If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تأسس حزب الكارليين في السنوات الأخيرة من حكم فيرناندو السابع (1784-1833). سميت الكارلية على اسم الإنفانتي كارلوس ماريا إيسيدرو (1788-1855)، كونت مولينا وشقيق فيرناندو. ألغت المراسيم البراغماتية، التي نشرها فيرناندو عام 1830، القانون السالي، الأمر الذي أعطى الفرصة للنساء بأن يكن ملكات لإسبانيا بمفردهن، ما يعني أن إيزابيل، ابنة فيرناندو، أصبحت وريثة العرش بدلًا من أخيه كارلوس.
تحول كارلوس على الفور إلى قضية قد تتحد حولها الجماعات المحافظة في إسبانيا. شكلت معاداة الليبرالية من كتّابٍ مثل: فرناندو دي زيبالوس، ولورنزو هيرفاس باندورو، وفرانسيسكو ألفارادو خلال عشرينيات القرن التاسع عشر مقدمة للحركة الكارلية. ثمة جانب آخر هام من الأيدولوجية الكارلية، وهو دفاعها عن الكنيسة الكاثوليكية ومؤسساتها، بما في ذلك محاكم التفتيش، والقوانين التابعة الخاصة، ضد التاج الأكثر ليبرالية نسبيًا. ميّز الكارليون أنفسهم بالتقاليد العسكرية الإسبانية، إذ اعتمدوا الصليب البرغندي لوحدة جنود المشاة الثالثة من القرن السادس عشر والسابع عشر. كان هذا الحنين إلى ماضي إسبانيا بمثابة نقطة حشد مهمة للحركة الكارلية. كان هناك أيضًا دعمٌ واضح للنظام الإقطاعي الذي أزاحه الاحتلال الفرنسي، على الرغم من أن المؤرخين يختلفون في هذا الأمر. أوجز الكارليون معتقداتهم في الشعار: لله، للوطن والملك».
في ظل الجو الديني المحافظ الذي ساد في إسبانيا في القرن التاسع عشر، استقطبت الحركة الكارلية عددًا كبيرًا من التابعين، خصوصًا بين شرائح المجتمع التي أبدت استيائها من الليبرالية المتنامية للدولة الإسبانية. كان معظم مؤيدي الكارلية من المناطق الريفية، خصوصًا في الأماكن التي كانت تتمتع سابقًا بوضع خاص قبل عام 1813، مثل كتالونيا، وخصوصا إقليم الباسك. في هذه المناطق من البلد، حظي الكارليون بدعمٍ من الفلاحين الكاثوليك والنبلاء الصغار، وكبار النبلاء بين الحين والآخر.