If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشير مصطلح مكافحة العدوى إلى الترتيب الخاص بالوقاية من عدوى المستشفيات أو العدوى المصاحبة لتقديم خدمات الرعاية الصحية. ومثل تلك الإجراءات والتدابير تُعّدُ تدابيراً فرعيةً عمليةً (بدلاً من أن تكون تدابيراً متخصصةً أكاديميةً) تنتمي لعلم الأمراض. ومن ثم في تمثل جزءً من البنية الأساسية التحتية للرعاية الصحية (على الرغم من قلة المعرفة بها وانخفاض الدعم المخصص لها). مما يجعل من مجالي مكافحة العدوى والوبائيات المرتبطة بالمستشفيات مرتبطين بممارسات الصحة العامة بدلاً من توجيههما في المجتمع ككل.
ومن ثم فقضية مكافحة العدوى تخاطب العوامل المرتبطة بانتشار العدوى داخل أماكن تقديم الرعاية الصحية (سواءً من مريض إلى مريضٍ آخرٍ، أو من المرضى لطاقم العمل بالمستشفيات، أو العكس من طاقم العمل إلى المرضى، أو فيما بين أعضاء طاقم العمل نفسه)، ومنها الوقاية (سواءً من خلال التدابير الصحية لنظافة اليد/غسل اليدين، التنظيف/تطهير العدوى/ التعقيم، التطعيم، والمراقبة)، بالإضافة إلى إجراءات الرقابة/التحقيق في انتشار العدوى المشتبه بها داخل إحدى مناطق تقديم الرعاية الصحية (مراقبة وتفشي العدوى)، وكذلك إدارة (مقاطعة حوادث تفشي العدوى). ومن هنا يصبح العنوان شائع الاستخدام ضمن مجال الرعاية الصحية هنا هو "مكافحة العدوى والوقاية منها"
تمثل تقنية التطهير (بالإنجليزية: Aseptic technique) مكوناً رئيسياً لكل الإجراءات والتدابير الطبية الغازية. كما أنه وبصورةٍ مثيلةٍ، فإن تدابير مكافحة العدوى غالباً ما تكون فعالةً أكثر عندما يتم تطبيقها عالمياً بسبب انتشار العدوى الغير مشخصة.
أوجدت الدراسات المستقلة لكلٍ من إيجنز سيملويس (بالإنجليزية: Ignaz Semmelweis) عام 1847 في فيينا والسير أوليفر ويندل هولمز في عام 1843 في بوسطن رابطاً وصلةً فيما بين نظافة أيدي العاملين في قطاع الرعاية الصحية وانتشار الأمراض المنتقلة عن طريق المستشفيات. مما جعل مراكز مكافحة الأمراض واتقائها يوضح في بيانٍ له أنها "مسألةٌ موثقةٌ جيداً تلك الخاصة بأن أكثر إجراءٍ هامٍ للوقاية من انتشار مسببات المرض أو الباثوجين يتمثل في غسل الأيدي الفعال." ومن ثم، فقد أصبح غسل اليد إجراءً إلزامياً في معظم منشآت الرعاية الصحية بالإضافة إلى أنه أصبح مطالباً به من قِبَلِ تشريعات وتنظيمات العديد من الولايات المختلفة والمحلية كذلك.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تطالب معايير « إدارة السلامة والصحة المهنية » بأن يقوم أصحاب الأعمال بتوفير تسهيلاتٍ ومرافقٍ للسماح بإمكانية غسل الأيدي، بالإضافة إلى ضرورة ضمان وتأمين عسل العمال لأيديهم وأي جزءٍ آخرٍ من الجلد الظاهر بالماء والصابون أو غسل الأغشية المخاطية بالماء الدافق بمجرد رؤيته أو ملاحظته بعد الاتصال بالدم أو أي موادٍ أخرى ناقلةٍ للعدوى.
تُعَد عملية التجفيف أحد الأجزاء الرئيسية الهامة في عملية نظافة اليد. ففي نوفمبر 2008، تم إجراء دراسةٍ لم يراجعها الأقران في ندوة النسيج الأوروبية بواسطة جامعة ويستمنستر بلندون، والتي قارنت مستويات البكتريا الموجودة بعد استخدام كلٍ من المنشفة الورقية، مجفف اليد بالهواء الساخن، ومجفف اليد بالهواء النفاث الحديث. حيث توصلت الدراسة إلى أنه من بين تلك الأساليب الثلاثة، قلصت المنشف الورقية فقط من العدد الكلي للبكتريا الموجودة على اليد، حيث يصبح الأمر (استخدام المناشف) أكثر فعاليةٍ مع استخدام "التجفيف عبر الهواء".
كما أجرى مقدموا الدراسة مجموعةً من الاختبارات كذلك لاستبيان ما إذا كانت هناك احتمالية لتلوثٍ عريضٍ لمستخدمي غرفة الغسيل الآخرين بالإضافة إلى بيئة غرفة الغسيل كنتيجةٍ لكل نمطٍ من أنماط التجفيف المقدمة في تلك الدراسة. وقد توصلوا إلى أن:
يشير الحجر الصحي في سياق الرعاية الصحية إلى مختلف الإجراءات الفيزيائية المتخذة لاحباط عمليات انتشار العدوى المنتشرة بالمستشفيات. حيث تتواجد صوراً مختلفةً للحجر الصحي والتي يتم تطبيقها اعتماداً على نمط العدوى والعوامل المتضمنة في انتشارها، وذلك بهدف مواجهة التشابه في عملية الانتشار عبر الجسيمات الهوائية أو القطرات، أو من عبر الاتصال عن طريق الجلد، أو من خلال الاتصال عن طريق سوائل الجسم.
عندما تلاحظ فرق مكافحة العدوى مجموعةً غير عاديةٍ من حالات الإصابة بالمرض، تجري تلك الفرق تحقيقاتها لتقرير ما إذا كان هناك تفشيٍ أو اجتياحٍ حقيقيٍ للعدوى (نتيجةً للتلوث في عملية الفحص التشخيصي)، أم أنها مجرد تقلبٍ عشوائيٍ في تكرار العدوى. حيث أنه لو حدث وتم اكتشاف حادثة اجتياحٍ للعدوى، يحاول ممارسوا مكافحة العدوى تقرير ما الأسباب المؤدية إلى تفشي حالات العدوى تلك. وغالباً ما تكون الخطب الوعظية والكلمات الإرشادية والخاصة بالممارسات السليمة تُعَدُ مسؤولةً عن تلك الحالة، على الرغم من أن بعض العوامل الأخرى (ومنها التعليمات المحددة) قد تُمَثِلَ مصدر المشكلة.
هنا لابد أن نلاحظ أن للتحقيقات في قضايا تفشي الأمراض المعدية أكثر من غرضِ فرديٍ، حيث أُجريت تلك التحقيقات بهدف الوقاية من تعرض المزيد من الحالات الإضافية للعدوى الجارية، بالإضافة إلى منع وقوع حالات تفشٍ مستقبليةٍ، وكذلك تعلم المزيد عن مرضٍ جديدٍ أو تعلم شيئاً جديداً عن مرضٍ قديمٍ. هذا بالإضافة إلى أنه من الأهداف الجلية الأخرى الكامنة وراء التحقيقات في حالات تفشي العدوى طمأنة العامة، التقليل من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى تدريس علم الوبائيات أو انتشار الأمراض.
بناءً على ما أوردته منظمة الصحة العالمية، فيقصد بالتحقيقات في حالات تفشي العدوى التوصل إلى الأسباب المؤدية إلى وقوع العدوى، وما طبيعة الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى وما هي عوامل الخطورة المؤثرة.
وغالباً ما يتم نشر نتيجة التحقيقات في عملية تفشي العدوى أو الاجتياح للعامة على صورة تقريرٍ توضح فيه النتائج بهدف توصيلها إلى السلطات، الإعلام، المجتمع العلمي وأمثالهم. حيث غالباً ما تستخدم تلك التقارير كأدوات تربويةٍ.
قد يكون للمارسين خبراتٌ تعليميةٌ متنوعةٌ، حيث أن البعض منهم يبدأ حياته المهنية كممرضاتٍ، في حين يبدأ البعض الآخر حياتهم كتقنيين طبيين (خاصةً في مجال الميكروبيولوجيا الطبية)، هذا وقد يكون بعضهم الآخر أطباء (من المتخصصين عادةً في مجال الأمراض المعدية). ثم تقدم المنظمات المهنية التالي ذكرها بتقديم الدورات التدريبية المتخصصة في مجال ضبط العدوى والرعاية الصحية للأوبئة. وغالباً ما يتدرب الأطباء الراغبين في العمل في مجال مكافحة الأوبئة كممارسين مكافحة للعدوى ضمن سياق زمالة الأمراض المعدية.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، يقوم لجنة تأهيل مكافحة العدوى والأوبئة لجنة تأهيل مكافحة العدوى والأوبئة، شركةٌ خاصةٌ، باعتماد وتصديق ممارسي مكافحة العدوى وفقاً لخلفيتهم التعليمية وخبراتهم المهارية، بالإضافة إلى اختبار أساسهم العلمي من خلال اختباراتٍ معياريةٍ. حيث تُصبِح الشهادة المعتمدة والممنوحة لهؤلاء الممارسين هي (CIC) (التأهيل في مكافحة العدوى والأوبئة). حيث يجب على المرء أن يحصل على خبرةٍ في مجال مكافحة العدوى كشرطٍ لانضمامه إلى أعضاء اللجنة. مع ملاحظة أنه يجب تجديد شهادة الاعتماد تلك كل خمس سنواتٍ.
حيث يُقَدَم مقرراً في الأوبئة المنتشرة في المستشفيات (خاص بمكافحة العدوى في منشآت المستشفى) مشاركةً كل عام مع مراكز ضبط الأمراض واتقائها وجمعية الرعاية الصحية للأوبئة في الولايات المتحدة الأمريكية.
كما تعرض رابطة مهنيي مؤسسة مكافحة العدوى والأوبئة (بالإنجليزية: Infection Control and Epidemiology, Inc) دوراتٍ تدريبيةٍ في ضبط العدوى.
نشرت الكلية الملكية الأسترالية للممارسين العموم نسخةً مراجعةً من معايير مكافحة العدوى المكتبية والتي تُغَطي قطاعات التعامل مع الحصانة والتعقيم بالإضافة إلى رصد المرض., على الرغم من ذلك، فإن الوثيقة الخاصة بالعادات الصحية الشخصية للعاملين في مجال الصحة مقصورةٌ فقط على عادات النظافة الصحية لليدين، التخلص من النفايات، والتعامل مع المنسوجات، والتي قد لا تكون كافيةً حيث أن بعض مسببات الأمراض منقولةٌ عن طريق الهواء أو قد تنتشر عن طريق التيار الهوائي.,
تم صياغة التنظيمات والتشريعات الفيدرالية الإتحادية والتي تصف معايير مكافحة العدوى في الجزء 29 من قانون التنظيمات الفيدرالية الإتحادية، الفقرتين: 1910، و1030 للمسببات الأمراض المنقولة عن طريق الدم.