If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في شهر مارس عام 1981، أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن برنامج لشراء مقاتلة تكتيكية محسنة (بالإنجليزية: Enhanced Tactical Fighter) المعروف اختصار ب (ETF)، لتكون بديلا عن المقاتلة إف-111 آردفارك. وفي وقت لاحق، تم تغيير اسم البرنامج إلي مقاتلة ثنائية الدور(DRF). وهو مفهوم يتمحور حول طائرة قادرة على الانطلاق للقيام بمهمات عسكرية بعيدة المدى، دون الحاجة إلى دعم إضافي من قبل طائرات مقاتلة مرافقة وطائرات تشويش وخداع راداري. شركة جنرال ديناميكس قدمت مقاتلة إف-16إكس إل، في حين قدمت شركة ماكدونيل دوغلاس مقاتلة إف-15إي. والمقاتلة الأوربية بانافيا تورنادو كانت أيضا مرشحة، ولكن لم تؤخذ في عين الاعتبار، بسبب أن الطائرة لم تثبت فعاليتها في التفوق الجوي حينذاك، إلى جانب اخر حقيقي وهو أنها ليست من صنع أميركي.
امتد عمل فريق تقييم المقاتلة الثنائية الدور، من عام 1981 حتى 30 أبريل 1983, تحت إشراف العميد رونالد دبليو ييتس، تم خلالها تسجيل أكثر من 200 رحلة لإف-15إي، وتم خلالها الإقلاع بوزن يبلغ أكثر من 75,000 رطل (34 طن)، والتحقق من قدرة الطائرة على تحمل تكوينات ستة عشر نوع مختلف من الأسلحة. ولمساعدة فريق التقييم الذي يقيم النموذج ذو رقم التسجيل (0291-71)، قامت ماكدونيل دوغلاس، بإضافة طائرات أخرى من طراز إف-15 إلى برنامج التقييم، وتحمل تلك الطائرات أرقام التسلسل التالية: (0468-78) و(0055-80) و(0063-81).
طائرة جنرال ديناميكس المقاتلة من طراز إف-16إكس إل، ذات المحرك الواحد، كانت ذو تصاميم واعدة، خاصة بعد إعادة التصميم الجذري لجناح دلتا، والذي رفع أداء إف-16 بشكل كبير. وفي حال تم اختيارها، فسوف تتوفر في إصداران هما: إف-16إي (F-16E) ذات المقعد الواحد وإف-16إف (F-16F) ذات المقعدين. ومع ذلك، فأنه في 24 فبراير عام 1984، اختارت القوات الجوية الأمريكية الطائرة إف-15إي، والعوامل الرئيسية التي كانت السبب وراء اتخاذ القرار، هي أن تكاليف تطوير الإف-15إي منخفضة، بالمقارنة مع طائرة إف-16إكس إل، (270 مليون دولار أمريكي مقابل 470 مليون دولار أمريكي)، كما أعتقد بأن الإف-15إي لديها إمكانات أكبر للنمو والتطوير في المستقبل، بالإضافة لحيازتها لمحركين. في البداية، كان من المتوقع أن تقوم القوات الجوية الأمريكية بشراء 400 طائرة، الا ان الرقم خفض في وقت لاحق إلى 392 طائرة.
بدأ بناء أول طائرة من أصل ثلاث طائرات إف-15إي في يوليو 1985. وحملت الطائرة الأولى الرقم التسلسلي:(0183-86)، وكان أول طيران لها في يوم 11 ديسمبر 1986م. بقيادة الطيار غاري جينينغز، والذي وصل بالطائرة إلي سرعة قصوى تصل إلى 0.9 ماخ وارتفاع 40,000 قدم (12,000 متر) خلال رحلة استمرت 75 دقيقة. وزودت هذه الطائرة بكامل إلكترونيات الطيران الخاصة بلإف-15إي وتم فيها أعادة تصميم مقدمة جسم الطائرة. وفي النموذج التالي والذي يحمل الرقم التسلسلي:(0184-86)، أعيد تصميم جسم الطائرة الخلفي ومستوعبات المحركات. في حين أن النموذج الثالث والذي يحمل الرقم التسلسلي:(0185-86) دمجت فيه كافة التعديلات التي أجريت في النموذجيين السابقين. وفي 31 مارس 1987، أصبحت طائرة إف-15إي رسمية بعد أن أجرت أول طيران رسمي لها.
في أبريل عام 1988، تم تسليم أول إنتاج من إف-15إي لجناح التدريب التكتيكي رقم (405)، في قاعدة لوقا الجوية، بولاية أريزونا. وفي 30 سبتمبر 1989، وصلت إلى قاعدة سيمور جونسون الجوية في ولاية كارولينا الشمالية، أول طائرة إف-15إي جاهزة للعمليات العسكرية، لتخدم مع جناح المقاتلات التكتيكية رقم 4، التابع لسرب 336 التكتيكي. واستمر الإنتاج لصالح سلاح الجو الأمريكي حتى عام 2001، تسلم خلالها 236 طائرة.
وقد تم تطوير أنواع أخرى من إف-15إي فحصلت المملكة العربية السعودية على إف-15أس (F-15S)، وإسرائيل على إف-15أي (F-15I)، وكوريا الجنوبية على إف-15كيه (F-15K)، وسنغافورة على إف-15أس جي (F-15SG).