العربية  

books filling agents

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عوامل التعبئة (Info)


تشمل التعبئة إعداد الموارد البشرية ورعايتها وتجهيزها، وإقامة مرافق تدريبها ووضعها في حالة الجاهزية القتالية وفق أهداف الحرب، وكذلك توفير الأسلحة والذخائر والمعدات الضرورية لخوض الحرب وديمومتها.

1- الموارد البشرية: تتألف الموارد البشرية من:

  • العسكريين المتطوعين (الجيش العامل).
  • قرعة السن من المجندين، وهي بحدود 3-7% من تعداد السكان بحسب فئات أعمار المواطنين.
  • كوادر الاحتياطيين المؤلفة من:

آ- المجندين المسرحين بعد انتهاء خدمتهم الإلزامية، في حدود السن.

ب- العسكريين المتطوعين بعد انتهاء خدمتهم العاملة في حدود السن.

إن تعبئة القوى البشرية مهمة معقدة بحد ذاتها، وترتبط بمستوى تعليم العسكريين ووعيهم وروحهم المعنوية وولائهم السياسي وقدرتهم على استيعاب السلاح والعتاد، أما التدابير المتخذة في هذه الحالة فهي:

  • دعوة كوادر الاحتياطيين في مهل قصيرة محددة.
  • التوسع في تجنيد المكلفين خدمة العلم وتجاوز المعدلات (أكثر من قرعة في السنة الواحدة). وتجدر الإشارة إلى أن هتلر تجاوز في نهاية الحرب العالمية الثانية الحدود والمعدلات كلها، فاستدعى طلبة المدارس الثانوية من منظمات الشبيبة، وكذلك المحاربين القدماء الذين تجاوزوا السن القانونية.
  • توزيع الاحتياطيين المستدعين للخدمة والمجندين على القوات العاملة (برية وجوية وبحرية ومصالح وخدمات) استكمالاً لملاكات الحرب وفق خطة الانتشار العملياتي وتعويض الخسائر البشرية في أثناء القتال.
  • رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة العاملة إلى أعلى درجاتها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الدول قد يلجأ إلى إنشاء قوات عاملة على مستوى عال من التدريب والخبرة للتدخل السريع، ومدها بكل ما يمكن أن يلزمها في عملياتها الحربية.

2- الموارد المادية: ترتبط الموارد البشرية بحيازة الموارد المادية، استكمالاً للسلاح والعتاد وتعويضهما في أثناء العمليات على أساس احتمالات الخسائر المتوقعة، وذلك بزيادة وتيرة إنتاج المصانع الحربية من السلاح والعتاد ووضع مصانع القطاع المدني تحت الإشراف العسكري، وتدبر استيراد التجهيزات العسكرية الضرورية من الدول الحليفة والصديقة، وإخضاع وسائل البحث العلمي لصالح المجهود العلمي العسكري، وكل ما يمكِّن القوات الصديقة من التفوق على قوات العدو في مرحلة التحضير للعمليات الحربية وفي جميع مراحل خوض المعركة المنتظرة.

ولتوفير النجاح الكامل لإجراءات التعبئة تخضع المنتجات الاستهلاكية والأرزاق والوقود في الأسواق المحلية للتقنين وكذلك وسائط النقل المدنية ومؤسسات الإنتاج، وتمنح السلطة العسكرية في هذه الحالة جميع صلاحيات المحاكم المختصة والصلاحيات التي ينص عليها قانون الطوارئ والأحكام العرفية.

إخضاع الأنشطة المختلفة في الدولة للمجهود الحربي

ينحصر حق إعلان التعبئة العامة وتحويل القوات المسلحة ومؤسسات البلاد كلها إلى حالة الحرب أو شبه الحرب عادة برئيس الدولة، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. وينتج عن ذلك فرض حالة الطوارئ وإعلان الأحكام العرفية التي هي قوانين خاصة تهدف إلى فرض النظام وإقامة العدل وفق العرف العسكري ومتطلباته زمن الحرب، وتتولى الحكومة تنفيذ هذه الأحكام بعد طي القوانين المدنية المرعية الموازية. تمنح هذه الأحكام المجالس العسكرية في تشكيلات القوات المسلحة صلاحيات واسعة في كل ما يتعلق بالدفاع والأمن وحفظ النظام العام ومنع التجول في مناطق معينة وبتوقيتات محددة، وتسخير المواطنين لأعمال مختلفة، وتنظيم أوجه الحياة بما يخدم مصلحة الحرب، وتقنين تموين الأهالي واستهلاكهم لصالح إمداد القوات في جبهات القتال.

تكتمل حلقة التعبئة العامة بفرض الرقابة على انتقال الأموال والمواد الغذائية ووسائط النقل والائتمان والعوائد والأسعار والأجور والريع.

وتجدر الإشارة إلى أن درجة الرقابة العسكرية قد تتفاوت بين الدول إبّان الحرب، فقد كانت في الحرب العالمية الثانية على درجة عالية في بريطانية واليابان بالموازنة مع ألمانيا مثلاً، في حين كانت الرقابة خفيفة نسبياً في الولايات المتحدة.

تستغرق تعبئة الاقتصاد للحرب وقتاً طويلاً، ويتماشى ذلك مع الحرب التقليدية فقط، في حين لا تترك الحرب النووية فرصة للطرف الآخر لوضع خطط التعبئة موضع التنفيذ، ما لم تكن قد روعيت سلفاً.

Source: wikipedia.org