If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتخذ محمد بن سلمان خطوات عديدة لمحاربة التطرّف الديني في المملكة العربية السعودية، واستهدفت تلك الخطوات إنهاء ما يُسمّى مشروع الصحوة الإسلامية في السعودية. ويسجّل المتابعون أن ثقافة التشدّد في المملكة العربية السعودية أصبحت في انحسار بسبب سياسات محمد بن سلمان، لصالح ما يعتقد أنّها تعاليم الإسلام الحقيقية، الضامنة لثقافة التعدّدية الفكرية، "المنفتحة على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب". والصحوة الإسلامية في السعودية هي حركة فكرية اجتماعية إسلامية سياسية نشأت بدعم من مجموعة دعاة إبان حراكهم الدعوي، والتسمية إشارة إلى "إيقاظ الناس من غفوتهم" حسبما يقولون، وقد تأثر شيوخ هذا التيار بفكر جماعة الإخوان المسلمين. بدأ مصطلح "الصحوة" في الظهور في حقبة الثمانينيات من القرن العشرين. بحسب محمد بن سلمان فإن "الصحوة" حالة غير عادية وغير طبيعية دخلت على المجتمع السعودي، وبدأت بنشر ما وصفه بالإسلام "غير المعتدل"، من خلال سيطرتها على سلك التعليم في المملكة، بعد أن أصبحت مدارس المملكة العربية السعودية ساحة نشاط لهؤلاء، حيث "تم غزوها من جماعات متشددة، من بينها الإخوان المسلمين" بحسب تعبيره، وقد أرجع هذه الحالة إلى كونها ردَّ فعلٍ مُوَازٍ للثورة الإسلامية في إيران. وقال ابن سلمان أن المجتمع السعودي، خاصة الشباب منهم، كانوا ضحية لهذا المشروع، متعهدًا بـ"تحرير المجتمع السعودي" من مشروع الصحوة وذلك بإنهاء تلك الحقبة لإعادة السعودية إلى ما كانت عليه قبل ثلاثين عامًا، أي إلى ما قبل بدء الصحوة، حيث كان الناس "يعيشون حياة طبيعية مثل بقية دول الخليج العربي"، ضاربا أمثلة بأن النساء "كن يقدن السيارات، وكانت هناك دور للسينما"، مضيفًا أن "سبعين في المئة من الشعب السعودي هم شباب وشابات بأعمار لم تتجاوز الثلاثين عامًا، وبكل صراحة لن نضيع ثلاثين سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمّرة"، مستطردًا: "سوف ندمرها اليوم وفورًا"، وهو تصريح يرى مراقبون بأنّه يعكس توجهًا فكريًا واضحًا لديه لمحاربة مشروع الصحوة، ويُفسر سلسلة الخطوات التي اتُّخذت لمحاربة ما يوصف بالتطرّف في المملكة، بعد أن تعهد بالقضاء عليه في القريب العاجل على حد وصفه، قائلًا: "لن تقبل أي دولة في العالم بأن يكون لديها جماعة متطرّفة تسيطر على نظام الدولة التعليمي".