرة كليبتوقراطية القرن الحادي والعشرين بأنها نظام مالي عالمي يقوم على غسل الأموال (يقدر صندوق النقد الدولي أن 2-5% من الاقتصاد العالمي هو اقتصاد كليبتوقراطي). ينخرط الكليبتوقراطيون في غسل الأموال بهدف إخفاء أصول ثرواتهم الفاسدة وحمايتها من التهديدات المحلية كعدم الاستقرار الاقتصادي ومنافسة الكليبتوقراطيين الجشعين. يصبحون بعد ذلك قادرين على تأمين هذه الثروات في الأصول والاستثمارات في الدول الأكثر استقرارًا، حيث تُخزن للاستخدام الشخصي، أو تُعاد إلى البلد الأصلي لدعم أنشطة الكليبتوقراطيين المحلية، أو تـُنشر في مكان آخر لحماية مصالح النظام خارج الدولة.

تُحول الأموال غير المشروعة من نظام حكم كليبتوقراطي إلى الدول الغربية بهدف غسل الأموال وتأمين الأصول. منذ عام 2011، يُنقل أكثر من تريليون دولار من البلدان النامية سنويًا في تدفقات مالية غير مشروعة نحو الخارج. وجدت دراسة في عام 2016 أن 12 تريليون دولارًا سُربت إلى خارج روسيا والصين والاقتصادات النامية. مقدمو الخدمات المهنية في الغرب جزء أساسي من النظام المالي الكليبتوقراطي، يستغل هؤلاء الثغرات القانونية والمالية في دولهم لتسهيل عمليات غسل الأموال. يتألف النظام المالي الكليبتوقراطي نموذجيًا من أربع خطوات.

أولاً، يُنشئ الكليبتوقراطيون أو من يعمل لصالحهم شركاتٍ وهمية مجهولة الهوية لإخفاء الأصول وملكية الأموال. ويمكن إنشاء عدة شبكات متشابكة مؤلفة من شركات وهمية مجهولة الهوية ويعينون مدراء لها لإخفاء هوية المالك المنتفع النهائي.

ثانياً، تُحول أموال الكليبتوقراطيين إلى النظام المالي الغربي عبر حسابات تخضع لإجراءات ضعيفة لمكافحة غسل الأموال أو لا تخضع لهذه الإجراءات مطلقًا.

ثالثًا، تكمل التعاملات المالية التي يجريها الكليبتوقراطيون في الدول الغربية دمج الأموال. بعد شراء الكليبتوقراطي لأحد الأصول، يصبح قادرًا على بيعه مجددًا، ما يوفر أصلًا قانونيًا للأموال يمكن الدفاع عنه. أظهرت الأبحاث أن شراء العقارات الفاخرة وسيلة مفضلة للكليبتوقراطيين.

رابعًا، قد يستخدم الكليبتوقراطيون أموالهم المغسولة للانخراط في عمليات غسل السمعة وتوظيف شركات العلاقات العامة لتقديم صورة عامة إيجابية، ومحامين لكبح الملاحقة الصحفية لعلاقاتهم السياسية وأصول ثرواتهم.

تعد الولايات المتحدة البلد المفضل عالميًا لغسل الأموال. في دراسة قضائية في عام 2011 حول قضايا الفساد الكبرى، وجد البنك الدولي أن الولايات المتحدة كانت البلد الرائد في تأسيس الكيانات التي تشارك في غسل الأموال. تقدر وزارة الخزانة الأمريكية أن 300 مليار دولار تُغسل سنويًا في الولايات المتحدة.

يزدهر النظام المالي الكليبتوقراطي في الولايات المتحدة لثلاثة أسباب. أولاً، إن عدم وجود سجل ملكية انتفاعية يعني أن الولايات المتحدة أسهل بلد يمكن فيه إخفاء ملكية الشركة. تنتج الولايات المتحدة سنويًا ما يفوق مليوني شركة أو مؤسسة، وما يزيد عن 10 أضعاف مجموع عدد الشركات الوهمية في 41 دولة أخرى من الدول التي تعد ملاذًا ضريبيًا. المعلومات التي يحتاجها الحصول على بطاقة مكتبية حاليًا أكثر من المعلومات اللازمة لإنشاء شركة في الولايات المتحدة. ثانياً، بعض المهن الأكثر عرضة لخطر الاستغلال من قبل غاسلي الأموال الكليبتوقراطيين لا تلتزم الاحتراز الواجب على العملاء المحتملين، بما فيهم الوكلاء المؤسسون والمحامون والسماسرة. وجدت دراسة سرية في عام 2012 أن 10 فقط من 1722 من وكلاء التأسيس في الولايات المتحدة رفضوا إنشاء شركة مجهولة الهوية لحساب عميل مشبوه. وجد تحقيق في عام 2016 أن واحدًا فقط من 13 مكتب محاماة بارز في نيويورك رفض تقديم المشورة لعميل مشبوه. ثالثًا، يمكن لمثل هذه الشركات مجهولة الهوية الدخول بحرية في المعاملات دون الحاجة للكشف عن مالكها المنتفع.

تُجرى الغالبية العظمى من التعاملات الأجنبية بالدولار الأمريكي. يجري تداول تريليونات الدولارات الأمريكية في سوق الصرف الأجنبي في كل يوم ما يجعل المبالغ الكبيرة من الأموال المغسولة مجرد قطرة في بحر. في الوقت الحالي، لا توجد في الولايات المتحدة إلا نحو 1200 إدانة تتعلق بغسل الأموال، واحتمال إدانة غسل الأموال أقل من 5%. يقدر ريموند بيكر أن القانون يفشل في كشف غسل الأموال على يد الكليبتوقراطيين وغيرهم من المجرمين الماليين في 99.9٪ من الحالات.

تضم الدول الغربية الأخرى التي يفضلها الكليبتوقراطيون: المملكة المتحدة وما يتبع لها، وخاصة جزر فيرجن البريطانية وجزر كايمان وغيرنسي وجيرسي. تشمل الدول في الاتحاد الأوروبي قبرص وهولندا وما يتبع لها من جزر الأنتيل الهولندية.

Source: wikipedia.org