If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
" إن أكبر صناعة في اليابان ليست بناء السفن ولا إنتاج اللؤلؤ الصناعي ولا تصنيع أجهزة الراديو ولا حتى الكاميرات بل هي صناعة الترفية " دي بوي منت (Boye De Mente) البعض يفضل الغييشا. إن مصطلح الغييشا تتم ترجمته حرفيا إلى " الترفيه". بعض بنات الهوى يدعين بأنهن من الغييشا ولكن لا صحة لذلك. إن الجنس والحب أمر مفصول تماما عن الحياة المهنية لفتاة الغيشا. ويمكن لفتيات الغيشا أن يدخلن قلوب الذكور بالموسيقى والرقص والملاطفة. " الراقصة اليابانية ليست مظهر من مظاهر الخضوع والانقياد ولكنهن نساء ناجحات ماديا وعاطفيا ويتسمن بالقوة فهن أقوى نساء اليابان الغارقات بالتقاليد" إوا ساكي منكيو (Iwasaki Mineko)، الحياة الغييشا يتعلمن مهارات الرقص التقليدي وأداوته ويحظين بمكانة اجتماعية رفيعة. بالرغم من إتخاذهن عشاقاً أو أصدقاءً قاموا باختيارها وأغدقوا عليها الأموال." لا يوجد نظير لظاهرة فتيات الغيشا في عالم الغرب، إنه أكثر الفنون اليابانية أصالة " كينث تشامبيون (Kenneth Champeon)، العالم العائم
إن ذلك الإغراء الشامخ الذي تبديه فتاة الغيشا لضيفها الذكر يعد نموذجاً تاريخياً يختلف عن ظاهرة الزوجة. فتاة الغييشا المثالية تعرض مهاراتها بينما الزوجة المثالية خجولة. لذلك تبدو فتاة الغيشا المثالية مبتهجة بينما الزوجة المثالية حزينة ومسؤولة. في بعض الأحيان تقوم فتيات الغيشا بالزواج من عملائهن حيث لابد أن يتقاعدن ولا يمكن أن توجد غييشا متزوجة. تلاطف الغييشا ضيوفها ولكن بحذر ويبقى الأمر معتمداً عليه ومع سنوات التدريب يتعلمن على التكيف مع المواقف المختلفة وكذلك أنواع الشخصيات المختلفة وإتقان فن الضيافة.
الغييشا من أكثر النساء نجاحاً في مجال الأعمال بالمجتمع الياباني. في مجتمع الغيشا المرأة تدير كل شيء وبدون هذه المهارات المتقنة التي تسخر في بيوت الشاي فإن مصير الغيشا إلى زوال. إن أصحاب هذه البيوت التي تخدم الغييشا ضروري جدا لإيجاد مرونه داخل المجتمع. نادراً ما ترى الرجال يتخذون بعض المواضع بالصدفة مثل تصفيف الشعر صانعي الأثواب والمحاسبين ولكن رغم ذلك يبقى دور الرجال محدودا في مجتمع الغييشا. إن نظام الغييشا تأسس من أجل تعزيز الاستقلالية والاكتفاء الذاتي للمرأة. وكانت تعلن المرأة عن ذلك علنا وكان إنجازاً يحتفى به لروعته في المجتمع الياباني الذي كان يضع قيودا تحد من استقلالية المرأة. منكيو أواساكي (Mineko Iwasaki) (فتاة الغييشا الأكثر نجاحا على مر العصور) في مقابلة، بوسطن فينيكس كانت الغالبية العظمى من النساء متزوجات من أشخاص لا يعملون خارج نطاق واجباتهم العائلية. التحول إلى الغييشا كان وسيلة تدعم من خلالها المرأة نفسها دون الحاجة لأن تكون زوجة. إن نساء الغييشا يعشن في مجتمع نسائي بامتياز، أما المرأة المهيمنة فهي التي تقوم بإدارة الأمور في بيت الغييشا وتقوم باستمالة الأخرى ات ليصبحن من الغيشا. كذلك تعد الأمور المالية من الأشياء التي يجب عليها أن تديرها أما الرجال فيلعبون دور الضيوف في مجتمع الغييشا ويحدث العكس أحياناً. تاريخياً ؛ كانت النساء باليابان ينظرون للغييشا على أنهن نساء مستغلات ولكن بعض الغييشا يعتبرون أنفسهن نساء متحررات." لقد تميزنا بحياتنا دون الحاجة إلى تحمل المسؤوليات الأسرية، أليست هذه هي الحركة النسوية ؟ " هؤلاء النساء يتركون أهاليهن في سن مبكرة لينضممن إلى هذا الفن. البعض يؤمن بأنه مادام الرجل قادراً على صنع حياته المستقلة والتحكم بها بشكل جيد فلما لا يمكن ذلك للمرأة ؟ ". لقد أصبحوا ماهرات في استخدام سحرهن الحريري لجعل الرجال يلتفون حول أصابعهن وأصبح بإمكانهن التلاعب بهم للدرجة التي يصدقون فيها أنهن الوحيدات القادرات على صنع أفكار رائعة". ليس كل الغييشا مع الحركات النسوية وهنالك قلق واضح من إمكانية أن يعيق هذا التقليد تقدم المرأة اليابانية.
اعتبر عمل الغيشا محورا للجدل منذ القرن الثامن عشر (ال18 م)، حيث قرن البعض اسم نساء الغيشا بعمل "المومسات"، خصوصا في الأوساط الغربية، وحتى في بعض الأوساط اليابانية، هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول ماهية فتاة الغييشا بسبب ماضي الحرفيين والبغايا وأماكن المتعة في اليابان. إن عالم الغييشا و" عالم الزهرة والصفصاف " هي مجتمعات منفصلة جداً ويكتنفها الغموض. الأساطير التي تم إنشاؤها من قبل الغرباء عن البيئة ونمط الحياة في عالم الغييشا مما أدى إلى ازدهار هذه الأساطير في الغالبية العظمى، ولأنها عوالم خاصة جدا فإن معظم الناس لا تتحدث بارتياح عن ذلك ". كان البغاء قانوني في اليابان حتى عام 1958، وهو سبب آخر في المعلومات الخاطئة بأن فتيات الغييشا لا يقدمن الجنس للعملاء. وأصبح هناك خلط خاصة بأن العديد من المومسات المحترفات واللواتي اهتممن بجنود الاحتلال بعد الحرب العالمية الثانية أطلقن على أنفسهن "غييشا"، وفي الوقت الذي كانت قليل من الغييشا الحقيقيات قادرات على العمل وشوه العديد من فتيات الغيشا المزيفات معنى الكلمة في عيون الكثير من الأجانب.
بسبب الجدل القائم حول طبيعة عمل الغيشا، تم إقصاءهن ووضعن في أحياء معزولة، على غرار حي يوشيوارا في إيدو (طوكيو اليوم)، والذي يقع في قلب المدينة القديمة، وعلى ضفاف نهر سوميدا. يحتضن هذا العالم العائم (مصطلح ياباني يطلق على العالم الدنيوي، راجع: أوكييو-إه)، النشاطات الليلية (الحانات، المسارح، بيوتات الشاي، المطاعم، بيوتات الغيشا)، سحرت الأضواء البراقة والغموض الذي يحيط بهذه الأماكن، العديد من الرسامين (مدرسة أوكييو-إه)، والكتاب، والشعراء.